بدء المرافعات الختامية في محاكمة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب

مايكل فان دير فين، أحد محامي دونالد ترامب، في 12 فبراير/ شباط 2021، في مبنى الكابيتول بواشنطن.
مايكل فان دير فين، أحد محامي دونالد ترامب، في 12 فبراير/ شباط 2021، في مبنى الكابيتول بواشنطن. © رويترز
16 دقائق

في إطار المحاكمة التاريخية الرامية لعزل دونالد ترامب، بدأت السبت المرافعات الختماية في وقت أكد زعيم الجمهوريين في المجلس أنه سيصوت لصالح تبرئة الرئيس السابق من تهمة التحريض لهجوم 6 يناير/ كانون الثاني على مقر الكابيتول. وتعطلت الإجراءات لبضع ساعات عقب إعلان المدعين الديمقراطيون من مجلس النواب نيتهم استدعاء شهود جدد إلى المحكمة، لكن المدعين ومحامي الدفاع توصلوا إلى اتفاق يسمح للمحاكمة بالانتقال إلى المرافعات الختامية.

إعلان

بدأ مجلس الشيوخ الأمريكي الاستماع إلى المرافعات الختامية السبت في إطار المحاكمة الرامية لعزل دونالد ترامب، في وقت أكد زعيم الجمهوريين في المجلس أنه سيصوت لصالح تبرئة الرئيس السابق من تهمة التحريض لهجوم السادس من كانون الثاني/يناير على مقر الكابيتول. 

ويعني قرار السناتور ميتش ماكونيل التصويت لصالح تبرئة ترامب أنه بات من المستبعد أن تتم إدانة الرئيس السابق بتهمة تحريض أنصاره على التمرد.

نشرة خاصة بشأن محاكمة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب
08:09

احتمالية استدعاء شهود

وقبل الانتقال إلى المرافعات النهائية، تعطلت الإجراءات لبضع ساعات بعدما أعلن المدعون الديمقراطيون من مجلس النواب في خطوة مفاجئة نيتهم استدعاء الشهود إلى المحكمة.

للمزيد- محاكمة ترامب: إجراء دستوري أم مضيعة للوقت؟

وقال زعيم فريق المدعين الديمقراطيين في المحاكمة جيمي راسكين إنه ينوي استدعاء نائبة جمهورية للإدلاء بشهادتها، لكنه اتفق في نهاية المطاف مع محامي الدفاع عن ترامب على الاكتفاء بتسجيل شهادتها ضمن الأدلة.

ورد فريق الدفاع عن ترامب على الإعلان بالتهديد باستدعاء رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ونائبة الرئيس كامالا هاريس وغيرهما من الشهود.

اتفاق يسمح بالانتقال إلى المرافعات الختامية

وصوت المجلس بعد ذلك بـ55 مقابل 45 صوتا لصالح السماح باستدعاء الشهود، لكن المدعين ومحامي الدفاع توصلوا إلى اتفاق يسمح للمحاكمة بالانتقال إلى المرافعات الختامية.

ومن المنتظر أن يصوت المجلس على مسألة تبرئة أو إدانة الرئيس الجمهوري السابق البالغ 74 عاما في وقت لاحق بعد ظهر السبت.

وكان راسكين يرغب باستدعاء النائبة الجمهورية عن ولاية واشنطن جايمي هيريرا بيوتلر للإدلاء بشهادتها بعدما نشرت بيانا بشأن أحداث السادس من كانون الثاني/يناير. 

وكانت هيريرا بيوتلر من بين عشرة نواب جمهوريين صوتوا لصالح عزل ترامب في مجلس النواب.

وقالت في بيانها إن زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي اتصل بترامب أثناء الاعتداء وحثه على دعوة المحتجين للمغادرة.

وأفادت في البيان "عندما تمكّن مكارثي أخيرا من الوصول إلى الرئيس (آنذاك) في السادس من كانون الثاني/يناير وطلب منه وقف أعمال الشغب علنا وبقوة، كرر الرئيس في البداية كذبة أن حركة ‘أنتيفا’ (اليسارية) هي التي انتهكت الكابيتول".

وقالت إن "مكارثي دحض ذلك وقال للرئيس إن هؤلاء أنصار ترامب". وتابعت "حينها، بحسب مكارثي، قال الرئيس: ‘إذن كيفن، أعتقد أن هؤلاء الناس يشعرون بالامتعاض حيال (نتيجة) الانتخابات أكثر منك’". 

"سأصوت من أجل التبرئة"

وعزل مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون ترامب في 13 كانون الثاني/يناير بتهمة التحريض على هجوم 6 كانون الثاني/يناير الدامي على مقر الكابيتول من قبل أنصاره، الذين كانوا يحاولون منع جلسة للكونغرس للمصادقة على فوز جو بايدن في انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وستتطلب إدانة ترامب من قبل مجلس الشيوخ الذي يضم مئة عضو والمقسوم بالتساوي بين الديمقراطيين والجمهوريين، غالبية بثلثين وهو أمر يبدو مستبعدا بعدما أكد ماكونيل أنه سيصوت لصالح تبرئته.

وقبيل استئناف المحاكمة السبت، بعث ماكونيل برسالة عبر البريد الإلكتروني إلى باقي أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين قال فيها "أنا مقتنع بأن إجراءات العزل هي أداة استبعاد في المقام الأول وبالتالي فإننا نفتقر إلى الاختصاص".

وأضاف أن "الدستور يوضح بشكل لا لبس فيه أنه يمكن ملاحقة سوء السلوك الجنائي للرئيس وهو في منصبه قانونيا بعد مغادرته منصبه" (أي في المحاكم لا في مجلس الشيوخ).

وأضاف "بناء على هذه الاستنتاجات، سأصوت من أجل التبرئة". 

وشدد محامو الدفاع عن ترامب الجمعة على أن الرئيس السابق لا يتحمل أي مسؤولية عن الهجوم الذي شنّه أنصاره على الكونغرس بينما لم يستغرق عرض مرافعاتهم أكثر من نحو ثلاث ساعات.

وجاء ذلك بعد يومين من تقديم الديمقراطيين الذين يديرون عملية العزل أدلة تركّزت على تسجيلات مصورة تظهر الهجوم.

إجراءات العزل "غير دستورية"

واعتبر محامو ترامب أن إجراءات العزل غير دستورية وتندرج ضمن "الانتقام السياسي".

وأشاروا إلى أن خطاب ترامب قرب البيت الأبيض الذي سبق الهجوم وقال فيه لأنصاره "قاتلوا" كان خطابيا فحسب ولا يدعو إلى أي أعمال معيّنة.

وفي مسعى لقلب الطاولة على أدلة الديمقراطيين المصورة، عرض محامو الدفاع مجموعة من التسجيلات التي تظهر نوابا ديمقراطيين في مواقف مختلفة وهم يستخدمون كلمة "قاتلوا".

وأشار الديمقراطيون من مجلس النواب الذين يتولون إدارة إجراءات المحاكمة إلى أن ترامب أثار التوتر عن قصد بعد خسارته أمام بايدن عبر إطلاقه ما وصفوها بحملة من الأكاذيب بشأن وجود تزوير واسع النطاق للانتخابات.

ودعا ترامب إلى تجمّع في السادس من كانون الثاني/يناير قرب البيت الأبيض دعا فيه الحشود للخروج في مسيرة باتجاه الكونغرس، الذي كان يستعد للمصادقة على فوز بايدن.

واقتحمت المجموعة الكابيتول فعطّلت جلسة المصادقة. وقتل خمسة أشخاص، بينهم شرطي وامرأة قضت بالرصاص خلال الاضطرابات.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم