الحكومة النمساوية تأمر بإغلاق مسجدين "متطرفين" عقب الاعتداء الذي استهدف فيينا

سيارات شرطة أمام دار الأوبرا حيث وقع الهجوم الدامي في فيينا، في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
سيارات شرطة أمام دار الأوبرا حيث وقع الهجوم الدامي في فيينا، في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2020. © أ ف ب

قررت الحكومة النمساوية الجمعة إغلاق "مسجدين متطرفين" عقب مرور أربعة أيام على الاعتداء الذي استهدف وسط العاصمة فيينا. وطال هذا الإغلاق في الوقت الحالي مسجدين، فيما تم إعفاء رئيس جهاز مكافحة الإرهاب من مهامه.

إعلان

أمرت الحكومة النمساوية الجمعة بإغلاق "مسجدين متطرفين" كان يتردد عليهما منفذ اعتداء فيينا الاثنين، بينما تم توقيف رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في المدينة عن العمل بعد اكتشاف سلسلة ثغرات أمنية.

وقالت وزيرة الاندماج سوزان راب في مؤتمر صحافي إن مكتب الشؤون الدينية التابع للحكومة "أُبلغ من قبل وزارة الداخلية بأن منفذ هجوم الاثنين، منذ إطلاق سراحه من السجن زار مسجدين في فيينا بشكل متكرر".

وأضافت أنه "بحسب الاستخبارات، ساهمت زياراته لهذين المسجدين في تطرفه".

وتحدث وزير الداخلية كارل نيهامر في المؤتمر الصحافي ذاته عن مزيد من الإخفاقات في تعقّب المهاجم المتعاطف مع تنظيم "الدولة الإسلامية"، والذي كان معروفا لدى الشرطة والقضاء.

وكُشف خلال التحقيق بأنه كان على تواصل مع أشخاص خاضعين للرقابة من قبل أجهزة مكافحة الإرهاب في فيينا، لكن لم تتخذ أي خطوات حينها، بحسب الوزير، الذي ندد بما اعتبرها "أخطاء واضحة وغير مقبولة من وجهة نظرنا".

بدوره، أعلن قائد الشرطة في فيينا غيرهارد بورستل الجمعة أنه تم توقيف رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة إيريك زفيتلر عن العمل. وقال "طلب مني أن أوقفه عن العمل، لأنه لا يريد أن يشكل عقبة في طريق التحقيقات".

وتأتي هذه المعلومات في وقت أقرت الحكومة بأنها فشلت في تحديد مدى خطورة المهاجم، الذي قتل أربعة أشخاص قبل أن ترديه الشرطة، على الرغم من تلقيها تحذيرا بشأنه.

وأثار الهجوم العديد من الإدانات في أنحاء العالم. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معلقا "الهجمات الشريرة يجب أن تتوقف. تقف الولايات المتحدة بجانب النمسا وفرنسا وأوروبا كلها في الحرب ضد الإرهابيين، بمن فيهم الإرهابيون الإسلامويون المتطرفون".

كذلك، أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن الاتحاد الأوروبي "يدين بشدة الهجوم المروع" في فيينا، واصفا إياه بـ"العمل الجبان".

وقال ميشال في تغريدة على تويتر إنّ "أوروبا تدين بشدة هذا العمل الجبان الذي ينتهك الحياة وقيمنا الإنسانية".

وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على تويتر أيضا "أوروبا تتضامن مع النمسا. نحن أقوى من الكراهية والإرهاب".

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة بالفرنسية والألمانية "نحن الفرنسيون نشاطر الشعب النمساوي مشاعر الصدمة والألم (...) بعد فرنسا، ها هو بلد صديق يتعرّض للهجوم.... على أعدائنا أن يدركوا مع من يتعاملون. لن نتنازل عن شيء".

كما نددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بالهجوم، قائلة إن "الإرهاب الإسلامي هو عدونا المشترك" إن محاربته "معركتنا المشتركة".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم