ترحيب بارد من صحف الخليج بقدوم بايدن وتساؤلات قلقة بشأن سياسته المقبلة حيال إيران

جو بايدن خلال ادائه القسم في واشنطن في 20 كانون الثاني/يناير 2021.
جو بايدن خلال ادائه القسم في واشنطن في 20 كانون الثاني/يناير 2021. © أ ف ب
10 دقائق

بين الترحيب البارد بمجيئه والتساؤلات القلقة حيال إستراتيجيته في المنطقة، عبرت صحف دول الخليج العربية عن تهنئتها للرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن. وتساءل كبار الصحافيين وكتاب الأعمدة عما إذا كانت سياسات بايدن ستكون امتدادا لسياسات باراك أوباما التي اتسمت بالتوتر مع الدول الخليجية والتقارب مع إيران أم أنه سيواصل سياسة "الضغوط القصوى" على جارتهم اللدودة. وسألت صحيفة "عكاظ" السعودية في مقال "الديمقراطيون الجدد.. معانقة الحلفاء.. أم العودة للأعداء؟".

إعلان

بترحيب بارد، حظي الرئيس الأمريكي جو بايدن بسلسلة من المقالات في الصحف الخليجية الخميس وسط تساؤلات حيال استراتيجيته للتعامل مع الجارة اللدودة إيران بعد سنوات من "الضغوط القصوى" التي مارسها عليها سلفه دونالد ترامب.

وباستثناء السعودية وسلطنة عمان، هنأ زعماء الخليج على الفور الرئيس الديمقراطي مع دخوله البيت الأبيض، داعين إلى توطيد العلاقات مع حليف تاريخي ينتشر آلاف من جنوده في قواعد مهمة في المنطقة الغنية بموارد الطاقة.

وتحت عنوان "وداعا ترامب مرحبا بايدن"، تساءل الصحافي السعودي المخضرم عبد الرحمن الراشد في مقال في صحيفة "الشرق الأوسط" عما إذا كانت سياسات الرئيس الجديد ستكون امتدادا لسياسات باراك أوباما الذي اتسمت علاقته مع قادة الخليج بالفتور.

03:36

وكان بايدن نائبا لأوباما خلال ولايتيه اللتين شهدتا تقاربا مع إيران وتوقيعا على اتفاق نووي تاريخي انسحب منه ترامب. وكتب الراشد "بالفعل، العديد من الوجوه التي أعلن عن ترشيحها عملت ضمن كوادر أوباما، لكن وجودهم لا يعني أنها ستكون سياسة طبق الأصل".

وتابع "لقد فشل أوباما خلال رئاسته في تسويق سياسته، تحديدا فرض التعامل مع إيران على الدول الخليجية العربية وإسرائيل. ثم جاء ترامب وحاصر أذرع إيران، ودمر قدراتها المالية والاقتصادية. وبالتالي، العودة إلى النقطة نفسها التي تركها أوباما أمر شبه مستحيل".

من المتوقع أن يعتمد بايدن إستراتيجية أمريكية أكثر تقليدية وأن يسعى إلى جر إيران إلى طاولة المفاوضات، مسدلا الستار على سياسات ترامب الاندفاعية في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أشاد الأربعاء بنهاية عهد "طاغية"، معتبرا أن "الكرة في ملعب" الرئيس الجديد بشأن العقوبات والاتفاق النووي.

وتناقضت علاقات ترامب مع دول الخليج مع العلاقة الفاترة التي ربطت هذه البلدان بأوباما الذي أثار بإبرامه الاتفاق مع إيران حول ملفها النووي مخاوف السعودية وجيرانها.

وفي مقال حمل عنوان "شكرا للرئيس ترامب"، كتب السيد زهره في صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية "للأمانة والإنصاف يجب أن نسجل، من وجهة نظرنا، أن ترامب يستحق شكرا وتقديرا منا فيما يتعلق بقضيتين كبيرتين على وجه التحديد". والقضية الأولى "تتعلق بالملف الإيراني"، مشيرا إلى أن سياسات ترامب "أرست واقعا جديدا في التعامل الأمريكي مع إيران سيكون من الصعب على إدارة بايدن أن تتجاوزه بالكامل".

أما القضية "الكبرى الثانية فتتعلق بمشروع الفوضى والتخريب وإسقاط النظم في الدول العربية وموقف ترامب منه". وشهدت البحرين في 2011 مظاهرات عارمة في خضم أحداث "الربيع العربي" للمطالبة باصلاحات من بينها انتخاب رئيس للوزراء، سرعان ما قمعتها السلطات التي تعرضت لانتقادات من قبل منظمات حقوقية.

وقبل ساعات من مغادرته البيت الأبيض، منح ترامب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى.

أما "عكاظ" السعودية فتساءلت في عنوان مقال "الديمقراطيون الجدد.. معانقة الحلفاء.. أم العودة للأعداء".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم