الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تنتقل من ألمانيا إلى البرتغال في فترة مليئة بالتحديات

صورة لراية الاتحاد الأوروبي في برلين أمام مقر مجلس النواب الألماني في 22 شباط/فبراير 2019.
صورة لراية الاتحاد الأوروبي في برلين أمام مقر مجلس النواب الألماني في 22 شباط/فبراير 2019. © أ ف ب/ أرشيف

انتقلت الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي من ألمانيا إلى البرتغال الجمعة، في فترة يواجه فيها التكتل القاري تحديات كبيرة. فعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق مع بريطانيا ينظم العلاقات بعد بريكسيت، لا يزال تطبيقه يقع على عاتق الرئاسة البرتغالية، وإلى جانبه ملفات أخرى شائكة مثل التوصل لاتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة على غرار ما تم توقيعه في كانون الأول/ديسمبر مع الصين، وملف الهجرة، عدا عن أزمة فيروس كورونا.

إعلان

تسلمت البرتغال الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي من ألمانيا الجمعة، في ولاية يتوقع أن تكون تحدياتها كثيرة خصوصا في فترة تطغى عليها الأزمة الصحية.

ومع إقرار خطة الإنعاش لمرحلة ما بعد كوفيد-19 بعد عرقلتها والتوصل في ربع الساعة الأخير للاتفاق التجاري لمرحلة ما بعد بريكسيت مع المملكة المتحدة، انتهت ولاية ألمانيا في الرئاسة الدورية للتكتل بنجاح في ملفين كانا يلقيان بظلالهما على مشاريع الرئاسة البرتغالية.

إلا أن رئيس الوزراء البرتغالي الاشتراكي أنطونيو كوستا شدد على أن تحديات "المرحلة المقبلة ليست أقل تطلبا".

وأكد في مقالة نشرتها الخميس صحيفة "إكسبرسو" الأسبوعية "حان الوقت للانتقال إلى الأفعال، واستخدام ما نمتلكه من وسائل: خطة التلقيح على المستوى الأوروبي وخطط الإنعاش الوطنية".

وبعدما تمكنت القمة الأوروبية الأخيرة برئاسة ألمانيا من إقناع بولندا والمجر بسحب اعتراضيهما على خطة الإنعاش الاقتصادي، ستتولى الرئاسة البرتغالية تطبيق خطة ضخمة بقيمة 750 مليار يورو ممولة باقتراض مشترك، في خطوة غير مسبوقة.

وسيكون تطبيق هذه الخطة أولى الأولويات بالنسبة للرئاسة البرتغالية في الفصل الأول، لكن هذا الأمر يقتضي أولا تبني مختلف خطط الإنعاش الوطنية التي يفترض، بحسب لشبونة، أن تدفع باتجاه "انتعاش اقتصادي واجتماعي مدفوع بالتحولات المناخية والرقمية".

"قمة اجتماعية" في أيار/مايو

ومن أجل "ضمان أن يكون هذا التحول المزدوج فرصة للجميع" تأمل البرتغال تنظيم "قمة اجتماعية" في السابع والثامن من أيار/مايو في بورتو، كبرى مدن شمال البلاد.

وإذا سمحت الظروف الصحية، يفترض أن يفضي هذا الاجتماع الحضوري إلى تعهد الدول الأعضاء بتعزيز الحقوق الاجتماعية للأوروبيين.

وهذا "الحدث المحوري" للرئاسة البرتغالية يجب أن يستتبع بقمة للاتحاد الأوروبي والهند في بورتو، يفترض أن تتناول الأولوية الثالثة للبرتغال وهي "تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية" للتكتل.

وتعتبر لشبونة أن اللقاء بين رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي وبين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سيشكل ترجمة لما تطمح إليه الدول الأعضاء بالنسبة إلى "تنويع" شركاء التكتل وسط أجواء التنافس المتزايد بين الصين والولايات المتحدة.

وإذا كان وصول الديمقراطي جو بايدن الذي لا يبدي عداء للاتحاد الأوروبي مثل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، إلى سدة الرئاسة الأمريكية سيصب في مصلحة الرئاسة البرتغالية، إلا أنه سيكون على عاتق هذه الأخيرة أن تتوصل لاتفاق مع واشنطن على غرار الاتفاق "المبدئي" والمثير للجدل الذي وقعه التكتل الأربعاء مع الصين حول الاستثمارات.

كذلك سيتعين على الرئاسة البرتغالية تطبيق اتفاق التبادل التجاري الحر الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لتنظيم العلاقات التجارية بعد بريكسيت.

كما سيلقى على عاتق الرئاسة البرتغالية ملف شائك آخر وهو الميثاق الجديد للهجرة الذي قدمته المفوضية الأوروبية في أيلول/سبتمبر والذي يثير انقساما حادا بين دول التكتل الحدودية الأكثر عرضة لتدفق طالبي اللجوء على غرار إيطاليا واليونان وإسبانيا وقبرص، وبين الدول الرافضة لاستقبال المهاجرين على غرار بولندا والمجر.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم