تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زعماء مصر واليونان وقبرص ينددون "بالاستفزازات" التركية في شرق المتوسط خلال قمة ثلاثية

زعماء اليونان وقبرص ومصر خلال مؤتمر صحفي عقب قمة ثلاثية جمعتهم في نيقوسيا، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
زعماء اليونان وقبرص ومصر خلال مؤتمر صحفي عقب قمة ثلاثية جمعتهم في نيقوسيا، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2020. © رويترز
4 دقائق

استقبل رئيس الوزراء القبرصي نيكوس أناستاسياديس نظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة ثلاثية بالعاصمة نيقوسيا تركزت مباحثاتها على الوضع في شرق المتوسط. وندد الزعماء الثلاثة بـ"الاستفزازات الأحادية" التركية في المنطقة عبر أنشطتها للتنقيب عن النفط.

إعلان

نددت قبرص ومصر واليونان بـ"الاستفزازات الأحادية" التركية المتعلقة بالتنقيب عن موارد الطاقة في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، إضافة إلى الدور الذي تلعبه في ليبيا وسوريا اللتين تمزقهما الحروب.

وجاءت هذه التصريحات خلال قمة ثلاثية جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والقبرصي نيكوس أناستاسياديس في نيقوسيا.

واعتبر ميتسوتاكيس أن تركيا لديها "أوهام إمبريالية" في شرق المتوسط. وقال إن أنقرة تستخدم "خطابا متطرفا" وتقوم بأعمال أحادية متجاهلة النظام الدولي والدعوات إلى الحوار من قبل الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة.

وأضاف الزعيم اليوناني أن تركيا تراودها "أوهام إمبريالية مترافقة مع أعمال عدوانية من سوريا إلى ليبيا، ومن الصومال إلى قبرص ومن بحر إيجه إلى القوقاز".

وأدان الزعماء الثلاثة في بيان مشترك سلوك تركيا في فاروشا الذي ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بالمنتجع الساحلي القبرصي السابق.

وكانت جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة قد أعادت فتح شاطئ فاروشا التي نزح منها القبارصة اليونانيون إبان غزو تركيا لقبرص واحتلالها الثلث الشمالي للجزيرة المتوسطية عام 1974.

وقال ميتسوتاكيس إن تصرفات تركيا تنطوي على "رسم خرائط عشوائية أو توقيع مذكرات باطلة" كما هي الحال عليه في ليبيا.

"أوقات صعبة"

وتعقد الدول الثلاث قمما بشكل منتظم في إطار تعاونها الوثيق في مجال الطاقة، بالإضافة إلى سعيها لإنشاء مركز إقليمي للطاقة إلى جانب إسرائيل لتزويد أوروبا بالغاز.

وقال أناستاسيادس للصحافيين "اجتماعنا اليوم يُعقد في وقت صعب للغاية بالنسبة للشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط".

وأضاف "تركيا باستمرار تصعّد التوترات وتقوّض الاستقرار الإقليمي (...) وتنتهك الحقوق السيادية لقبرص واليونان".

وتفاقم الوضع في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 عندما وقّعت تركيا والحكومة الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة اتفاقية بشأن الحدود البحرية.

ونددت اليونان وقبرص ومصر بالاتفاق ووصفته بأنه "غير قانوني" لاعتدائه على الحقوق الاقتصادية للدول الثلاث في المتوسط الغني بالغاز.

وهذا ما دفع بمصر واليونان لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية بينهما في آب/أغسطس.

وأشاد السيسي الأربعاء بالاتفاق مع اليونان باعتباره مثالا لما يمكن تحقيقه في ظل "احترام القانون والمؤسسات الدولية".

ورفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتفاق بين مصر واليونان معتبرا أنه بلا قيمة، وتعهد بالإبقاء على اتفاقه مع حكومة طرابلس ومواصلة التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط.

ودفع الخلاف بشأن التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط باليونان وتركيا، وهما حليفتان في حلف شمال الأطلسي، بإجراء تدريبات عسكرية متوازية في أغسطس/آب.

وفي قمة عقدها هذا الشهر، هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا في حال لم توقف ما وصفه الاتحاد بأنه أنشطة غير قانونية لاستكشاف الطاقة في المياه التي تعتبر قبرص واليونان أنها جزء من مناطقهما الاقتصادية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.