تقرير لجنة مؤرخين: فرنسا تغاضت عن استعدادات لإبادة في رواندا لكن دون تواطؤ

صور لضحايا من المجزرة الرواندية.
صور لضحايا من المجزرة الرواندية. © رويترز

فرنسا تغاضت عن استعدادات لجريمة إبادة في رواندا وتتحمل "مسؤولية كبرى وجسيمة" عن الأحداث التي أدت إلى الإبادة الجماعية ولكن من دون أن تكون متواطئة. هذا ما استخلصه التقرير الصادر عن لجنة مؤرخين ستقوم بتسليمه إلى الرئيس ماكرون.

إعلان

خلص تقرير صادر عن لجنة مؤرخين الجمعة إلى أن فرنسا تغاضت عن استعدادات لجريمة إبادة في رواندا ولكن من دون أن تكون متواطئة.

وبحسب التقرير، فإن فرنسا، التي تدخلت بقوة في رواندا منذ تسعينيات القرن الماضي و"تحالفت" مع نظام الهوتو في البلاد، تتحمل "مسؤولية كبرى وجسيمة" في الأحداث التي أدت إلى الإبادة الجماعية التي تعرضت لها أقلية التوتسي في عام 1994، وفقا لاستنتاجات تقرير لجنة مؤرخين نشر الجمعة.

وسلطت استنتاجات التقرير الذي سلم إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، الضوء على "ثغرة فرنسا في رواندا" مشيرة إلى أن "لا شيء يثبت تواطؤها" في الإبادة التي أوقعت 800 ألف قتيل على الأقل بحسب الأمم المتحدة.

أصوات مطالبة بالتحقيق

وفي السابق، تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيقات حول الدور الفرنسي في رواندا. ففي، شباط/ فبراير الماضي قدمت جمعيات وناجون من الإبادة الجماعية رسالة إلى القضاء الفرنسي للمطالبة بالتحقيق في التعليمات التي أصدرتها فرنسا في 1994 بعدم استجواب السلطات المسؤولة عن مجازر التوتسي.

ووجه محامو منظمة "سورفي" (بقاء) والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان وستة ناجين رسالة في هذا الاتجاه إلى القضاة المسؤولين عن التحقيق في المسؤوليات المحتملة للعملية العسكرية الإنسانية "توركواز" خلال المجازر التي وقعت في بيسيسيرو في نهاية حزيران/يونيو 1994.

وبحسب برقية دبلوماسية كشفت مؤخرا، يطالب هؤلاء القضاة بإعادة فتح تحقيقاتهم وتوسيعها خصوصا عبر الاستماع إلى آلان جوبيه وزير الخارجية آنذاك ومستشاره في ذلك الوقت برنار إيمييه الرئيس الحالي للإدارة العامة للأمن الخارجي.

وهذه المطالب أتت خصوصا بعد كشف صحيفة "ميديا بارت" الفرنسية أن المؤرخ المختص بشؤون رواندا فرانسوا جرانير اطلع على وثيقة تكشف أن الحكومة الفرنسية في عهد الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران سمحت بهروب مسؤولين من الحكومة الرواندية شاركوا في الإبادة الجماعية.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن حوالي 800 ألف شخص معظمهم من أقلية التوتسي قتلوا في ثلاثة أشهر في رواندا خلال مذابح بدأت بعد هجوم على طائرة الرئيس جوفينال هابياريمانا في السادس من نيسان/أبريل 1994.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم