تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة: مناظرة تلفزيونية نهائية بين بايدن وترامب وسط انقسام اجتماعي حاد

المناظرة الأولى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن. 29/09/2020
المناظرة الأولى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن. 29/09/2020 © رويترز
10 دقائق

للمرة الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، يتواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع خصمه الديمقراطي جو بايدن في مناظرة علنية، في ظل انقسام حاد داخل المجتمع الأمريكي. ويحاول القيمون على المناظرة تجنب ما حصل في المواجهة الأولى من فوضى وتراشق عبارات غير لائقة، وذلك من خلال قطع ميكروفون المرشح الذي لا تعطى له الكلمة. كما سيتم وضع حاجز زجاجي بين المرشحين بسبب وباء فيروس كورونا.

إعلان

تنعقد الخميس المناظرة الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن في ناشفيل بولاية تينيسي قبل 12 يوما من الانتخابات الرئاسية.

وكانت المناظرة الأولى بينهما في نهاية أيلول/سبتمبر في كليفلاند بولاية أوهايو، انتهت إلى فوضى عارمة وتبادل اتهامات بين المرشحين. ورفض ترامب إجراء مناظرة افتراضية مع خصمه الديمقراطي في 15 تشرين الأول/أكتوبر، وهي صيغة تم اقتراحها لتجنب مخاطر العدوى بعدما أصيب الرئيس الأمركي بفيروس كورونا في مطلع الشهر.

وقد اتسمت المناظرة الأولى بتراشق الألفاظ غير اللائقة بين الجانبين. فقد وصف المرشح جو بايدن منافسه بأنه "كاذب" و"عنصري" و"مهرج". ورد ترامب أنه "لا يمت إلى الذكاء بصلة" في إشارة إلى بايدن. ولا شيء يدل حاليا على أن اللهجة ستكون هذه المرة لائقة أكثر أو بناءة رغم أنه سيتم وضع حاجز زجاجي بين المرشحين بسبب وباء فيروس كورونا.

لكن لتجنب الفوضى التي سادت المناظرة الأولى، سيتم قطع ميكروفون المرشح الذي لا تعطى له الكلمة، الأمر الذي اعتبره ترامب مساء الأربعاء من البيت الأبيض أنه "غير منصف".

من جانب آخر، كرر ترامب انتقاداته للصحافية كريستن ويلكر التي ستدير المناظرة. واتهمها بأنها "يسارية ديمقراطية متصلبة". واستند الرئيس في ذلك إلى واقع أن والدي هذه الصحافية البالغة من العمر 44 عاما ديمقراطيان.

وترامب الذي يتخوف من أن يصبح رئيسا شغل ولاية واحدة، كثف في الأيام الماضية هجماته الشخصية على نزاهة منافسه مؤكدا أن عائلة بايدن هي "مؤسسة إجرامية".

أوباما واجهة بايدن على الأرض

وحرصا منه على تطبيق استراتيجيته التي تتمحور على تواجد دائم على الأرض، شارك الرئيس الأمريكي مساء الأربعاء في تجمع انتخابي في كارولاينا الشمالية.

من جهته بقي بايدن لليوم الثالث على التوالي في منزله في ديلاوير، وليس هناك على برنامجه أي لقاء انتخابي عام. لكن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كان في الواجهة بعد أشهر من حملات افتراضية.

وأشار أوباما من فيلادلفيا إلى أنه "لا يبالي باستطلاعات الرأي"، مذكّراً بأنّ هذه الاستطلاعات توقعت في 2016 أن تفوز هيلاري كلينتون بالرئاسة قبل هزيمتها المفاجئة أمام ترامب.

وأضاف أنّه يومها "بقي الكثير من الناس في منازلهم، وكانوا كسالى وراضين عن أنفسهم. ليس هذه المرّة! ليس في هذه الانتخابات!".

وتابع: "هذا ليس تلفزيون الواقع. هذا هو الواقع والبقية منّا تعيّن عليها أن تعيش مع عواقب ترامب الذي أثبت أنّه غير قادر على أخذ هذه المهمّة على محمل الجدّ". موضحا أن "التغريد أثناء مشاهدة التلفزيون لا يحلّ المشاكل".

وفيما بلغت حصيلة الوفيات في الولايات المتحدة فيروس كورونا أكثر من 221 ألفا، وهي الدولة الأكثر تضررا بالوباء في العالم، لفت أوباما إلى أن أي رئيس كان ليواجه صعوبات في التصدي للجائحة، مؤكدا "لم نشهد أمرا مماثلا منذ مئة عام".

لكنه دان "درجة انعدام الكفاءة والتضليل" لدى الإدارة الحالية، معتبرا أن "كثرا كانوا بقوا على قيد الحياة لو قمنا بالأمور الأساسية".

يذكر أن حملة بايدن تعول على "نجومية" أول رئيس أسود للولايات المتحدة وشعبيته لزيادة الإقبال على التصويت في صفوف الناخبين الشباب والمتحدرين من أصول إفريقية، والذين يعدّون شريحة أساسية من شأن كسب الديمقراطيين تأييدها أن يعزّز بشكل كبير حظوظهم بالفوز بالرئاسة.

أوباما يدعم بايدن في حملته الانتخابية للرئاسة
01:30

استعداد للرد

وتطرق ترامب من غاستونيا في ولاية كارولاينا الشمالية حيث عقد تجمعا انتخابيا مساء الأربعاء بشكل مقتضب إلى دخول سلفه باراك أوباما على خط الحملة الانتخابية مؤكدا أن هذا نبأ سار. وقال ساخرا: "لم يقم أحد بحملات لصالح هيلاري الخبيثة أكثر من باراك أوباما".

ويؤكد الرئيس الأمريكي منذ عدة أسابيع لكن بدون أدلة تدعم أقواله أن عائلة بايدن ضالعة في الفساد ودعا وزير العدل إلى التحقيق في ذلك.

ومحور هجومه الأعمال التي قام بها هانتر بايدن، نجل المرشح الديمقراطي، في أوكرانيا والصين فيما كان والده نائبا للرئيس خلال عهد أوباما بين 2009 و 2017.

وسيكون على جو بايدن الاستعداد للرد على هذه الضربات المتوقعة من خصمه.

وحتّى الآن، أدلى أكثر من 42 مليون أمريكي بأصواتهم وفق المنظمة المستقلة "أيليكشنز بروجيكت" ويشكّل هذا الرقم نحو 30 بالمئة من إجمالي المقترعين في انتخابات 2016.

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.