بعد الولايات المتحدة... روسيا تنسحب من معاهدة "الأجواء المفتوحة" الدفاعية لوجود "عقبات"

فلاديمير بوتين مستقبلا جو بايدن في الكريملين في 10 آذار/مارس 2011.
فلاديمير بوتين مستقبلا جو بايدن في الكريملين في 10 آذار/مارس 2011. © رويترز

على غرار الولايات المتحدة التي انسحبت من معاهدة "الأجواء المفتوحة" في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، أعلنت روسيا بدورها الانسحاب من الاتفاقية، مبررة قرارها بوجود "عقبات أمام استمرار عمل المعاهدة في الظروف الحالية". واعتبرت موسكو أنها قامت بما في وسعها لإنقاذ هذه المعاهدة، لكن "لم تحظ مقترحاتها بدعم حلفاء الولايات المتحدة". وتعطي الاتفاقية الحق لكل دولة موقعة القيام برحلات استطلاعية في أجواء بلد آخر منخرط في الاتفاقية. وكانت واشنطن قد بررت انسحابها منها بكون موسكو لا تحترم أحكام الاتفاق.

إعلان

قررت موسكو الانسحاب من معاهدة "الأجواء المفتوحة" الدفاعية، التي تسمح بالتحقق من التحركات العسكرية وتدابير الحد من التسلح في الدول الموقعة عليها، موضحة أن قرارها جاء نتيجة قرار مماثل اتخذته الولايات المتحدة العام الماضي.

وأعربت وزارة الخارجية الروسية في بيان عن أسفها لوجود "عقبات أمام استمرار عمل المعاهدة في الظروف الحالية"، مؤكدة أنها "بدأت آليات لسحب الاتحاد من معاهدة الأجواء المفتوحة".

وتؤكد موسكو أنها قامت بكل ما في وسعها لإنقاذ المعاهدة، لكن "اقتراحاتها الملموسة" لم تحظ "بدعم حلفاء الولايات المتحدة".

واعتبرت الخارجية الروسية أنه منذ ذلك الحين شهد "توازن مصالح الدول المشاركة (...) اضطرابا كبيرا، ولحقت أضرار خطيرة بسير عملها وتم تقويض دور معاهدة الأجواء المفتوحة كأداة لتعزيز الثقة والأمن".

انسحاب الولايات المتحدة

وفي 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، انسحبت الولايات المتحدة رسميا من هذه المعاهدة الدولية الموقعة في الأصل من جانب 35 دولة ودخلت حيز التنفيذ عام 2002.

وأعربت دول أوروبية عدة من بينها فرنسا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا العام الماضي، عن أسفها لانسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة، مشيرة إلى أنها تتشارك مع واشنطن مخاوفها بشأن عدم احترام موسكو لأحكام المعاهدة.

واتهمت الولايات المتحدة مرارا في السنوات الأخيرة روسيا بانتهاك معاهدة "الأجواء المفتوحة".

وبين الخروقات الروسية حظر الطائرات الحليفة الاقتراب مسافة تقل عن 500 كلم من مدينة  كالينينغراد الروسية بين ليتوانيا وبولندا، وتجاوز الحدود بين روسيا وجورجيا ب10 كيلومترات.

المعاهدة بعد انسحاب روسيا؟

وبغياب روسيا سيكون البعد الاستراتيجي للمعاهدة محدودا جدا بما أنها تضم فقط دولا غربية معظمها أعضاء في الحلف الأطلسي.

وتعطي معاهدة الأجواء المفتوحة لكل دولة موقعة حقّ القيام برحلات استطلاعية في أجواء دولة أخرى موقعة، وتفرض عليها القبول بأن تقوم الدول الموقعة أيضا بمثل هذه الرحلات في أجوائها، بهدف التحقق من أنشطتها العسكرية ومنشآتها الاستراتيجية.

وشهدت السنوات الماضية نهاية عدة معاهدات لنزع الأسلحة أو مراقبة الأسلحة الموقعة بين البلدين الخصمين السابقين خلال حقبة الحرب الباردة.

ولم يبق ساريا سوى معاهدة "نيو ستارت" التي وقعت في 2010 وتحد من الترسانتين للقوتين النوويتين إلى ما أقصاه 1550 رأسا حربية يسمح بنشرها لكل منهما. لكن هذه المعاهدة تخضع لضغوط بما أنه سينتهي العمل بها. وأمام واشنطن وموسكو مهلة حتى الخامس من شباط/فبراير لتمديدها.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم