تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة تتوعد تركيا بعقوبات اقتصادية على خلفية تجربتها منظومة صواريخ إس-400 الروسية

مقاتلة اف-35 تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في 26 كانون الأول/ديسمبر 2018.
مقاتلة اف-35 تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في 26 كانون الأول/ديسمبر 2018. © أ ف ب/أرشيف
7 دقائق

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الجمعة إدانتها "بأشد العبارات الاختبار الذي أجرته تركيا في 16 تشرين الأول/أكتوبر لنظام الدفاع الجوي إس-400" الروسي، وحذرت من تأثر العلاقات الدفاعية مع أنقرة "بشكل خطير". وقلل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أهمية الانتقادات الأمريكية مؤكدا أن بلاده ستواصل إجراء التجارب على هذه المنظومة. فيما تهدد واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على أنقرة تطبيقا لقانون أقره الكونغرس عام 2017 وينص على اتخاذ تدابير عقابية تلقائية ضد أي بلد يشتري أسلحة روسية.

إعلان

دان الجمعة المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) جوناثان هوفمان تجربة تركيا لمنظومة صواريخ إس-400 الروسية، محذرة من أن العلاقات الدفاعية مع هذا الحليف الاستراتيجي العضو في حلف شمال الأطلسي قد تتأثر "بشكل خطير" جراء ذلك.

وقال هوفمان إن "وزارة الدفاع الأمريكية تدين بأشد العبارات الاختبار الذي أجرته تركيا في 16 تشرين الأول/أكتوبر لنظام الدفاع الجوي إس-400، وهو اختبار أكد اليوم الرئيس" التركي رجب طيب أردوغان حدوثه.

وأضاف "موقفنا كان واضحا على الدوام ولم يتغير: نظام إس-400 لا يتوافق مع الالتزامات التي تعهدت بها تركيا بصفتها حليفا للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي". وتابع "نحن نُعارض اختبار تركيا هذه المنظومة، وقد تكون لذلك عواقب وخيمة على علاقاتنا الدفاعية".

أنقرة لا تعبأ بالانتقادات الأمريكية

وكانت وسائل إعلام تركية أكدت أن انقرة أجرت أول اختبار لنظام إس-400 في 16 تشرين الأول/أكتوبر، وهو نظام أثار شراؤه غضب الولايات المتحدة وحلفاء آخرين لتركيا في الحلف الأطلسي.

وأكد أردوغان الجمعة أن بلاده أجرت الأسبوع الماضي أول اختبار للمنظومة الروسية، مقللا من أهمية الانتقادات الأمريكية. وقال لصحافيين في إسطنبول "هذا صحيح. الاختبارات جرت وستتواصل". وأضاف ردا على انتقادات واشنطن "لن نطلب رأي الأمريكيين في ذلك".

وتسبب شراء تركيا نظام إس-400 في سياق تقاربها مع موسكو، بخلافات مع دول غربية عدة تقول إن النظام الروسي لا يتماشى ومعدات الحلف الأطلسي.

صفقة إف-35 على المحك

وردا على تسليم أول بطارية روسية العام الماضي لأنقرة، علقت الولايات المتحدة مشاركة تركيا في برنامج تصنيع طائرات حربية أمريكية حديثة من طراز إف-35، معتبرة أن منظومة إس-400 يمكن أن تتسبب في كشف أسرارها التكنولوجية.

لماذا ترفض واشنطن بيع مقاتلات إف-35 إلى تركيا؟

وكان الجيش التركي قد طلب شراء أكثر من 100 طائرة إف-35 الأمريكية المقاتلة. وتم تسليم أنقرة طائرتين في حزيران/يونيو 2018 لكنهما كانتا لا تزالان على أراضي الولايات المتحدة عندما بدأت منظومة إس-400 الروسية بالوصول إلى تركيا.

وتعرضت تركيا للتهديد بفرض عقوبات أمريكية عليها بموجب قانون أقره الكونغرس عام 2017 وينص على اتخاذ تدابير عقابية تلقائية ضد أي بلد يشتري أسلحة روسية.

وأقر الكونغرس قانونا يُحظر بيع طائرات إف-35 لتركيا. وأنقرة التي كانت أنتجت العديد من الأجزاء المنفصلة المخصصة لهذه الطائرة، فقَدت كل عقود التصنيع.

وعلى الرغم من أن حلفاء تركيا في الناتو يتهمونها بتأجيج الصراعات في ليبيا وفي ناغورني قره باغ وبالتسبب في توترات مع اليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعت إلى تجنب حصول انقطاع في العلاقات مع أنقرة.

عقوبات اقتصادية

وكانت واشنطن تأمل في أن تمتنع أنقرة عن تفعيل بطارياتها الأربع المضادة للصواريخ من طراز إس-400، أو حتى في بيعها إلى دولة ثالثة. لكن اختبار السادس عشر من تشرين الأول/أكتوبر يُغير قواعد اللعبة.

وقال هوفمان الجمعة إنه "سبق أن جرى تعليق مشاركة تركيا في برنامج إف-35، ولا تزال (منظومة) إس-400 تمثل حاجزا مهما أمام أي تطور في مجالات أخرى ضمن علاقاتنا الثنائية".

وكانت واشنطن قد هددت أنقرة بفرض عقوبات عليها في حال تفعيل النظام الروسي للدفاع الجوي.

وهناك إجراءات اقتصادية عقابية منصوص عليها في القانون الذي أقره الكونغرس بالإجماع في العام 2017، هدفها "مواجهة خصوم أمريكا من خلال العقوبات". وينص هذا النص خصوصا على عقوبات تلقائية بمجرد أن تُبرم دولة ما "صفقة مهمة" مع قطاع التسلح الروسي.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.