جولة افتراضية جديدة من مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا برعاية الاتحاد الأفريقي

سد النهضة الإثيوبي أثناء خضوعه لأعمال بناء على نهر النيل في جوبا ووريدا بمنطقة بني شنقول جوموز بإثيوبيا في 26 سبتمبر/أيلول 2019.
سد النهضة الإثيوبي أثناء خضوعه لأعمال بناء على نهر النيل في جوبا ووريدا بمنطقة بني شنقول جوموز بإثيوبيا في 26 سبتمبر/أيلول 2019. © رويترز.
5 دقائق

في مبادرة جديدة من الاتحاد الأفريقي برئاسة جنوب أفريقيا، ستعقد وفود مصر والسودان وإثيوبيا ممثلة بوزراء الخارجية والري، جولة افتراضية للتباحث والتفاوض بشأن سد النهضة الذي يثير مخاوف مصر دولة المصب والسودان من اقتطاع حصة كبيرة من مواردهما المائية واللتين تعترضان على آليات ملئه وتشغيله. ورحب الاتحاد الأوروبي بعودة المباحثات بين الدول الثلاث في حين تطالب السودان بإعطاء دور أكبر للاتحاد الأفريقي.

إعلان

يجري السودان الأحد جولة جديدة من المحادثات مع مصر وإثيوبيا في محاولة لحل الخلاف بشأن سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق. وكانت الدول الثلاث قد أجرت جولات عدة من المحادثات منذ أن شرعت إثيوبيا في تنفيذ المشروع في عام 2011، لكنها فشلت حتى الآن في التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل الخزان الضخم خلف سد النهضة الكهرمائي الذي يبلغ طوله 145 مترا.

   وانتهت آخر جولة مفاوضات عقدت عن طريق الفيديو في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، بدون إحراز أي تقدم.

   والخميس، استدعت وزارة الخارجية المصرية القائم بالأعمال في سفارة إثيوبيا بالقاهرة لطلب توضيح حول تصريحات للمتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية تخص الشأن الداخلي لمصر.

   وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) أن مسؤولين من جنوب أفريقيا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأفريقي سيشاركون في جولة المحادثات الجديدة.

"فرصة مهمة للتقدم"

   وقالت الوكالة نقلا عن مسؤول لم تذكر اسمه إن السودان سيقترح منح خبراء الاتحاد الأفريقي "دورا أكبر" في المفاوضات للتوصل لاتفاق ملزم بشأن ملء السد وتشغيله.

   ورحب الاتحاد الأوروبي، أحد مراقبي مفاوضات السد، بالمحادثات المقبلة في بيان قائلا إنها توفر "فرصة مهمة للتقدم" نحو التوصل لاتفاق.

   ويثير هذا السد الذي سيستخدم في توليد الكهرباء خلافات خصوصا مع مصر التي تعتمد على نهر النيل لتوفير 97% من احتياجاتها من المياه. وتؤكد إثيوبيا أن الطاقة الكهرمائية المنتجة في السد ضرورية لتلبية احتياجات الطاقة لسكانها البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة. وتصر على أن إمدادات المياه في دول المصب لن تتأثر.

   يأمل السودان، الذي عانى من فيضانات عارمة الصيف الماضي عندما وصل النيل الأزرق إلى أعلى مستوى له منذ بدء تسجيل المستويات قبل أكثر من قرن، أن يساعد السد الجديد في تنظيم تدفق النهر.

   يوفر النيل الأزرق، الذي يلتقي النيل الأبيض في العاصمة السودانية الخرطوم، الغالبية العظمى من  مياه النيل التي تتدفق عبر شمال السودان ومصر إلى البحر الأبيض المتوسط.

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم