اجتماع للجنة اتفاق السلام في مالي للمرة الأولى منذ 2015 في كيدال

وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم (إلى اليسار) يجلس إلى جانب العقيد الرائد إسماعيل واغي وزير المصالحة الوطنية خلال قمة في كيدال في 11 شباط/فبراير 2021.
وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم (إلى اليسار) يجلس إلى جانب العقيد الرائد إسماعيل واغي وزير المصالحة الوطنية خلال قمة في كيدال في 11 شباط/فبراير 2021. © أ ف ب

التقى شركاء في اتفاق سلام يعد حيويا لاستقرار مالي الغارقة في الاضطرابات، للمرة الأولى الخميس في مدينة كيدال التي لها دلالة رمزية، بهدف المضي قدماً في تطبيق بنوده. ولم يسبق للجنة متابعة "اتفاق الجزائر" أن اجتمعت في هذه المدينة الواقعة في شمال مالي والتي لا تزال تحت سيطرة التمرد السابق الذي يهيمن عليه الطوارق، منذ توقيعه في العام 2015.

إعلان

للمرة الأولى في مدينة كيدال التي لها دلالة رمزية، اجتمع شركاء في اتفاق سلام يرمي لإنهاء التوتر في مالي الغارقة في الاضطرابات بهدف المضي قدما في تطبيق بنوده.

ولم يسبق للجنة متابعة "اتفاق الجزائر" أن اجتمعت في هذه المدينة الواقعة في شمال مالي والتي لا تزال تحت سيطرة التمرد السابق الذي يهيمن عليه الطوارق، منذ توقيعه في العام 2015.

وفي حدث لم يسبق له مثيل منذ فترة طويلة، رفِع علم مالي في باحة مقر السلطات المحلية لمنطقة كيدال، معقل الطوارق التي بالكاد حضرت فيها الدولة المالية بين أيار/مايو 2014 وشباط/فبراير 2020 بعد طرد قوات الجيش محملة بخسائر فادحة.

ويراد من عقد هذا الاجتماع في مدينة مثل كيدال إحراز تقدم على المستوى السياسي في وقت يبدو أن أفق الخروج من الأزمة في منطقة الساحل ما زال بعيد المنال وسط الشكوك المستمرة حول قدرات الدول الإقليمية على الاضطلاع بمهامها وفي ظل أسئلة حول مستقبل الحضور العسكري الفرنسي في المنطقة.

يُنظر إلى المسار السياسي، بدءا من تطبيق هذه الاتفاقية التي طال انتظارها وتنص على دمج متمردين سابقين في القوات الدفاعية إضافة إلى منح قدر أكبر من الحكم الذاتي للمناطق، على أنه مواز للمسارين العسكري والأمني.

وانعقد اجتماع اللجنة قبيل قمة لدول الساحل الخمس (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) وفرنسا يومي 15 و16 شباط/فبراير في العاصمة التشادية نجامينا لتقييم الوضع الإقليمي.

ولم يقتصر اللقاء على حضور الأطراف الموقعة (مجموعات متمردة سابقة وأخرى موالية للحكومة) والوسطاء الجزائريين، وإنما شارك أيضا ممثلون عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وعدد من الوزراء الماليين. كذلك كان رئيس بعثة الأمم المتحدة في مالي محمد صالح النظيف حاضرا بدوره.

وقال النظيف "إنها المرة الأولى التي أرى فيها (لجنة متابعة) يتمثل فيها المجتمع الدولي بأسره. هذه علامة مهمة، ونحن مجتمعون في ظل العالم المالي".

ولفت إلى إنه يؤمن بـ"دينامية" الوساطة الدولية والسلطات الانتقالية المالية التي قامت في أعقاب انقلاب آب/أغسطس 2020، والتي لا تزال تحت سيطرة الجيش.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، في كلمة عبر تقنية الفيديو، إنه يرى في هذا الاجتماع في كيدال "رمزا" للطريق الذي سُلِك بحسب قوله منذ العام 2012 وبدء الأزمة في مالي ومنطقة الساحل، مشيرا إلى "دينامية ايجابية" للسلام سجلت في الأشهر الماضية.

الشكل والمضمون

وتريد لجنة المتابعة بعث رسالة من خلال اجتماعها في كيدال، مفادها أن السيادة المالية يجب أن تسري أيضا على هذه المنطقة في وقت تفقد السلطة المركزية سيطرتها على نحو ثلثي البلاد.

وحذر دبلوماسي غربي في باماكو طلب عدم ذكر اسمه، من أن يؤدي الحدث إلى "الانشغال بالشكل على حساب التقدم الجوهري.

وأعرب ممثل تنسيقية الحركات الأزوادية عطية أغ محمد المشارك في هذه اللجنة، عن الرغبة في "تجاوز القيمة الرمزية". وقال "إنها المرة الأولى التي تقدم خلالها في (لجنة متابعة) مقترحات ملموسة" في مجالات التربية والصحة أو حتى على صعيد إشراك المرأة في مراقبة مسار الاتفاق.

وأشار رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى أن كتيبة تضم متمردين سابقين ستنشر قريبا في كيدال، لافتا أيضا إلى العمل على بناء سد مائي.

وكان اجتماع للجنة في كيدال في أيلول/سبتمبر 2019 قد تم إرجاؤه.

وقبل بضعة أيام من اجتماع الخميس، كانت تنسيقية الحركات الأزوادية قد أثارت بلبلة بإعلانها إنشاء منطقة دفاعية تحت سيطرتها في شمال مالي.

ومنذ العام 2012 الذي شهد بدء نشاط متمردين محليين يدعون إلى الانفصال في الشمال، في أحداث أعقبها بروز جماعات إسلامية متطرفة، غرقت مالي في أزمة متعددة الأوجه خلفت آلاف القتلى من المدنيين والمقاتلين وأدت إلى نزوح مئات الآلاف على الرغم من دعم المجتمع الدولي وتدخل قوات أممية وأفريقية وفرنسية.

وتعاني مالي أيضا من نشاط جماعات موالية لتنظيمي القاعدة و"الدولة الإسلامية" ومن أعمال عنف استفحلت بين مكونات مجتمعية محلية فضلا عن شتى أنواع الاتجار غير المشروع. وقد امتد العنف إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم