ألمانيا: مذكرتا توقيف دوليتان بحق مؤسسي مكتب "موساك فونسيكا" على خلفية قضية "وثائق بنما"

مكتب موساك فونسيكا بالعاصمة البنمية.
مكتب موساك فونسيكا بالعاصمة البنمية. © رويترز/ أرشيف

قامت السلطات القضائية الألمانية بإصدار مذكرتي توقيف دوليتين بحق مؤسسي مكتب "موساك فونسيكا" المتورط في فضيحة التهرب الضريبي الدولية التي عرفت باسم "وثائق بنما". وقالت صحيفة سودويتش تسايتونغ إن السلطات تتهم يورغن موساك ورامون فونسيكا بمساعدة أشخاص على التهرب الضريبي وتشكيل عصابة أشرار. وبناء على مذكرتي التوقيف سيتم القبض على الرجلين إذا دخلا أراضي الاتحاد الأوروبي، ولكنهما يقيمان في بنما التي لا تسلم المطلوبين الموجودين على أراضيها.

إعلان

قالت صحيفة سودويتش تسايتونغ الألمانية الثلاثاء إن السلطات القضائية في البلاد أصدرت مذكرتي توقيف دوليتين بحق مؤسسي مكتب المحاماة البنمي "موساك فونسيكا" الضالع في فضيحة التهرب الضريبي التي عرفت باسم "وثائق بنما" وكشفتها في 2016 مجموعة دولية من الصحافيين والمحققين.

وكتبت الصحيفة أنه بات يمكن توقيف المحاميين يورغن موساك ورامون فونسيكا المشتبه بأنهما قدما مساعدة كبيرة للتهرب الضريبي وتأليف عصابة أشرار إذا حاولا دخول أراضي الاتحاد الأوروبي، علما أنها اضطلعت بدور رئيسي في كشف الفضيحة المذكورة.

وفي اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية، أكد متحدث باسم نيابة كولونيا "وجود مذكرتي توقيف دوليتين" تم إصدارهما "في إطار التحقيق القائم" من دون أن يحدد هوية الملاحقين.

وموساك وفونسيكا اللذان يحمل كل منهما جواز سفر بنميا موجودان حاليا في بنما التي لا تسلم مواطنيها، وفق الصحيفة. لكن المحققين يأملون أن يعمد يورغن موساك الذي له عائلة في المانيا إلى تسليم نفسه بهدف التفاوض على عقوبة مخففة وتجنب ملاحقات موازية في الولايات المتحدة.

وأشار رامون فونسيكا إلى هذه القضية في شكل غير مباشر عبر تويتر كاتبا "فيما يتصل بألمانيا، لقد بعنا شركات لمصرف ألماني باعها بدوره إلى متعهدين، استخدموها في قضايا ضريبية لا صلة لنا بها".

وحمل "مافيا اليسار الدولي" مسؤولية الاتهامات المساقة بحقه وتساءل ما "إذا كان من حق المانيا أن تتحدث عن القضاء في حين أن محاكم نورمبرغ لم تدن وتعدم سوى 14 نازيا" بالرغم من سقوط ملايين القتلى في الحرب العالمية الثانية.

وكشفت فضيحة "أوراق بنما" في الثالث من أبريل/نيسان 2016 مع تسريب 11,5 مليون وثيقة من الأرشيف الرقمي من مكتب موساك فونسيكا، ما أدى إلى استقالة رئيس وزراء إيسلندا آنذاك سيغموندور دافيد غونلاوغسون.

وفتح ما لا يقل عن 150 تحقيقا في 79 بلدا حول تهرب ضريبي مفترض أو عمليات تبييض أموال، وفق المركز الأمريكي للشفافية العامة.

وأعلن مكتب فونسيكا العام 2018 وقف أنشطته بسبب "أضرار جسيمة" تعرضت لها سمعته، فيما تبذل بنما جهودا حثيثة لشطبها من قوائم عدة للملاذات الضريبية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم