بوليفيا: الاشتراكي لويس آرسي يؤدي اليمين رئيسا للبلاد

رئيس بوليفيا الجديد لويس آرسي خلال تنصيبه في البرلمان، في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
رئيس بوليفيا الجديد لويس آرسي خلال تنصيبه في البرلمان، في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. © رويترز

تم تنصيب الاشتراكي لويس آرسي الأحد رئيسا جديدا لبوليفيا خلال احتفال في الكونغرس، وذلك بعد عام من استقالة إيفو موراليس إثر اتهامه بالتزوير من قبل المعارضة عندما كان مرشحا لولاية رابعة. وسيتحمل آرسي عبء المهمة الصعبة المتمثلة في تحقيق مصالحة في البلاد، بعد الأزمة التي عصفت بها وتصحيح مسار الاقتصاد الذي تضرر بشدة بسبب جائحة كوفيد-19. وغداة التنصيب، عاد الرئيس السابق موراليس المقرب من آرسي إلى البلاد.  

إعلان

نصب لويس آرسي الأحد رئيسا جديدا لبوليفيا خلال احتفال في الكونغرس، فيما يمثل عودة لـ "الحركة نحو الاشتراكية" (ماس) إلى السلطة بعد استقالة إيفو موراليس قبل عام، عقب اتهامه بالتزوير من قبل المعارضة عندما كان مرشحا لولاية رابعة.

وقال آرسي (57 عاما) في خطابه: "نحن ندخل مرحلة جديدة في تاريخنا ونريد أن نفعل ذلك بحكومة للجميع بدون تمييز من أي نوع: ستسعى حكومتنا إلى إعادة بناء وطن موحد يمكننا العيش فيه بسلام".

وأدى وزير الاقتصاد السابق، والذي تم انتخابه في الجولة الأولى في 18 أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 55 في المئة من الأصوات، اليمين أمام نائب الرئيس ديفيد تشوكيهوانكا وبحضور برلمانيين جدد وضيوف أبرزهم ملك إسبانيا فيليبي السادس ورؤساء الأرجنتين وكولومبيا والباراغواي.

وسيتحمل آرسي عبء المهمة الصعبة المتمثلة في تحقيق مصالحة في البلاد بعد الأزمة التي عصفت بها لمدة عام، وكذلك تصحيح مسار الاقتصاد الذي تضرر بشدة بسبب جائحة كوفيد-19.

وتشهد بوليفيا أزمة سياسية خطيرة منذ الانتخابات الرئاسية في أكتوبر/تشرين الأول 2019 وغموض النتائج التي جاءت لمصلحة إيفو موراليس الذي فاز بولاية رئاسية رابعة على التوالي.

وخرج المتظاهرون إلى الشوارع، ليتخلى الجيش في نهاية المطاف عن موراليس الذي لجأ إلى المكسيك ثم إلى الأرجنتين. وتم تشكيل حكومة موقتة حتى تنظيم انتخابات جديدة.

وبالإضافة إلى الاستقطاب السياسي، تهدد الخلافات بين بين مناطق الأنديس والسهول الزراعية الغنية، وبين المدن والريف إلى جانب استقلال القضاء، مصير البلاد التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.

من جهتها، قالت الكنيسة الكاثوليكية "لنتخلص من الإيديولوجيات التي تفرقنا وتواجهنا وتطغى علينا بالسجالات الكاذبة والعنصرية والقومية والإقليمية والصراع على السلطة. دعونا نبني مجتمعا موحدا يحترم تنوعنا".

وسيتعين على الرئيس الجديد أيضا التعامل مع سلفه المربك الذي حكم البلاد من 2006 إلى 2019 وأكد أنه سيعود إلى بوليفيا الاثنين.

والتحدي الكبير الآخر للحكومة الجديدة هو مواجهة الأزمة الاقتصادية.

ويُعد آرسي مهندس "المعجزة الاقتصادية البوليفية" خلال رئاسة موراليس، التي شهدت نمو إجمالي الناتج المحلي ليبلغ مستويات غير مسبوقة تصل إلى ستة بالمئة وانخفاض معدل الفقر من ستين في المئة إلى 37 في المئة.

عودة موراليس إلى البلاد

إلى ذلك، عاد الرئيس السابق إيفو موراليس الإثنين إلى بوليفيا غداة تنصيب آرسي المقرب منه، بعد سنة من استقالته ومغادرته البلاد إثر إعادة انتخابه المثيرة للجدل لولاية رابعة.

وقال موراليس قبل أن يعبر سيرا الجسر الحدودي الذي يربط مدينة لاكوياكا الأرجنتينية بمدينة فيلازون في بوليفيا: "قسم من حياتي يبقى في الأرجنتين". يذكر أن موراليس فرّ إلى المكسيك، ثم لجأ إلى الأرجنتين.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم