ما هي المحطات الرئيسية في تاريخ العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا؟

أعلام الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أمام البرلمان البريطاني في وسط لندن في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2019
أعلام الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أمام البرلمان البريطاني في وسط لندن في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2019 © أ ف ب

بعد الساعة 23 بتوقيت غرينيتش الخميس، أصبحت بريطانيا رسميا خارج الاتحاد الأوروبي بعد علاقة امتدت لـ48 عاما طُبعت بالتوتر والتجاذبات ومفاوضات "للطلاق" استمرات نحو أربع سنوات. فما هي المحطات الرئيسية في تاريخ العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا؟

إعلان

قوبل طلب بريطانيا من أجل الانضمام لما يعرف اليوم بالاتحاد الأوروبي بالرفض عام 1963، وفي عام 1973 تمكنت المملكة المتحدة من دخول الاتحاد لتبدأ بذلك مسيرة 48 سنة من علاقة عاصفة بين الطرفين، تنتهي بـ"الطلاق" رسميا يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول.

للمزيد - بريكسيت : كيف يؤثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على قطاع الموضة؟

الانضمام إلى الاتحاد

 09 آب/أغسطس 1961

عام 1961 تقدم رئيس الوزراء البريطاني المحافظ هارولد ماكميلان بأول طلب ترشيح لبلده للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية، التي سبقت الاتحاد الأوروبي.

وقد وضع حجر الأساس لما يعرف اليوم بالاتحاد الأوروبي بين عامي 1950 و1957 ضمن سوق مشتركة قائمة على التنقل الحر مع إلغاء الحواجز الجمركية بين الدول الأعضاء. وجاء ذلك عقب الحرب العالمية الثانية بهدف إعادة بناء أوروبا ومن أجل القضاء على احتمال وقوع حرب شاملة أخرى.        

  14 كانون الثاني/يناير 1963

ردا على الطلب البريطاني، رفض الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديغول دخول المملكة المتحدة إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية. وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967، عاود استخدام الفيتو من جديد ضدها.             

  01 كانون الثاني/يناير 1973

  في كانون الثاني/يناير 1973، انضمت المملكة المتحدة بالتزامن مع الدانمارك وإيرلندا إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية، تلتها اليونان (1981) وإسبانيا والبرتغال (1986) والنمسا وفنلندا والسويد (1995).              

05 حزيران/يونيو 1975

في عام 1975، أجرت المملكة المتحدة استفتاء صوت فيه 67 بالمائة من البريطانيين من أجل بقاء بلادهم في المجموعة الاقتصادية الأوروبية.                 

انعطاف في عهد تاتشر

 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1979

 شهدت العلاقة بين بريطانيا والمجموعة الاقتصادية الأوروبية منحى جديدا في عهد رئيسة الوزراء المحافظة مارغريت تاتشر. واشتهرت تاتشر بعبارة "أريد استعادة أموالي"، حيث طالبت بتخفيض مشاركة بلادها في الموازنة الأوروبية. لبى الأوروبيون طلبها في 1984.

بند استثنائي

 07 شباط/فبراير 1992

تم توقيع ما يعرف بمعاهدة ماستريخت، وهي المحطة الأساسية الثانية في البناء الأوروبي بعد معاهدة روما التي وقعت في 1957. منحت بريطانيا بندا استثنائيا (أوبت آوت بالإنكليزية) يسمح لها بعدم الانضمام إلى العملة الواحدة.

 23تموز/يوليو 1993

   رئيس الوزراء البريطاني المحافظ جون ميجور ينتزع من البرلمان مصادقة على معاهدة ماستريخت بعدما هدد بالاستقالة.              

انتصار "الخروج"

23حزيران/يونيو 2016

  في مرحلة تاريخية، صوت الناخبون البريطانيون من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي. حيث عبر 51,9 بالمئة من الناخبين عن تأييدهم للخروج من الاتحاد في استفتاء نظم بعد فوز المحافظين في الانتخابات التشريعية العام 2015. وبعد هذا الفوز لمعسكر الخروج، استقال رئيس الوزراء المؤيد للبقاء ديفيد كاميرون من منصبه.

 29 آذار/مارس 2017

وفي آذار/ مارس 2017، تسلم رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك رسالة من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تفعّل المادة 50 من اتفاقية لشبونة لتبدأ بذلك عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد (بريكسيت). يفترض أن تستمر هذه العملية سنتين وتنجز نظريا في التاسع والعشرين من آذار/مارس 2019

22 تشرين الثاني/نوفمبر 2018

   توصل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى اتفاق مؤقت حول العلاقات بينهما بعد بريكسيت، بعد أسبوع على تفاهمهما على "اتفاق انسحاب" بريطانيا. وأقر مشروع الاتفاق في 25 تشرين الثاني/نوفمبر خلال قمة استثنائية في بروكسل.

صعوبات في لندن

15 كانون الثاني/يناير 2019

صوت النواب البريطانيون ضد اتفاق الخروج الذي رفضوه بعد ذلك مرتين. وفي آذار/مارس ثم في نيسان/أبريل، وافق الاتحاد الأوروبي على إرجاء بريكسيت وحدد موعد الخروج في 31 تشرين الأول/أكتوبر.              

24 تموز/يوليو 2019

   بوريس جونسون المحافظ المؤيد لتنفيذ بريكسيت في موعده مع أو دون اتفاق، يتولى رئاسة الحكومة خلفا لتيريزا ماي بعد استقالتها.

 اتفاق جديد وإرجاء ثالث

 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019

 أعلن بوريس جونسون ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر توصلهما لاتفاق جديد. لكن النواب البريطانيين صوتوا على النص الذي ينظم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ملزمين رئيس الوزراء بأن يطلب من بروكسل إرجاء جديدا لبريكسيت الذي حدد هذه المرة في 31 كانون الثاني/يناير 2020. وتقرر تنظيم انتخابات مبكرة في 12 كانون الأول/ديسمبر تلك السنة.

   فاز بوريس جونسون بغالبية ساحقة في البرلمان بعد هذه الانتخابات (365 نائبا من أصل 650)، ما مكنه في 9 كانون الثاني/يناير من إقرار اتفاق الخروج الذي تفاوض عليه مع بروكسل.       

للمزيد - خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي: البريكسيت... إلى أين؟    

24 كانون الأول/ديسمبر 2020

 بعد تمديد المحادثات التجارية مرات عدة، أعلن بوريس جونسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التوصل لاتفاق قبل أسبوع فقط من نهاية الفترة الانتقالية.

30 كانون الأول/ديسمبر 2020

عشية الانفصال الكامل، بريطانيا والاتحاد الأوروبي يصادقان على الاتفاق. حيث أمضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الاتفاق التجاري المبرم بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والمنظم لمرحلة ما بعد بريكسيت والذي يدخل حيز التنفيذ الخميس 31 كانون الأول/ ديسمبر، وصادق مجلس العموم البريطاني على الاتفاق الذي أمضاه رئيس الوزراء بوريس جونسون لاحقا.

31 كانون الأول/ديسمبر 2020

عند الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي وتوقيت غرنيتش (منتصف الليل في بروكسل)، يصبح بريكسيت واقعا بمفعول كامل بعد خروج لندن رسميا من الاتحاد الأوروبي، لكنها اعتمدت مرحلة انتقالية لتخفيف تبعات هذا القرار.

وبعد هذا التاريخ ستتجه المملكة المتحدة إلى مستقبل مبهم سيشكل مسار شعبها لأجيال قادمة.

 

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم