استئناف المحادثات حول النووي الإيراني في فيينا وطهران تؤكد أن طموحاتها "سلمية"

رؤساء الوفود المشاركة في محادثات فيينا حول الملف النووي الإيراني خلال جلسة مفاوضات، 6 نيسان/أبريل 2021.
رؤساء الوفود المشاركة في محادثات فيينا حول الملف النووي الإيراني خلال جلسة مفاوضات، 6 نيسان/أبريل 2021. © رويترز

تلتقي الأطراف المشاركة في مفاوضات النووي الإيراني مجددا الخميس بفيينا في محاولة لاحتواء الضغط الذي تمارسه طهران بإعلانها عملية تخصيب تصل إلى نسبة 60 بالمئة، وإعادة الروح للاتفاق. والسؤال الذي تطرحه الأطراف المتفاوضة مع إيران دون الحضور المباشر للولايات المتحدة، يتمحور حول الطريقة التي يجب التعامل بها مع هذا الضغط الإيراني. فيما قال الرئيس حسن روحاني أن طموحات بلاده "سلمية"، وجاءت ردا على ما تصفه طهران بـ"الإرهاب النووي" الإسرائيلي.

إعلان

تتجدد الخميس في فيينا المحادثات الرامية لإعادة الروح للاتفاق النووي الإيراني المنهار جراء انسحاب إدارة ترامب منه. وكانت هذه المفاوضات توقفت الأسبوع الماضي في أجواء إيجابية، لكن قرار طهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المئة سبب حالة من الفتور.

وصرح دبلوماسي أوروبي ملخصا الوضع أن الجمهورية الإسلامية "تضغط على الجميع" باقترابها من تخصيب اليورانيوم بنسبة تسعين في المئة الضرورية للاستخدام العسكري.

وقال لوكالة الأنباء الفرنسية إنه بعد بداية جيدة "صحيح أنها تعقد الأمور" قبل اجتماع جديد للدول الأطراف في الاتفاق النووي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وإيران) الذي من المقرر أن يبدأ عند الساعة 12,30 (10,30 ت غ).

طموحات "سلمية"

ويتعلق السؤال المطروح في الكواليس بطريقة التعامل مع قرار طهران، بينما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء أن طموحات بلاده النووية محض "سلمية".

ويهدف العبور الوشيك لهذه العتبة غير المسبوقة المتمثلة بستين في المئة إلى "رد" على ما وصفته طهران بـ"الإرهاب النووي" الإسرائيلي بعد انفجار الأحد في محطة التخصيب في نطنز حسب إيران، التي تتهم الدولة العبرية علنا بتخريب هذا المصنع.

وحذرت برلين وباريس ولندن من التصعيد "من قبل أي بلد". ورأت أن إعلان إيران إطلاق التخصيب بنسبة 60 في المئة هو "تطور خطير (...) يتعارض مع الروح البناءة" للمناقشات. لكن موسكو تفضل اعتبار ذلك إشارة إلى ضرورة التحرك بسرعة.

وكتب سفير روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف في تغريدة على تويتر: "هذا يثبت أن إعادة إنشاء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الموقع في 2015) هي الحل الوحيد القابل للتطبيق لإعادة البرنامج النووي الإيراني" إلى مساره الصحيح.

إيران تتمسك بمطلب رفع العقوبات

شددت طهران الأربعاء مجددا على أنه لوقف هذه "الدوامة الخطيرة"، يجب على الولايات المتحدة رفع العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي سحب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق عام 2018.

وسمحت "خطة العمل المشتركة الشاملة" بتخفيف الإجراءات العقابية ضد الجمهورية الإسلامية مقابل خفض كبير في نشاطاتها النووية، بإشراف الأمم المتحدة لضمان امتناعها عن السعي لامتلاك قنبلة ذرية.

وهذه المسألة واحدة من القضايا التي يعمل الخبراء عليها في فيينا برعاية الاتحاد الأوروبي وبمشاركة غير مباشرة من وفد أمريكي موجود في فندق آخر.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي قبل يوم من استئناف المحادثات "نركز على المسار الدبلوماسي للمضي قدما". وأضافت "نعلم أنها ستكون عملية طويلة، لكننا نرى (هذه المناقشات) إشارة إيجابية".

وأكدت ساكي في لقاء مع صحافيين، تحدثت فيه عن دور الولايات المتحدة في عملية فيينا، "نعتقد أنه يمكننا دفع الأمور إلى الأمام بطريقة بناءة، وإن كانت مفاوضات غير مباشرة".

وقال علي واعظ، المتخصص بالملف الإيراني في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية، إن "أحداث الأيام الأخيرة تذكر كل طرف بأن الوضع الراهن مرادف للخسارة لكلا المعسكرين" و"يجعل الأمر أكثر إلحاحا".

وأضاف "من الواضح أنه كلما طال أمد العملية الدبلوماسية ازداد خطر عرقلتها من قبل مخربين وأشخاص سيئي النية"، بينما أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الأربعاء أنه لن يسمح للمناقشات بأن تطول.

واعتبر واعظ أن "الدبلوماسية وحدها أثبتت فعاليتها في احتواء البرنامج النووي الإيراني" بينما فشلت "العقوبات أو التخريب" باستمرار.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24