صاروخ سبايس أكس الفضائي ينفجر بعد هبوطه في إخفاق هو الثالث لهذا النموذج

لحظة انفجار صاروخ "ستارشيب" بعد دقائق من هبوطه. 03/03/2021
لحظة انفجار صاروخ "ستارشيب" بعد دقائق من هبوطه. 03/03/2021 © رويترز

لم تنجح التجربة الثالثة للنموذج الأولي غير المأهول لصاروخ "ستارشيب" الفضائي العملاق الذي تطوره شركة "سبايس إكس" الأمريكية، بعد انفجاره لدى هبوطه على الأرض. لكن هذه التجربة أفضل من سابقاتها إذ تمكن خلالها من الإقلاع والهبوط قطعة واحدة، لينفجر بعد دقائق من هبوطه نتيجة نيران كانت مشتعلة أسفله.

إعلان

انفجر نموذج أولي غير مأهول لصاروخ "ستارشيب" الفضائي العملاق الذي تطوره شركة "سبايس إكس" الأمريكية الأربعاء بعيد دقائق من إتمامه ما بدا أنه أول رحلة تجريبية ناجحة له، إذ تمكن خلالها من الإقلاع والهبوط قطعة واحدة... لكن ليس لوقت طويل.

وكانت رحلتان تجريبيتان سابقتان قد انتهتا بانفجار الصاروخين أثناء محاولتهما الهبوط إذ فشلا في كلا المحاولتين في التخفيف من سرعتهما وارتطما بالأرض وسط كرة لهب ضخمة.

وبثت "سبايس إكس" وقائع الرحلة التجريبية مباشرة على الهواء وتولى التعليق عليها جون إنسبراكر الذي قال ما أن هبط الصاروخ على الأرض "يا له من هبوط سلس ورائع!". لكن في أسفل الصاروخ كانت هناك نيران مشتعلة حاولت الفرق الموجودة في المكان إطفاءها، وما هي إلا دقائق حتى وقع انفجار ضخم قذف بالصاروخ في الهواء ليتحطم عند سقوطه على الأرض.

ولم يتضح في الحال سبب هذا الانفجار.

وأقلع هذا النموذج الأولي، المسمى "إس إن 10" (اختصاراً للرقم التسلسلي 10) قبيل الساعة 23:20 ت غ من بوكا تشيكا في ولاية تكساس في رحلة شبه مدارية ثالثة.

وكان صاروخان من النموذج الأولي نفسه (إس إن 8 وإس إن 9) قد لقيا المصير نفسه في كانون الأول/ديسمبر وشباط/فبراير حين نجحت المركبة الفضائية في الإقلاع ثم بالعودة أدراجها لكنها أثناء الهبوط ارتطمت بقوة بالأرض وانفجرت وسط كرة لهب ضخمة.

لكن التجربة الثالثة كانت على ما يبدو أنجح من سابقتيها، إذ إن الصاروخ تمكن هذه المرة من أن يهبط بسلام ويستقر على الأرض، وهو ما عجز عنه في المرتين الماضيتين.

وكان الصاروخ قد وصل في غضون دقائق من إطلاقه إلى الارتفاع المحدد له وهو 10 كيلومترات، لتبدأ بعد ذلك عملية إطفاء محركاته الثلاثة بالتدريج ويجري سلسلة مناورات أفقية ناجحة قبل أن يستعيد وضعيته العمودية للهبوط مستقيما.

وللوهلة الأولى بدا وكأن التجربة قد حققت نجاحا باهرا إذ هبط الصاروخ مستقيما في المكان المخصص له، لكن هذه الفرحة سرعان ما تبددت.

وسيتألف الصاروخ المستقبلي من مركبة فضائية مأهولة وطبقة أولى تسمى "سوبر هيفي" مزودة بـ37 محركا بدلا من تسعة محركات، ويبلغ ارتفاعها 120 مترا وقادرة على حمل 100 طن في المدار حول الأرض.

وتراود إيلون ماسك فكرة إرسال أكثر من واحدة من هذه المركبات إلى المريخ مستقبلا. ولكن في البداية، قد يكون الصاروخ، إذا أصبح جاهزا للعمل، مفيدا لرحلات أقرب، وخصوصاً إلى القمر الذي تأمل وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" العودة إليه والاحتفاظ بوجود دائم عليه اعتبارا من سنة 2024.

و"ستارشيب" هي أيضا المركبة التي يفترض أن يقوم فيها الملياردير الياباني يوساكو مايزاوا برحلة إلى القمر حُدّد لها موعد مبدئي سنة 2023، لكن سعرها بقي طي الكتمان.

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم