إدارة ترامب تتهم فيس بوك بـ"التمييز" عبر منع "أمريكيين مؤهلين من الحصول على فرص عمل"

تعتمد معظم شركات وادي السيليكون، مثل فيس بوك، على العمالة المهاجرة.
تعتمد معظم شركات وادي السيليكون، مثل فيس بوك، على العمالة المهاجرة. © رويترز

قررت السلطات الأمريكية الخميس ملاحقة شركة فيس بوك قضائيا بتهمة التمييز ضد الأمريكيين في عمليات التوظيف، عبر "إنشاء بشكل متعمد نظام توظيف يمنع أمريكيين مؤهلين من الحصول على فرصة للتعرف والتقدم على هذه المناصب"، وفقا لما أعلنته وزراة العدل الأمريكية في بيان.

إعلان

أطلقت السلطات الأمريكية الخميس ملاحقات قانونية بتهمة "التمييز" في التوظيف في شركة فيس بوك المتهمة بأنها حجزت مناصب لموظفين أجانب على حساب أمريكيين، بعد يومين من تكبد إدارة ترامب نكسة قضائية بشأن تجميد تأشيرات مستخدمة جدا في قطاع التكنولوجيا.

وكتبت وزارة العدل في بيان أن موقع فيس بوك "أنشأ بشكل متعمد نظام توظيف منع أمريكيين مؤهلين من الحصول على فرصة للتعرف والتقدم" على هذه المناصب.

وأكد موقع فيس بوك في رسالة لوكالة الأنباء الفرنسية أنه تعاون مع السلطات عندما بدأت الحكومة بالنظر في مسألة التمييز المحتمل في التوظيف. ودحضت الشركة الاتهامات الموجهة إليها في شكوى الوزارة ورفضت التعليق على شكوى قائمة.

وقال مصدر قريب من الملف إن تقديم الشكوى كان مفاجئا. وهذا قد يعني أن الوزارة ترغب في رؤية الملف يصل إلى المحكمة قبل مغادرة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب البيت الأبيض في العشرين من كانون الثاني/يناير المقبل.

وبحسب الشكوى، فإن فيس بوك لم يعلن عن المناصب المعنية على موقعه الإلكتروني ورفض تقديم طلبات الترشح للمناصب عبر الإنترنت وفرض على الأشخاص المهتمين بالوظائف إرسال ملفاتهم عبر البريد، ما تسبب بجذب عدد قليل من طلبات التقدم للوظائف.

وكان فيس بوك يحجز في الواقع هذه المناصب وهي أكثر من 2600 بين الأول من كانون الثاني/يناير 2018 و18 أيلول/سبتمبر 2019، إلى موظفين موجودين أصلا في الشركة لديهم تأشيرة مؤقتة ويرغبون في الحصول على الإقامة.

وتعتمد شركات سيليكون فالي كثيرا على الأشخاص الموهوبين تقنيا والمدربين كثيرا في بلدهم الأصلي. لكن للحصول على "البطاقات الخضراء" أو بطاقات الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، يجب تقديم عرض عمل دائم وعلى صاحب العمل إثبات أنه لم يكن لديه مرشح أمريكي مؤهل للوظيفة.

آلية توظيف تمييزية "روتينية ومعممة"

للالتفاف على هذا الإجراء، قام فيس بوك بوضع آلية توظيف تمييزية "روتينية ومعممة"، وفق ما جاء في الشكوى التي أظهرت أن في أكثر من 80% من الحالات، لم يتقدم أي أمريكي للوظائف.

ونقل بيان وزارة العدل الأمريكية عن مسؤول الحقوق المدنية في الوزارة إيريك دريباند قوله "رسالتنا إلى أصحاب العمل، خصوصا في القطاع التكنولوجي واضحة: لا يمكن أن تفضلوا التوظيف غير القانوني لموظفين أجانب بموجب تأشيرة مؤقتة على الأمريكيين".

وقال المصدر القريب من الملف إن الوزارة تستهدف أيضا ممارسات التوظيف لمجموعة كبيرة أخرى من سيليكون فالي التي غالبا ما تستخدم تأشيرات تُسمى "إتش 1-بي".

وحاولت إدارة دونالد ترامب التي جعلت من المعركة ضد الهجرة أحد علاماتها الفارقة، مرات عدة مؤخرا تقليص عدد هذه التأشيرات المستخدمة جدا في قطاع التكنولوجيا الفائقة، إلا أنها اصطدمت بهزائم أمام المحاكم.

وتأتي الملاحقات المعلنة الخميس بعد يومين من نكسة تكبدتها السلطات في هذه المسألة. فقد أصدرت محكمة في كاليفورنيا الثلاثاء حكما لصالح شركات سيليكون فالي الغاضبة بسبب قرار تجميد تأشيرات عمل اتخذه ترامب في حزيران/يونيو.

وكان أعلن ترامب الذي يستخدم خطابا مناهضا للهجرة، تجميد إصدار البطاقات الخضراء وبعض تأشيرات العمل من بينها تأشيرات "إتش 1-بي" المستخدمة كثيرا في قطاع المعلوماتية والرقمية.

وأكد أيضا رغبته في مساعدة العمال الأمريكيين الذين يواجهون ارتفاع معدل البطالة جراء أزمة وباء كوفيد-19.

وأثار المرسوم الرئاسي معارضة شديدة من جانب أصحاب شركات التكنولوجيا العملاقة على غرار غوغل وآبل وتسبب بتقديم التماسات أمام القضاء من جانب هيئات مثل غرفة التجارة الأمريكية.

وقرر قاض الثلاثاء تعليق تدبيرين حكوميين قد أجبرا الشركات على دفع رواتب أعلى لموظفين لديهم تأشيرات "إتش 1-بي" وتقليص أنواع الوظائف التي تستوفي الشروط للحصول على هذه التأشيرة.

وقال مقدّمو الشكاوى خصوصا إن في خليج سان فرانسيسكو، بين 40 و45% من شركات التكنولوجيا أسّسها مستثمرون مهاجرون.

فرانس24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم