السودان: مقتل نحو 50 شخصا في اشتباكات قبلية دموية في دارفور

أعضاء من بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد) في مخيم كالما للنازحين في نيالا، عاصمة جنوب دارفور في 31 كانون الأول/ديسمبر 2020
أعضاء من بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد) في مخيم كالما للنازحين في نيالا، عاصمة جنوب دارفور في 31 كانون الأول/ديسمبر 2020 © ا ف ب/ أرشيف
5 دقائق

قتل نحو 50 شخصا في مواجهات قبلية في دارفور بغرب السودان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية عن نقابة الأطباء بالمنطقة، التي أشارت في بيان إلى أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.  واندلعت الاشتباكات بين قبيلة المساليت وبدو عرب رحل قبل أن تهاجم مليشيات مسلحة مؤيدة للبدو الرحل مدينة الجنينة، وتضرم النيران في عدة منازل. وأمر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بـ"إرسال وفد عال وبشكل عاجل إلى الجنينة، يضم ممثلين لكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والعدلية لمتابعة الأوضاع واتخاذ القرارات اللازمة...".

إعلان

ذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) الأحد، نقلا عن بيان لنقابة الأطباء في إقليم دارفور غرب السودان، أن اشتباكات قبلية دموية في المنطقة أسفرت عن مقتل 48 شخصا على الأقل.

وأفاد بيان النقابة بـ"ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة هجوم المليشيات على مدينة الجنينة (غرب دارفور) أمس (السبت) إلى 48 قتيلا".

وأضاف أن "الأحداث الدموية لا تزال جارية في مدينة الجنينة مخلفة 48 قتيلا و97 جريحا حسب إحصاءاتنا الأولية، ويتوقع ازدياد هذه الحصيلة".

واندلعت الاشتباكات بين قبيلة المساليت وبدو عرب رحل. ثم هاجمت مليشيات مسلحة مؤيدة للبدو الرحل الجنينة، وأضرمت النيران في عدة منازل، حسبما ذكر شهود عيان.

وقالت الوكالة السودانية إن أعمال العنف اندلعت "إثر مشاجرة بين شخصين خلفت اثنين من القتلى وجرح آخرين وحرقا لبعض المنازل المبنية بالمواد المحلية".

وأكد فرع نقابة الأطباء بولاية غرب دارفور وجود صعوبات في حركة الكوادر الطبية لمعالجة الجرحى. وقال إن "الكوادر الطبية تبذل جهدا في تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمصابين في ظل صعوبة الحركة".

وطالبت النقابة بتأمين المرافق الصحية، موضحة أن والي غرب دارفور محمد عبد الله الدومة، أصدر قرارا "فوّض بموجبه القوات النظامية باستعمال القوة لحسم المتفلتين بالولاية".

"وفد عال" من الخرطوم "لمتابعة الأوضاع واتخاذ القرارات اللازمة"

وأمر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بـ"إرسال وفد عال وبشكل عاجل إلى مدينة الجنينة برئاسة النائب العام الأستاذ تاج السر الحبر، يضم ممثلين لكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والعدلية لمتابعة الأوضاع واتخاذ القرارات اللازمة لمعالجة الوضع واستعادة الهدوء والاستقرار بالولاية"، وفق الوكالة السودانية.

وفي 31 كانون الأول/ ديسمبر، أنهت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور( يوناميد ) رسميا مهتمها التي بدأتها في 2007. وهي تخطط لسحب ثمانية آلاف فرد من عسكريين ومدنيين خلال ستة أشهر، على أن تتولى حكومة السودان مسؤولية حماية المدنيين خلال الستة أشهر التي تلي الانسحاب.

وشددت هيئة محامي دارفور في بيان حول "الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة الجنينة"، على "ضرورة الإسراع بنزع السلاح في دارفور وبسط هيبة الدولة والتحقيق في الأحداث" التي "بدأت بجريمة جنائية عادية تم القبض فيها على الجاني قام بعض المتربصين باستغلالها".

ودانت الهيئة "نشر الذعر في الجنينة ومحاصرة معسكر ومنطقة كرنديق وما حولها وممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان وتفشي أعمال السلب والنهب في المدينة".

تجدد المواجهات في الإقليم

ويشهد إقليم دارفور تجددا للمواجهات القبلية التي أوقعت 15 قتيلا وعشرات الجرحى في أواخر كانون الأول/ديسمبر، أي قبل أيام قليلة من انتهاء مهمة بعثة السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، التي استمرت 13 عاما.

ومنذ العام 2003 أسفرت الحرب في دارفور بين القوات الموالية للحكومة وأقليات متمردة عن مقتل حوالى 300 ألف شخص وتشريد أكثر من 2,5 مليون، بحسب الأمم المتحدة.

لكن حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور، أكبر الحركات المتمردة في الإقليم، لم تدخل مع الحكومة الانتقالية في مفاوضات سلام.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، وقعت الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة بعد إطاحة الرئيس المستبد عمر البشير في نيسان/أبريل على وقع احتجاجات شعبية استمرت أشهرا، اتفاق سلام مع عدد من الفصائل المعارضة لا سيما في دارفور. ويندلع القتال من وقت لآخر نتيجة للتنافس على الأرض وموارد المياه .

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم