بريطانيا: الحكومة تستثمر في برنامج عسكري وصف بأنه الأكبر منذ الحرب الباردة

رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون.
رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون. © أرشيف/ أ ف ب

تعتزم الحكومة البريطانية زيادة انفاقها العسكري ليكون الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة. إذ أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن تمويل إضافي بقيمة 16,5 مليار جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع المقبلة. ورأى جونسون أنه "اتخذ هذا القرار في خضمّ أزمة جائحة كورونا لأنّ الدفاع عن الوطن يجب أن يأتي أولا". من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع البريطاني أن بلاده ستحذو على الأرجح حذو الولايات المتحدة في خفض مستوى قواتها في أفغانستان.

إعلان

كشف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الخميس عن برنامج استثمار في القوات المسلحة يوصف بأنه الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة.

وأشار مكتب جونسون إلى أن الدعم المالي "سيرسّخ مكانة المملكة المتحدة باعتبارها الدولة الأكثر إنفاقاً على الدفاع في أوروبا والثانية في حلف شمال الأطلسي".

بهذا الإطار، أعلن جونسون أمام النواب عن تمويل إضافي بقيمة 16,5 مليار جنيه إسترليني (22 مليار دولار، 18,5 مليار يورو) على مدى السنوات الأربع المقبلة.

ويأتي هذا الإعلان بعد تعهد حزب المحافظين في بيانه الانتخابي العام الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة 0,5 بالمئة حتى عام 2025. وتأتي الخطوة على الرغم من أن الاقتصاد البريطاني يعاني من ركود تاريخي جرّاء أزمة فيروس كورونا، التي أنفقت الحكومة على إثرها مبالغ غير مسبوقة لدعم الأفراد والأعمال التجارية.

واعتبر جونسون بحسب تصريحات نشرت قبل خطابه أنه "اتخذ هذا القرار في خضمّ أزمة الجائحة لأنّ الدفاع عن الوطن يجب أن يأتي أولا". مضيفا: "الوضع الدولي محفوف بالمخاطر والتنافس حادّ أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة، وعلى بريطانيا أن تكون وفية لتاريخها وأن تقف الى جانب حلفائها".

ولفت إلى أن هذا التمويل الجديد هو "فرصتنا لإنهاء حقبة التراجع"، وسيستخدم لـ"تحديث قدراتنا في جميع المجالات".

بريطانيا بعد بريكسيت

وتأتي زيادة الإنفاق العسكري في بريطانيا، الذي سيصل بالإجمال إلى 24,1 مليار جنيه إسترليني (31,8 مليار دولار، 26,9 مليار يورو) خلال أربع سنوات، في لحظة محورية للبلاد.

فبعدما خرجت من الاتحاد الأوروبي بشكل رسمي في يناير/كانون الثاني، تنهي بريطانيا المرحلة الانتقالية في نهاية العام لتبدأ حقبة جديدة في العلاقات والتجارة الدولية.

في هذه الأثناء، سيتولى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن السلطة أواخر يناير/كانون الثاني، في وقت يأمل الحلفاء عبر الأطلسي بأن يؤذن ذلك بفترة أكثر استقرارا بالنسبة لحلف شمال الأطلسي بعد ولاية دونالد ترامب التي شهدت العديد من التقلبات.

وأشاد وزير الدفاع الأميركي بالوكالة كريستوفر ميلر بالخطوة مساء الأربعاء قائلا "تعد المملكة المتحدة حليفنا الأكثر شجاعة وقدرة وتشير هذه الزيادة في الإنفاق إلى التزامهم بحلف شمال الأطلسي وأمننا المشترك". متابعا: "من خلال هذه الزيادة، سيبقى جيش المملكة المتحدة بين أفضل القوى المحاربة في العالم".

وكالة تعنى بالذكاء الاصطناعي وقيادة فضائية

كما سيعلن جونسون عن إنشاء وكالة جديدة تعنى بالذكاء الاصطناعي وتأسيس قوة إلكترونية وطنية و"قيادة فضائية" ستكون قادرة على إطلاق صاروخها الأول بحلول 2022.

وسيتم إنفاق ستة مليارات جنيه إسترليني على الأبحاث العسكرية والتطوير، بما في ذلك تحديث أنظمة الحرب الجوية.

خفض عديد الجنود في العراق

من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس أن بريطانيا ستحذو على الأرجح حذو الولايات المتحدة في خفض مستوى قواتها في أفغانستان، لكنها ستواصل العمل مع الحكومة هناك ومع واشنطن لحماية أمن البلاد.

وقال والاس لشبكة سكاي نيوز التلفزيونية الخميس: "أتوقع أنه إذا خفضت الولايات المتحدة قواتها في مرحلة ما، فسنخفض نحن قواتنا".

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم