اليونان تشتري طائرات رافال فرنسية لتعزيز قدراتها في مواجهة تركيا رغم استئناف الحوار بين البلدين

طائرة "رافال" القتالية الفرنسية تقترب من حاملة الطائرات "شارل ديغول" قبالة شاطئ قبرص في البحر الأبيض المتوسط في العاشر من شباط/فبراير 2020
طائرة "رافال" القتالية الفرنسية تقترب من حاملة الطائرات "شارل ديغول" قبالة شاطئ قبرص في البحر الأبيض المتوسط في العاشر من شباط/فبراير 2020 © أ ف ب
4 دقائق

 في إطار تعزيز دفاعاتها وشراكتها مع باريس في مواجهة التوتر المتزايد مع أنقرة، وقعت أثينا الإثنين عقدا بقيمة 2,5 مليار يورو لشراء 18 طائرة مقاتلة من طراز "رافال" من فرنسا. فيما استأنفت تركيا واليونان محادثاتهما لتسوية خلافهما بشأن التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط.

إعلان

وقعت اليونان الإثنين عقدا لشراء 18 طائرة مقاتلة من طراز "رافال" من فرنسا، معززة بذلك شراكتها مع باريس في مواجهة التوتر مع تركيا.

   وتبلغ كلفة العقد حوالى 2,5 مليار يورو ويشمل تقديم باريس 12 طائرة مستعملة كانت بحوزة سلاح الجو الفرنسي، إضافة إلى ست طائرات جديدة من مصنع الطائرات "داسو أفييشن"، وكذلك الدعم اللوجستي والأسلحة ذات الصلة.

وبالتوازي مع ذلك أفادت مصادر دبلوماسية الإثنين أن تركيا واليونان استأنفتا محادثات تهدف إلى إيجاد حلول لنزاعات بحرية قائمة منذ فترة طويلة وهي خطوة تأتي بعد توتر في شرق المتوسط استمر لأشهر.

وقت قياسي لمناقشة العقد

   وأفادت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أثناء زيارة إلى العاصمة اليونانية للمشاركة في حفل توقيع العقد، عن "شراكة تشغيلية كثيفة للغاية" وأشادت بـ"نجاح كبير" لطائرات رافال التي تم بيعها للمرة الأولى إلى دولة أوروبية تسعى فرنسا إلى إعادة تركيز صادراتها وتعاونها معها.

   ويذكر أنه تمت مناقشة هذا العقد في وقت قياسي بين الحكومتين. واتخذ رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس قرار بدء المفاوضات في أيلول/سبتمبر، ردا على عمليات التنقيب واستعراضات القوة التي تقوم بها تركيا في المياه المتنازع عليها مع اليونان وقبرص.

وعلى مستوى المفاوضات لم تحقق الجارتان، العضوتان في حلف شمال الأطلسي، تقدما يذكر خلال 60 جولة من المحادثات في الفترة من 2002 وحتى 2016.

وتعثرت خطط استئناف المحادثات العام الماضي بسبب إرسال تركيا لسفينة مسح في منطقة متنازع عليها في شرق المتوسط وبسبب خلافات بشأن الموضوعات التي يجب أن تشملها المحادثات.

واتفقت أنقرة وأثينا هذا الشهر على استئناف المفاوضات في إسطنبول في اختبار لآمال تركيا في تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي الذي ساند موقف اليونان وهدد بفرض عقوبات على أنقرة. وأثينا عضو في التكتل.

   وفي الأشهر الأخيرة، أظهرت فرنسا بشكل واضح دعمها لأثينا وأرسلت خلال الصيف طائرات رافال وسفنا حربية في مواجهة نشر سفن عسكرية واستكشافية تركية في المنطقة التي تطالب اليونان بالسيادة عليها. ووصف قادة الاتحاد الأوروبي في كانون الأول/ديسمبر سلوك تركيا بأنه "غير قانوني وعدائي".

   ومن المقرر أن تبدأ عمليات تسليم طائرات رافال في تموز/يوليو. وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية خريستوس تارانتيليس إن "أول طيارين وتقنيين من سلاح الجو اليوناني سيتوجهون في الأيام المقبلة إلى فرنسا لتلقي لتدريبهم".

وعلى الرغم من الاتفاق على استئناف المحادثات قالت أثينا السبت إنها لن تناقش سوى ترسيم الحدود في المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري في شرق المتوسط وليس قضايا "السيادة الوطنية".

أما أنقرة فقد قالت إنها تريد أن تشمل المحادثات ذات الموضوعات التي شملتها الجولات السابقة ومن بينها نزع السلاح من جزر في بحر إيجه والخلافات بشأن المجال الجوي. ولم تتضح بعد الموضوعات المدرجة على جدول المحادثات الإثنين.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم