"ناسا" تختار "سبايس إكس" لإرسال رواد الفضاء الأمريكيين مستقبلا إلى القمر

صورة من الأرشيف لمؤسس شركة تيسلا إيلون ماسك، آذار/مارس
صورة من الأرشيف لمؤسس شركة تيسلا إيلون ماسك، آذار/مارس © أ ف ب/ أرشيف

حققت شركة "سبايس إكس" المملوكة لإيلون ماسك نصرا كبيرا بعد اختيارها من قبل "ناسا" لإرسال رواد الفضاء الأمريكيين مستقبلا إلى القمر. وتشير التحليلات إلى أن هذا القرار سيعزز موقع "سبايس إكس" التي أنشئت عام 2002 بهدف غزو المريخ، كشريك مفضل لدى "ناسا" في القطاع الخاص.

إعلان

أعلنت شركة "ناسا" الجمعة وقوع اختيارها على شركة "سبايس إكس" لإرسال رواد الفضاء الأمريكيين مستقبلا إلى القمر، في سابقة منذ 1972، ما يعد نصرا كبيرا للشركة المملوكة لإيلون ماسك.

وأوضحت المسؤولة عن هذا البرنامج في وكالة "ناسا" ليزا واتسون مورغان "اليوم، أنا متحمسة للغاية وجميعنا كذلك أيضا، للإعلان عن اختيار سبايس إكس لتطوير نظامنا للهبوط على القمر".

وتأتي هذه الخطوة بما يتعارض مع النهج المعتمد في السابق لأن "ناسا" كانت تختار في أحيان كثيرة شركات عدة كخطة احتياطية في حال فشل أحدها في المهمة. لكن هذه المرة، تمكنت "سبايس إكس" من الفوز على "دينيتكس"، وأيضا على "بلو أوريجين" المملوكة للملياردير جيف بيزوس، وأصبحت تاليا المزود الوحيد للنظام.

ويرى محللون في القطاع أن هذا القرار يعزز موقع شركة إيلون ماسك التي أنشئت سنة 2002 بهدف غزو المريخ، كشريك مفضل لدى "ناسا" في القطاع الخاص.

خصائص مركبة "ستارشيب"

ويتناول العقد بين "ناسا" و"سبايس إكس"، البالغة قيمته 2,9 مليار دولار، النموذج الأولي لمركبة "ستارشيب" الفضائية الذي يخضع لتجارب في موقع تابع لـ"سبايس إكس" في تكساس.

وكشفت "سبايس إكس" عن مركبتها الجديدة "ستارشيب" القابلة لإعادة الاستخدام والمصممة لنقل طواقم كبيرة وشحنات ضخمة للرحلات الفضائية الطويلة، والتي يمكن أن تهبط وقوفا.

وتقام حاليا اختبارات على نماذج للصاروخ في تكساس، غير أن محاولات الرحلات الأربع باءت كلها بالفشل إذ انتهت بانفجار المركبات.

يذكر أن "سبايس إكس" أصبحت العام الماضي أول شركة خاصة ترسل بنجاح طاقما من رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية، ما أعطى الأمريكيين القدرة على تحقيق هذا الإنجاز للمرة الأولى منذ نهاية برنامج المركبات الفضائية "شاتل".

نحو عودة دائمة إلى القمر

وفي إطار برنامج "أرتيميس" الرامي إلى إرسال بشر إلى القمر، تسعى "ناسا" إلى استخدام الصاروخ الثقيل "إس أل إس" (سبايس لانش سيستم) لإطلاق أربعة رواد فضاء على متن كبسولة "أوريون" التي ستلتحم بعدها في محطة مدارية قمرية تسمى "غايتواي".

وسيكون الصاروخ "ستارشيب" في الانتظار مع استعداد لاستقبال عضوين في الطاقم للمرحلة الأخيرة من الرحلة إلى سطح القمر.

وتكمن الفكرة في أن تُستخدم "غايتواي" كمحطة وسيطة، لكن في المهمة الأولى، يمكن لـ"أوريون" أن تلتحم مباشرة بـ"ستارشيب"، وفق ليزا واتسون-مورغان.

وسيمضي رواد الفضاء بعدها أسبوعا على القمر، قبل الانتقال إلى صاروخ "ستارشيب" للعودة إلى المدار القمري، ثم الرجوع إلى الأرض على متن "أوريون".

"أقوى منصة إطلاق"

وبالموازاة، تطمح "سبايس إكس" إلى دمج مركبتها الفضائية "ستارشيب" مع صاروخها "سوبر هيفي" لإنشاء مركبة بعلوّ 120 مترا ستكون أقوى منصة إطلاق.

وتسعى "ناسا" للعودة وإقامة حضور دائم مع محطة فضائية قمرية، لاختبار تقنيات جديدة ستفتح الطريق أمام مهمة مأهولة إلى المريخ.

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24