تركيا: ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال بحر إيجه واليونان تقدم التعازي والدعم في اتصال نادر

يبحث السكان المحليون وفرق الإنقاذ عن ناجين في مبنى منهار بعد زلزال قوي ضرب بحر إيجه الجمعة وشعر به في كل من اليونان وتركيا، حيث انهارت بعض المباني في مقاطعة إزمير الساحلية بتركيا، 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2020.
يبحث السكان المحليون وفرق الإنقاذ عن ناجين في مبنى منهار بعد زلزال قوي ضرب بحر إيجه الجمعة وشعر به في كل من اليونان وتركيا، حيث انهارت بعض المباني في مقاطعة إزمير الساحلية بتركيا، 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2020. © رويترز

مع استمرار فرق الإنقاذ في البحث عن ناجين، ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب غرب تركيا الجمعة إلى 26 قتيلا على الأقل و800 جريح على أراضيها وفي اليونان المجاورة. وانبثقت عن الكارثة انفراجة دبلوماسية بين الخصمين التاريخيين المتضررين من الزلزال، إذ أجرى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اتصالا هاتفيا نادرا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتقديم التعازي والدعم.

إعلان

تستمر فرق الإنقاذ في مدينة بايرقلي بمحافظة إزمير الواقعة غرب تركيا في إزالة كتل المباني المنهارة بحثا عن ناجين، إثر الزلزال القوي الذي ضرب تركيا الجمعة وخلف 26 قتيلا على الأقل و800 جريح في البلاد وفي اليونان المجاورة. 

01:11

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن شدة الزلزال بلغت 7 درجات، وسجل قبيل الساعة 12:00 ت غ في بحر إيجه جنوب غرب إزمير ثالث أكبر مدن تركيا وقرب جزيرة ساموس اليونانية.

وتسبب الزلزال بتسونامي محدود في جزيرة ساموس ببحر إيجه وبمد بحري أغرق شوارع في إحدى البلدات على الساحل الغربي لتركيا.

اتصال نادر ودبلوماسية الزلزال

وانبثقت عن الكارثة انفراجة دبلوماسية بين الخصمين التاريخيين المتضررين من الزلزال، إذ أجرى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اتصالا هاتفيا نادرا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتقديم التعازي والدعم.

وفي تركيا، لقي 24 شخصا حتفهم وأصيب 800، وفق وكالة إدارة الكوارث التركية. في جزيرة ساموس اليونانية قرب مركز الزلزال، هرع الناس إلى الشوارع مذعورين. وقال نائب رئيس البلدية يورغوس ديونيسيو "عمّت حالة من الفوضى. لم نشهد شيئا كهذا".

وطلبت وكالة الحماية المدنية اليونانية من أهالي ساموس في رسالة نصية "البقاء في العراء بعيدا من الأبنية".

والعلاقات بين البلدين الجارين متوترة تاريخيا رغم كونهما عضوين في حلف شمال الأطلسي.

لكنّ الكارثة أطلقت ما وصفه المراقبون على الفور بـ"دبلوماسية الزلازل" بعدما أجرى وزيرا خارجية البلدين اتصالا هاتفيا، تلاه اتصال بين رئيس الوزراء اليوناني والرئيس التركي. وكتب ميتسوتاكيس على تويتر "مهما كانت خلافاتنا، في هذه الأوقات شعبنا بحاجة إلى التكاتف".

ورد أردوغان في تغريدة "شكرا لك السيد رئيس الوزراء". وأضاف أن "إظهار جارتين للتضامن خلال الأوقات الصعبة، أعلى قيمة من أشياء كثيرة في الحياة".

وفاة شخصين وإصابة تسعة في اليونان 

أما في اليونان، فلقي مراهقان حتفيهما عندما كانا عائدين من المدرسة في جزيرة ساموس حين انهار جدار، وفق ما أفاد تلفزيون "إي آر تي" العام. وأصيب تسعة أشخاص وأُبلِغ عن أضرار مادية. 

لكن غالبية الأضرار في تركيا سُجلت في مدينة إزمير ومحيطها والبالغ عدد سكانها قرابة 3 ملايين نسمة. وفي المدينة أيضا عدد كبير من المباني السكنية الشاهقة.

وأشار رئيس بلدية المدينة تونتش سوير لشبكة "سي إن إن تورك" إلى انهيار 20 مبنى، وقال المسؤولون إنهم يركزون جهود الإنقاذ في 17 منها.

وتوحي مشاهد الدمار باحتمال ارتفاع الحصيلة. وعمد أحد مستشفيات إزمير إلى إخراج عدد من مرضاه، والبعض منهم على أسرّة طبية، مع جرعات أدوية، إلى الشارع على سبيل الاحتياط.

وفتحت مديرية الشؤون الدينية التركية المساجد لتوفير ملجأ لِمن فقدوا منازلهم نتيجة الكارثة. ووفرت البلدية خيَما في متنزه صغير لاستقبال المتضررين. 

المياه تجتاح المدن

أظهرت مشاهد نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، المياه تجتاح شوارع إحدى البلدات القريبة من إزمير بسبب ارتفاع مستوى مياه البحر على ما يبدو.

وتصاعدت سحب غبار أبيض من مختلف أنحاء المدينة حيث انهارت المباني.

وبث التلفزيون مشاهد لعناصر إنقاذ يساعدهم الأهالي وكلاب مدرّبة فيما كانوا يستخدمون المناشير لشق سبل بين ركام مبنى من سبع طبقات انهار جراء الزلزال.

في أحد المواقع، تمكّن وزير الزراعة بكر باكديمرل من إجراء اتصال هاتفي مع فتاة محاصرة تحت الأنقاض. وقال لها حسبما أظهرت المشاهد المصورة "نريد منكِ الحفاظ على الهدوء... سنحاول رفع الكتلة الاسمنتية والوصول إليك".

وقال تلفزيون "إن تي في"، إن ما يصل إلى ستة أشخاص علِقوا في الموقع، بينهم أحد أقارب الفتاة. 

وسُجل بعض من أقوى الزلازل في العالم على خط الصدع الذي يعبر تركيا وصولا إلى اليونان.

وعام 1999 ضرب زلزال بقوة 7,4 درجات مناطق في شمال غرب تركيا موديا بأكثر من 17 ألف شخص بينهم ألف في إسطنبول. في اليونان أودى آخِر زلزال قوي بشخصين في جزيرة كوس قرب ساموس، في تموز/يوليو 2017.

فرانس24/ أ ف ب   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم