إسبانيا: ليلة ثانية من المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين يرفضون القيود الصحية

عناصر الشرطة الإسبانية خلال احتجاج على تشديد القيود الصحية لكبح  فيروس كورونا. مدريد في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
عناصر الشرطة الإسبانية خلال احتجاج على تشديد القيود الصحية لكبح فيروس كورونا. مدريد في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. © رويترز.

أوقفت الشرطة الإسبانية العشرات خلال مواجهات في عدة مدن إثر مظاهرات نظمت لليلة الثانية على التوالي، احتجاجا على القيود المفروضة لكبح فيروس كورونا. واتهمت رئيسة حكومة مدريد "مجموعات منظمة" بالوقوف وراء الاضطرابات، فيما ندد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز "بالسلوك العنيف وغير العقلاني لمجموعات تشكل أقلية".

إعلان

أوقفت الشرطة الإسبانية عشرات الأشخاص خلال مواجهات في عدة مدن إثر مظاهرات نظمت لليلة الثانية على التوالي، احتجاجا على القيود المفروضة لوقف الانتشار السريع لفيروس كورونا.

وفي بعض المدن، تلت المظاهرات أعمال تخريب ونهب ليل السبت الأحد. ووقعت أشد المواجهات في مدريد حيث ردد العديد من المتظاهرين "حرية!" وأضرموا النار في حاويات النفايات ونصبوا حواجز في غران فيا، الجادة الرئيسية في وسط العاصمة بحسب صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. ورشقوا بالحجارة الشرطيين الذين قدموا لتفريقهم.

وأصيب حوالي 12 شخصا بجروح طفيفة في المواجهات بينهم ثلاثة شرطيين بحسب أجهزة الطوارئ. وأعلنت الشرطة أنها أوقفت 32 شخصا.

"مجموعات منظمة"

ونسبت رئيسة حكومة مدريد المحلية إيزابيل دياز آيوسو الاضطرابات إلى "مجموعات منظمة تسعى إلى استغلال الوضع ومخاوف الشعب". وقالت في تغريدة "الأشخاص الذين ينشرون الفوضى في الشوارع ليسوا الأكثر عرضة للفيروس ولا الذين يكافحون من أجل حياتهم".

وكان المتظاهرون ينددون بحظر التجول الليلي الذي فرض الأسبوع الماضي والإغلاق الذي أعلن في كل المناطق الإسبانية تقريبا بهدف الحد من التنقلات في عطلة نهاية الأسبوع بمناسبة عيد جميع القديسين، على أمل تجنب إغلاق جديد.

وفي لوغرونو عاصمة منطقة لاريوخا في شمال البلاد المعروفة بالنبيذ، اضرمت مجموعة صغيرة من المتظاهرين النار في حاويات القمامة وحطمت واجهات متاجر في أعقاب مظاهرة سلمية احتجاجا على إغلاق حانات ومطاعم.

وخرج شبان يضعون أقنعة ويغطون رؤوسهم من متجر ملابس وهم محملون بالبضائع فيما كان جرس الإنذار يدوي بحسب صور نشرتها وسائل إعلام محلية. وقالت صاحبة المتجر وتدعى كريستينا بيريز لإذاعة محلية "نعمل من أجل لقمة العيش وفي خمس دقائق يقضون على وجودنا".

"سلوك عنيف لأقلية"

وفي نفس الشأن، تم توقيف ستة أشخاص في لوغرونو بحسب ناطقة باسم الشرطة الوطنية. واعتقل عشرة آخرون في بلباو وسانتاندير (شمال). وفي ملقة (جنوب) حيث قامت مجموعة صغيرة من المتظاهرين أيضا بقلب حاويات القمامة وألقوا الزجاجات على الشرطة. وتم اعتقال شخص واحد على الأقل.

وندد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بالاضطرابات في تغريدة قائلا إن "السلوك العنيف وغير العقلاني لمجموعات تشكل أقلية لا يحتمل". مضيفا "فقط من خلال المسؤولية والوحدة والتضحية سنتمكن من التغلب على الوباء الذي يخرب جميع البلدان".

ثم شكر سانشيز مجموعة من الشباب الذين نزلوا إلى شوارع لوغرونو صباح الأحد لإزالة آثار الخراب واصفا هذا العمل بأنه "مثير للإعجاب" في تغريدة تضمنت رابطا لتقرير تلفزيوني. وأضاف "شباب بلادنا هم كذلك: يتحلون بالسخاء والمسؤولية والالتزام. قيم تعزز قيمتنا كمجتمع".

ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا

وأعلن وزير الصحة سلفادور إيلا "الآن ليس الوقت المناسب لتخفيف الإجراءات" مضيفا في تغريدة أن "سلوك مجموعات تشكل أقلية غير مقبول".

وسبق أن أصيب ما لا يقل عن 20 عنصر شرطة بجروح ليل الجمعة السبت في برشلونة في مواجهات مع متظاهرين بينهم 12 تم توقيفهم.

وعلى الرغم من القيود الكثيرة التي فرضت في إسبانيا منذ يوليو/تموز حين بدأت الإصابات ترتفع مجددا، فإن الحالات واصلت تزايدها.

وتعد إسبانيا من الدول الأكثر تضررا بوباء كوفيد-19 في أوروبا، سجلت حتى الآن أكثر من 35 ألف وفاة بالمرض و1,1 مليون إصابة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم