الجيش الإثيوبي يهدد باستخدام الدبابات والمدفعية للسيطرة على عاصمة تيغراي

لاجئون إثيوبيون فروا من القتال في منطقة تيغراي يتجمعون في مركز استقبال القرية رقم 8 بولاية القضارف شرق السودان، في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
لاجئون إثيوبيون فروا من القتال في منطقة تيغراي يتجمعون في مركز استقبال القرية رقم 8 بولاية القضارف شرق السودان، في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. © أ ف ب

أعلن رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، الأحد أنه سيمهل قوات إقليم تيغراي 72 ساعة للاستسلام قبل أن يشن الجيش هجومه على العاصمة ميكيلي. وكان المتحدث العسكري باسم الجيش الإثيوبي الكولونيل ديجين تسيغايي قد صرح لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإثيوبية الرسمية، في وقت سابق من اليوم نفسه، أن جيش بلاده بصدد استخدام الدبابات لحصار العاصمة، كما حذر المدنيين من أنه قد يستخدم أيضا المدفعية لقصف المدينة. 

إعلان

قرر رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد الأحد إمهال قوات إقليم تيغراي 72 ساعة للاستسلام قبل أن يبدأ الجيش هجومه على العاصمة ميكيلي. وكتب آبي في بيان على تويتر وجه إلى قاعدة جبهة تحرير شعب تيغراي التي تدير المنطقة "الطريق إلى دماركم تشارف على النهاية ونطالبكم بالاستسلام خلال الساعات الـ72 المقبلة". وأضاف "اقتنصوا هذه الفرصة الأخيرة".

وكان الجيش الإثيوبي قد أعلن في وقت سابق من الأحد، أنه سيقوم بتنفيذ عملية عسكرية باستخدام الدبابات بهدف حصار عاصمة إقليم تيغراي ميكيلي، وفقا لما أفادت به وسائل إعلام رسمية. وحذر الجيش المدنيين من احتمالية استخدام المدفعية لقصف المدينة.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي الحائز جائزة نوبل للسلام العام الماضي، أطلق حملة عسكرية على منطقة تيغراي في شمال البلاد في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر بهدف معلن هو الإطاحة بالحزب الحاكم فيها جبهة تحرير شعب تيغراي الذي اتهمه بتحدي حكومته والسعي لإسقاطها.

 

04:38

 

آبي يرفض الدعوات الدولية لإحلال السلام

ورفض آبي جميع الدعوات الدولية لإحلال السلام، بما في ذلك من الاتحاد الأفريقي الذي يعتزم إرسال ثلاثة رؤساء سابقين كمبعوثين خاصين في الأيام المقبلة، فيما حذرت الولايات المتحدة والأمم المتحدة من كارثة إنسانية تلوح في الأفق.

وقاد مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي في أيار/مايو 1991 الإطاحة بالديكتاتور العسكري منغستو هيلا مريام وسيطروا على مقاليد السياسة في هذا البلد لثلاثة عقود وحتى وصول آبي للسلطة في نيسان/أبريل 2018. وواصل الحزب حكم تيغراي، وهي واحدة من عشر ولايات إقليمية تخضع للنظام الإثيوبي الفدرالي العرقي حيث يتم تحديد المناطق بحسب العرق واللغة. واشتكت الجبهة من تهميشها وتحميلها مسؤولية المشاكل التي تواجهها البلاد.

وفي وقت سابق من الأحد، قال المتحدث العسكري الكولونيل ديجين تسيغايي لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإثيوبية الرسمية "المراحل القادمة هي الجزء الحاسم من العملية وتتمثل في حصار ميكيلي باستخدام الدبابات وإنهاء المعركة في المناطقة الجبلية والتقدم نحو الحقول".

واندلع الصراع في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني بعد ما وصفته الحكومة بهجوم مباغت شنته قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، الحزب السياسي الذي يحكم تيغراي، على القوات الاتحادية بالإقليم.

والمعلومات عن تطورات القتال نادرة ومن الصعب التحقق من مزاعم جميع الأطراف بسبب تعطل اتصالات الهاتف والإنترنت بالمنطقة منذ اندلاع الصراع. كما لا يُسمح إلى حد كبير بعمل وسائل الإعلام.

رسالة إلى تيغراي لكي "يحتموا من أي هجمات بالمدفعية"

وقال الجانبان إن القوات الاتحادية سيطرت على بلدة أديجرات التي تقع على بعد 116 كيلومترا إلى الشمال من ميكيلي.

وقال ديجين تسيغايي إن المدنيين في ميكيلي التي يقطنها نصف مليون نسمة ينبغي أن يكونوا على دراية بالخطر.

وأضاف "حتى الآن نحن نهاجم فقط الأهداف التي يتمركز بها مقاتلو الطغمة العسكرية لكن في حالة ميكيلي قد يكون الوضع مختلفا"، وذلك في إشارة إلى مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

ومضى يقول "نريد أن نبعث برسالة للناس في ميكيلي كي يحتموا من أي هجمات بالمدفعية وأن ينأوا بأنفسهم عن الطغمة العسكرية. المتمردون يتحصنون وسط المواطنين وعلى هؤلاء الناس أن يعزلوا أنفسهم عنهم".

وقال "بعد ذلك. لن تأخذنا بهم أي رحمة". ولم يرد زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على طلبات للتعليق.

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم