بايدن يقترح تمديد "معاهدة خفض الأسلحة النووية" مع روسيا دون التخلي عن الحزم معها

الرئيس الأمريكي جو بايدن يوقع أوامر تنفيذية ضمن تدابير الحدّ من الجائحة، في البيت الأبيض الخميس 21 كانون الثاني/يناير 2021.
الرئيس الأمريكي جو بايدن يوقع أوامر تنفيذية ضمن تدابير الحدّ من الجائحة، في البيت الأبيض الخميس 21 كانون الثاني/يناير 2021. © أ ف ب
13 دقائق

عبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض الخميس جين بساكي عن رغبة الولايات المتحدة بتمديد "معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية" (نيو ستارت) مع موسكو التي لم تنجح الإدارة السابقة في تمديدها. لكن بساكي أكدت أن ذلك لا يعني عدم حزم الإدارة الجديدة تجاه "الأعمال العدائية" لروسيا. وطلب الرئيس الأمريكي جو بايدن من الاستخبارات الأمريكية "دراسة شاملة" حول "تدخلات" روسية محتملة في الانتخابات الأمريكية الأخيرة و"استخدام أسلحة كيميائية ضد زعيم المعارضة أليكسي نافالني".

إعلان

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي في مؤتمر صحافي الخميس إن الرئيس الأمريكي جو بايدن اقترح تمديد "معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية" (نيو ستارت) بين واشنطن وموسكو التي تنتهي مطلع شباط/فبراير ولم ينجح دونالد ترامب في تجديدها، لكنه عبر في الوقت نفسه عن حزمه حيال "الأعمال العدائية" التي تقوم بها روسيا. وواصلت بساكي إن "الولايات المتحدة تريد التوصل إلى تمديد ’نيو ستارت‘ لخمس سنوات كما تسمح المعاهدة".

03:30

وأضافت أن بايدن "قال دائما بوضوح إن معاهدة ’نيو ستارت‘ تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة ومثل هذا التمديد ضروري أكثر عندما تكون العلاقات مع روسيا متوترة كما هي الآن".

وليؤكد أن الأمر ليس "شيكا على بياض"، قالت بساكي إن بايدن طلب في الوقت نفسه من الاستخبارات الأمريكية "دراسة شاملة" حول الهجوم الإلكتروني الهائل الذي نسب إلى الروس، و"تدخلات" محتملة في الانتخابات الأمريكية الأخيرة و"استخدام أسلحة كيميائية ضد زعيم المعارضة أليكسي نافالني".

ويفترض أن يتناول هذا التحليل أيضا المعلومات التي قلل الرئيس الجمهوري السابق من أهميتها وتفيد أن روسيا دفعت على ما يبدو "مكافآت" لطالبان لقتل جنود أمريكيين. وقالت بساكي "نحن مع العمل مع روسيا للدفاع عن المصالح الأمريكية" في مسائل الحد من التسلح "لكننا نعمل أيضا على محاسبة روسيا على أعمالها العدائية والمتهورة".

وحتى قبل أداء القسم، حمل بايدن وفريقه على روسيا في مسعى لقطيعة مع المواقف المزدوجة لإدارة ترامب التي كانت ممزقة بين الحزم ورغبة الملياردير في التقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كيف سيتعامل بايدن مع روسيا؟ - خالد الغرابلي
04:04

انتقادات من المفاوض السابق

فور توقيف نافالني الأحد في العاصمة الروسية، دعا جيك سوليفان الذي كان مستشار الأمن القومي المقبل للبيت الأبيض، إلى إطلاق سراحه "فورا"، معتبرا أن "الهجمات" على المعارض تشكل "إهانة للشعب الروسي".

وفي كانون الأول/ديسمبر، أثار الفائز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية غضب السلطات الروسية لأنه وعد بالانتقام في أعقاب الهجوم الإلكتروني الضخم الذي استهدف لأشهر أكبر قوة في العالم قلل ترامب من خطورته أيضا.

وعلى الرغم من هذا التوتر، يتوقع أن يرحب فلاديمير بوتين باقتراح تمديد "نيو ستارت"، إذ إنه كان قد عبر عن تأييده للفكرة من قبل لكن إدارة ترامب لم توافق سوى على تمديد مشروط ولعام واحد فقط، الوقت اللازم للتوصل إلى اتفاق أوسع. لكن المحادثات مع موسكو لم تنجح.

وتحدد هذه المعاهدة التي تعد آخر اتفاقية من هذا النوع بين الخصمين السابقين في الحرب الباردة، سقف كل من ترسانتي القوتين النوويتين بنحو 1550 رأسا، في خفض نسبته 30 بالمئة تقريبا عن الحد السابق الذي وضع في 2002. كما تحدد عدد قاذفات القنابل والقاذفات الثقيلة بنحو 800، وهذا يكفي لتدمير الأرض عدة مرات.

وانتقد مارشال بيلينغسلي المفاوض الأمريكي في إدارة ترامب على الفور موقف البيت الأبيض. وكتب على تويتر "احتاج فريق بايدن لـ24 ساعة فقط لإفساد توازن القوى المواتي لنا الذي كان لدينا مع روسيا". وأعرب عن أسفه، قائلا "نحن لا نحصل على أي شيء مقابل التمديد".

وكان الديمقراطيون والعديد من خبراء الأسلحة قد أدانوا مماطلة الحكومة الجمهورية السابقة، بينما كانت واشنطن قد انسحبت وسط ضجة كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية من الاتفاق النووي الإيراني ومعاهدة "السماء المفتوحة" للمراقبة الجوية وأدانت معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى الأمريكية الروسية.

ورحب عدد من الخبراء بالموقف الأمريكي الجديد. وكتب فيبين نارانغ الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في تغريدة على تويتر "خبر ممتاز. ’نيو ستارت‘ تفيد الولايات المتحدة وروسيا والعالم". وأضاف أن "معارضيها (المعاهدة) هم الذين يريدون سباق تسلح بلا حدود".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم