قمة للمناخ: الرئيس الأمريكي يستضيف قادة نحو40 دولة في اليوم العالمي للأرض لمكافحة انبعاثات الكربون

بايدن يقدم أعضاء فريقه المكلف بالمناخ لمكافحة "التهديد الوجودي" للاحتباس الحراري.
بايدن يقدم أعضاء فريقه المكلف بالمناخ لمكافحة "التهديد الوجودي" للاحتباس الحراري. © أ ف ب

بعد أن أعاد الولايات المتحدة إلى اتفاق باريس للمناخ، يستضيف الرئيس الأمريكي جو بايدن قمة عالمية للمناخ في اليوم العالمي للأرض. وتسعى واشنطن إلى خفض انبعاثات الكربون بها إلى النصف على الأقل بحلول عام 2030. وبحسب وزيرة الخزانة الأمريكية فإن الفشل في مكافحة التغير المناخي قد يقوض النمو الاقتصادي العالمي.

إعلان

يصر الرئيس الأمريكي جو بايدن على مخالفة قرارات سابقه الملياردير دونالد ترامب، إذ قرر بايدن ليس العودة فقط لاتفاق المناخ بل ووضع ثقله عبر عودة بلاده إلى الخطوط الأمامية في مكافحة الاحتباس الحراري. ويكشف بايدن الخميس خلال قمة عالمية دعا إليها حول المناخ عبر الإنترنت عن هدف أمريكي جديد لخفض الانبعاثات الملوثة يمثل ضعف ما أعلن عنه سابقا.

هدف جديد للولايات المتحدة

وقال مسؤول أمريكي إن جو بايدن سيعلن عن هدف الولايات المتحدة الجديد بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة تتراوح بين 50 و52% بحلول عام 2030 مقارنة بعام 2005.

ويمثل هذا الهدف ضعف التزام واشنطن السابق تقريبا بتخفيض 26% إلى 28% من الانبعاثات بحلول عام 2025.

قادة نحو أربعين دولة بمن فيهم الرئيس الصيني ونظيره الروسي

وسيلقي الرئيس الديمقراطي كلمة صباح الخميس قبل قادة نحو أربعين دولة تمت دعوتهم إلى هذا الاجتماع الذي يستمر يومين، بمن فيهم الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وحتى البابا فرنسيس.

للمزيد- ما علاقة تغير المناخ بكوفيد 19؟

وقال المسؤول الأمريكي إن هدف بايدن من رفع سقف الهدف الجديد هو "وضع العالم أمام تحدي تحقيق طموحاته ومحاربة أزمة المناخ".

وأعاد الرئيس بايدن في اليوم الأول من ولايته في كانون الثاني/يناير الولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ التي انسحب منها سلفه دونالد ترامب قبل أربع سنوات.

بمناسبة يوم الأرض

لكن، هناك ترقب لما سيصدر عنه خلال القمة التي ينظمها بمناسبة يوم الأرض. وقد قبل الضغط على الدول الكبرى الأخرى المسببة للتلوث لترفع مستوى طموحاتها في مكافحة الاحتباس الحراري، عليه أن يؤكد تصميم بلاده في هذا المجال.

فقد شبهت الخارجية الصينية الأسبوع الماضي عودة واشنطن إلى اتفاق باريس "بعودة طالب سيئ إلى المدرسة بعد تغيبه عن الدروس".

ففي غياب الولايات المتحدة في عهد ترامب، قوبل شي جينبينغ بالتصفيق في نهاية 2020 بإعلانه أن بلاده ستبدأ في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل 2030، لتحقيق "الحياد الكربوني" - أي المساواة بين حجم الغازات التي تنبعث والتي يتم امتصاصها - بحلول عام 2060.

يجب أن يسمح التزام جو بايدن الجديد للاقتصاد الأمريكي بتحقيق حياد الكربون بحلول عام 2050.

فهذا الهدف الطموح هو المساهمة الأمريكية أملا في المشاركة في الحفاظ على الاحترار العالمي ما دون درجتين مئويتين وإن أمكن +1,5 درجة مئوية، مقارنة بما قبل عصر الصناعة، كما هو وارد في اتفاقية باريس للمناخ الموقعة في عام 2015. وهو هدف بعيد المنال نظرا للوضع الحالي للالتزامات الوطنية للدول على مستوى العالم.

تعاون بكين وواشنطن

عشية القمة، قال مسؤول أمريكي إنه يتوقع "أفعالا خلال هذا الاجتماع" الذي يشكل خطوة كبيرة على طريق مؤتمر الأمم المتحدة الرئيسي للمناخ المقرر عقده في نهاية العام الجاري في غلاسغو في إسكتلندا. وصرح هذا المسؤول "ننتظر من القادة أن يصدروا إعلانات لرفع مستوى طموحاتهم".

وأبدت القوى الرئيسية المشاركة التي تمثل مجتمعة ثمانين بالمئة من الانبعاثات العالمية لغاز ثاني أكسيد الكربون، تجاوبا.

وأكدت الصين، أكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري رغبتها في "التعاون" لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري مع الولايات المتحدة ثاني أكبر الملوثين على الكوكب. فقد قررت القوتان العظميان وضع خلافاتهما الأخرى جانبا في هذه المناسبة.

بوتين يتعهد بخفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري

من جهته، وعد فلاديمير بوتين وهو على خلاف مع الولايات المتحدة أيضا، بأن تخفض بلاده التي تعد من الدول الرئيسية المسببة للانبعاثات، الحجم التراكمي لصافي غازات الاحتباس الحراري إلى أقل من انبعاثات الاتحاد الأوروبي في الأعوام الثلاثين المقبلة.

أما الاتحاد الأوروبي، فقد توصل في اللحظة الأخيرة إلى اتفاق على خفض "لا يقل عن 55 بالمئة" لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030 مقارنة بما كانت عليه في 1990.

ويتوقع أن يدافع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن خطته المعززة التي أعلنها الثلاثاء وتقضي بخفض نسبته 78 بالمئة بحلول 2035 عما كانت عليه الانبعاثات في 1990.

كما سيتعهد نظيره الكندي جاستن ترودو بخفض بنسبة أربعين إلى 45 بالمئة بحلول  2030 مقارنة بالعام 2005، بدلا من 30 بالمئة في الخطة السابقة، حسب إذاعة كندا.

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا أن اليابان ستخفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 46% بحلول 2030 مقارنة بعام 2013، مقابل 26% في السابق.

حتى الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو المقرب من دونالد ترامب وبدرجة أقل من جو بايدن، وجه إلى الرئيس الأمريكي رسالة تعهد فيها بإنهاء الإزالة غير القانونية لغابات الأمازون بحلول 2030، على الرغم من تشكيك المراقبين.

ومع الإعلانات الجديدة الصادرة أو المتوقعة الخميس، قال أحد منظمي القمة إن  الدول "التي تمثل أكثر من نصف الاقتصاد العالمي" ستكون قد تعهدت بخفض الانبعاثات بما يتماشى، بقدر ما يتعلق الأمر بها، مع الهدف العالمي المتمثل في خفض الاحترار المناخي.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24