الانتخابات الرئاسية الأمريكية: لماذا يستغرق فرز الأصوات وقتا طويلا؟

راية الولايات المتحدة
راية الولايات المتحدة © فرانس 24

يتساءل الأمريكيون ومعهم العالم حول الأسباب التي أثرت على فرز أصوات الانتخابات الرئاسية بالسرعة المطلوبة. ويمكن إجمال هذه الأسباب في عدة عوامل: تأثير فيروس كورونا على السير العادي للاقتراع واعتماد العديد من الناخبين للتصويت عبر البريد للتعبير عن اختيارهم، وصعوبة فرز بطاقات الاقتراع بهذه الطريقة إضافة إلى مشاكل تقنية وقانونية أخرى.

إعلان

لايزال الترقب سيد الموقف بشأن إعلان اسم الفائز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية على الرغم من مرور ثلاثة أيام على نهاية الاقتراع. وهذا، ما يكشف بطء عملية فرز الأصوات في بلد، يعد من أقوى الدول في العالم، ويحسب أيضا على البلدان الديمقراطية. ويتم تحديث نتائج الاقتراع بوتيرة لا تتعدى بضعة آلاف صوت في كل مرة. لذلك يطرح سؤال: لماذا يستغرق فرز الأصوات كل هذه المدة.

فيروس كورونا يؤثر على السير العادي للانتخابات

دفعت المخاوف من تفشي جائحة كوفيد-19 بالعديد من الولايات إلى تشجيع الناخبين على التصويت بالبريد للمرة الأولى.

ووجدت الكثير من الولايات نفسها في مواجهة كم هائل من بطاقات الاقتراع عبر البريد المتوقع أن يبلغ عددها 70 مليون بطاقة من بين أكثر من 150 مليون صوت.

والوقت القصير المتاح لمعالجة الأعداد الكبيرة من بطاقات الاقتراع البريدية، تسبب في العديد من المشكلات.

فمسؤولو الانتخابات بحاجة لأنواع جديدة من أوراق الاقتراع وأجهزة جديدة ومساحة أكبر ولمزيد من الطاولات والكراسي والموظفين.

كما أن خدمة البريد التي تعاني من نقص عدد الموظفين والمعدات، تتسبب بدورها في تأخير العملية.

واستعدادا لتدفق البطاقات، مددت بعض الولايات فترة السماح بتسلم بطاقات الاقتراع البريدية، بعد يوم الانتخابات في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

لكن بعض الولايات لم تقرّب موعد فتح المظاريف وفرز البطاقات.

في ميشيغن، لم يتمكن موظفو الانتخابات من فتح المظاريف قبل الاثنين، أي قبل يوم على موعد الانتخابات.

أما بنسلفانيا التي يثير فرز الأصوات فيها الاهتمام حاليا، فقد بدأت العملية في يوم الثلاثاء الانتخابي.

فرز بطاقات التصويت عبر البريد

تعتبر عملية فرز بطاقات التصويت البريدي مرهقة. ففي العديد من الولايات، يتعين التحقق من البطاقات بمقارنة توقيع الناخب على الظرف الخارجي مع التوقيع المسجل في قاعدة البيانات.

والبطاقات التي ترد بعد اليوم الانتخابي يُفحص ختمها البريدي للتأكد من إرسالها في الوقت المناسب. في الماضي لم تكن خدمة البريد تختم دائما الظروف.

03:57

والعديد من المراكز مزودة بأجهزة يمكنها القيام بالعمل الأولي، لكن البطاقات المرفوضة قد تكون كثيرة ويتوجب مراجعتها يدويا.

ثم يتعين إخراج البطاقات من الظروف، وفي العديد من الولايات تكون في "ظروف (داخلية) تراعي الخصوصية"، وجمعها قبل تمريرها في عدادات التصويت.

وإذا أخفقت أجهزة العد في قراءة البطاقات يتم التحقق منها ثم تمريرها يدويا، بحضور أكثر من مسؤول يشرف على دقة العملية.

مشاكل تقنية وقانونية

قد تحصل مشاكل عديدة أخرى تعرقل الفرز. في ولاية كارولاينا الجنوبية اضطرت إحدى المقاطعات لفرز جميع الأصوات البالغ عددها 14600 يدويا، بسبب خطأ في الطباعة حال دون تمكن الأجهزة من قراءتها.

وكل بطاقة تحمل أكثر من أسماء المرشحين الرئاسيين (إضافة لترامب وبايدن هناك عدة مرشحين عن أحزاب صغيرة ومستقلون). فهناك مرشحون للكونغرس ولحكومة الولاية والحكومة المحلية وقادة الشرطة وقضاة بل حتى محققون.

واضطرت مقاطعة أليغني بولاية بنسلفانيا التي تضم بيتسبرغ، لتعليق العد اليدوي لنحو 30 ألف بطاقة بها مشكلة.

وتسعى حملة ترامب والحزب الجمهوري لدى القضاء لتعليق عملية الفرز وإعادة عد الأصوات وإبطال أصوات في العديد من الولايات، بهدف إبطاء العملية وتحويل مسارها لصالحهم.

ويقول أحد مسؤولي الانتخابات في ولاية جورجيا غابريال ستيرلينغ "السرعة رائعة، ونحن نقدر السرعة. لكننا نقدر الدقة أكثر".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم