دول الاتحاد الأوروبي تتفق على خطة المناخ وتكشف استراتيجية تنظيم القطاع الرقمي

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 10 ديسمبر/كانون الأول 2020 ، قبل قمة الاتحاد الأوروبي.
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 10 ديسمبر/كانون الأول 2020 ، قبل قمة الاتحاد الأوروبي. © أ ف ب

خلصت مفاوضات الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الجمعة إلى الاتفاق على خطة ترمي إلى خفض انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري بحلول العام 2030. كما كشفت دول الاتحاد عن خطتها لتنظيم القطاع الرقمي.

إعلان

اتفقت الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الأوروبي الجمعة على النهوض بهدف خفض انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري بحلول العام 2030، في ختام ليلة طويلة من المفاوضات مع بولندا بعدما تمكنت الخميس من انقاذ خطة الانعاش الاقتصادي الضخمة المعدة لمواجهة تداعيات وباء كوفيد-19.

وقرر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي أيضا خلال قمتهم في بروكسل فرض عقوبات على تركيا بسبب أنشطتها "العدوانية" في المتوسط ضد اليونان وقبرص، العضوين في الاتحاد.

وعشية الذكرى الخامسة لاتفاق باريس حول المناخ، أعطت الدول الأوروبية موافقها على خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول 2030 بنسبة "لا تقل عن 55 بالمئة" عما كانت عليه في 1990، بينما كان هدفها السابق 40 بالمئة.

ورحبت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين في تغريدة على تويتر بتبني رؤساء الدول والحكومات "اقتراحا طموحا لهدف مناخي جديد".

ماكرون يرحب

ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق قائلا "عشر سنوات، إنه الغد. بالتالي فلنطبق كل شيء من أجل النجاح معا. لأنه ليس هناك خطة بديلة".

وكانت بولندا التي تعتمد بشكل كبير على الفحم، قد عطلت الاتفاق لساعات. فخلال المفاوضات التي شكلت طرق وتقاسم الجهود محورها عبرت وارسو عن تخوفها من العواقب الاقتصادية الجسيمة لهذا التغيير وطالبت بضمانات بشأن المساعدات المالية التي ستحصل عليها مقابل تكييف اقتصادها مع متطلبات تطبيق معايير بيئية جديدة.

وقال دبلوماسي مبررا الساعات الطويلة من المحادثات إنه في مواجهة الولايات المتحدة والصين "لا يمكن للاتحاد الاوروبي ان يتأخر في قضايا المناخ بعدما كان رأس الحربة على مدى 12 عاما في هذا الشأن".

وكانت بولندا قد شكلت جبهة مشتركة مع المجر لعرقلة خطة الانعاش والموازنة الأوروبية.

بين السعي لقيام أسواق أكثر انفتاحا والحد من الممارسات غير القانونية، تكشف المفوضية الأوروبية الثلاثاء مشاريعها لتنظيم القطاع الرقمي في نصوص تلقى ترقبا شديدا ويفترض أن تقلص هيمنة الشركات الأمريكية العملاقة مثل غوغل وفيس بوك.

تنظيم القطاع الرقمي

وأعلنت نائبة رئيسة المفوضية مارغريتي فيستاغر ومفوض السوق الداخلية تييري بروتون في مقال مشترك نشر هذا الأسبوع "حان الوقت لننظم نحن الأوروبيون عالمنا الرقمي".

ومع انتشار ممارسات جديدة في العالم مثل العمل عن بعد وتنظيم المؤتمرات عبر الفيديو والتسوق على الإنترنت ومتابعة الدروس إلكترونيا، سرّع تفشي وباء كوفيد-19 الانتقال الرقمي.

غير أن هذه الخدمات الجديدة التي لم يعد بوسع الأوروبيين الاستغناء عنها، تتسبب كذلك بانحرافات وتجاوزات، مثل بث خطاب الكراهية على نطاق واسع والتضليل الإعلامي والقضاء على المتاجر الصغيرة وتجمع الشركات العملاقة في تكتلات تقضي على المنافسة.

ثغرات قانونية

وبعد أشهر من المناقشات والأبحاث، قررت السلطة التنفيذية الأوروبية اقتراح قانونين متكاملين لسد الثغرات القانونية التي تستغلها الشركات.

والنص الأول هو "قانون الخدمات الرقمية" الذي يفترض أن يتوجه إلى حس المسؤولية لدى جميع  الوسطاء على الإنترنت ويفرض عليهم واجبات حيال المحتويات التي يستضيفونها.

وهذا القانون هو نسخة محدثة للتوجيهات الخاصة بالتجارة الإلكترونية التي وضعت قبل عشرين عاما حين كانت المنصات العملاقة الحالية مجرد شركات ناشئة أو لم تكن حتى ولدت بعد. وكانت هذه التوجيهات تمنحها حصانة ضد أي عقوبات أو محاسبة إذ تتيح لها الاحتماء خلف وضع موقع مستضيف.

والنص الثاني هو "قانون السوق الرقمية" الذي سيفرض قيودا تنطبق فقط على الجهات المهيمنة التي يشكل نفوذها خطرا على لعبة المنافسة الحرة. وسيحدد هذا القانون المعايير التي تحكم عمل هذه المنصات العملاقة المسيطرة على القسم الأكبر من القطاع الإلكتروني.

وتنوي المفوضية الأوروبية من خلال فرض القيود والواجبات ولا سيما بشأن شفافية الخوارزميات واستخدام البيانات الشخصية وتوافق المنتجات المتنافسة، التحرك استباقيا لضمان حسن عمل الأسواق، مع وضع قواعد واضحة وعقوبات قبل وقوع تجاوزات.

وبذلك تستخلص بروكسل العبر من عجزها، مقرة بأن آلياتها الطويلة والمتأخرة لمعالجة التجاوزات أفضت إلى فرض غرامات لم يكن لها مفعول رادع، وذلك بعد زوال المنافسة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم