تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إخفاق محاولة ثالثة لوقف إطلاق النار في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه بعد شهر من اندلاع القتال

جنود الاحتياط الأرمن يخضعون للتدريب في ميدان رماية قبل مغادرتهم إلى خط المواجهة في سياق النزاع العسكري مع القوات المسلحة لأذربيجان حول منطقة ناغورني قره باغ  الانفصالية، بالقرب من يريفان، أرمينيا، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
جنود الاحتياط الأرمن يخضعون للتدريب في ميدان رماية قبل مغادرتهم إلى خط المواجهة في سياق النزاع العسكري مع القوات المسلحة لأذربيجان حول منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية، بالقرب من يريفان، أرمينيا، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2020. © رويترز
5 دقائق

باءت هدنة وقف إطلاق الإنسانية التي توسطت واشنطن لتطبيقها بين الجيش الأذربيجاني والقوات الأرمينية في ناغورني قره باغ بالفشل الاثنين، بعد شهر من اندلاع المعارك بين الطرفين. وتبادل الجانبان الاتهامات بـ"انتهاك صارخ" لوقف إطلاق النار الذي تم التفاوض عليه في واشنطن.

إعلان

فشلت الاثنين المحاولة الثالثة لتطبيق هدنة وقف إطلاق نار جديدة بين الجيش الأذربيجاني والقوات الأرمينية في ناغورني قره باغ، بعد شهر من اندلاع المعارك بينهما. وتبادل الجانبان الاتهامات بـ"انتهاك صارخ" لوقف إطلاق النار الذي تم التفاوض عليه في واشنطن.

قصف بلدة ترتر

وكان من المقرر أن يدخل هذا "الوقف الإنساني لإطلاق النار" في المنطقة الجبلية من القوقاز منذ 27 سبتمبر/أيلول، حيز التنفيذ الاثنين في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (04:00 ت غ)، لكن الطرفين المتحاربين أبلغا على الفور عن انتهاكه كما حدث في المحاولتين السابقتين خلال الأسابيع الأخيرة.

واتهمت وزارة الخارجية الأذربيجانية القوات الأرمينية بقصف بلدة ترتر وقرى مجاورة وكذلك مواقع لجيش باكو، مؤكدة من جانبها "الاحترام الصارم" للاتفاق.

واعتبر حكمت حاجييف، أحد مساعدي الرئيس الأذربيجاني، أن "هذا يظهر مرة أخرى أن أرمينيا لا تدعم سوى بالكلام مبدأ الهدنة الإنسانية. إنها في الواقع تتستر وراء الهدنة وتحاول إعادة تجميع (قواتها) ومحاولة السيطرة على مواقع جديدة".

ونددت "وزارة الدفاع" في ناغورني قره باغ من جهتها بالقصف المدفعي المعادي لمواقعها في مختلف مناطق الجبهة، مؤكدة أن القوات التابعة لها "تواصل الالتزام التام بوقف إطلاق النار".

ووفقا للمندوب المكلف حقوق الإنسان في ناغورني قره باغ قتل مدني وأصيب آخران الاثنين في هجوم صاروخي أذربيجاني على بلدة في هذه المنطقة الانفصالية. واستنكر كل طرف "الانتهاك الصارخ" للهدنة من قبل الخصم.

"سيجد حلا"

وتم التفاوض على هذا الاتفاق خلال نهاية الأسبوع في واشنطن وسط  حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة انتخابه. ووعد الأخير بأنه "سيجد حلا" لهذا النزاع، مؤكدا أن ذلك سيكون "سهلا".

وتم التوصل لأول هدنة بين يريفان وباكو في موسكو في 10 تشرين الأول/ أكتوبر واعلنت الثانية في باريس في 17 منه، لكنهما لم تصمدا.

دوي انفجار قبل عشر دقائق من سريان الهدنة

في ستيباناكرت، كبرى مدن إقليم ناغورني قره باغ، ساد الهدوء خلال الليل. لكن قبل عشر دقائق من بدء سريان وقف إطلاق النار صباح الاثنين، دوى انفجار وشوهد دخان على تلة قريبة، ثم سُمع قصف المدفعية مرتين عن بعد.

وبدا المجتمع الدولي حتى الآن عاجزا عن الدفع نحو تسوية سلمية للصراع، أو حتى هدنة دائمة. ولم تظهر أي من أرمينيا وأذربيجان مرونة.

واستبعد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الأسبوع الماضي أي "حل دبلوماسي" للنزاع ودعا المتطوعين للالتحاق بالجبهة.

من جانبه، وصف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف خصومه بـ"الكلاب" و"الحيوانات المتوحشة"، معلنا أن أي مفاوضات يجب أن يسبقها انسحاب القوات الأرمينية من الإقليم الذي يعتبره المجتمع الدولي جزءا من أذربيجان.

واستخدمت أذربيجان عائداتها النفطية في السنوات الأخيرة للتسلح، ولا سيما من روسيا وتركيا وإسرائيل.

واتُّهمت أنقرة بنشر مقاتلين موالين لتركيا من سوريا في الصراع.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس إن حصيلة القتلى تقارب 5 آلاف، في أعنف تصعيد بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين منذ أكثر من عقدين.

وسيطرت القوات الأذربيجانية منذ 27 سبتمبر/أيلول على أراض كانت خارج سيطرتها منذ الحرب التي اندلعت في التسعينات في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي وأسفرت عن مقتل 30 ألف شخص.

وأفضى النزاع إلى إعلان الإقليم انفصاله.

واتفق وسطاء مجموعة مينسك ووزراء من البلدين على الاجتماع في جنيف الخميس لمناقشة "الإجراءات الضرورية للتوصل إلى حل سلمي"، وفق بيان.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.