إيطاليا تخفف القيود المفروضة جراء فيروس كورونا وتسمح بإعادة فتح المطاعم والمتاحف

تخفيف إجراءات الوقاية من فيروس كورونا تدريجيا في إيطاليا
تخفيف إجراءات الوقاية من فيروس كورونا تدريجيا في إيطاليا © صورة ملتقطة من شاشة فرانس 24
7 دقائق

شرعت إيطاليا الإثنين في تخفيف القيود المفروضة للوقاية من فيروس كورونا، حيث أعادت فتح المطاعم والمواقع السياحية ولا سيما معلم الكولوسيوم الشهير وكنيسة سيستين. وأصبحت أغلب المناطق الإيطالية اليوم مصنفة "صفراء"، أي أنها معرضة لخطر معتدل ما عدا بعض المناطق المصنفة "برتقالية" حيث يعتبر مستوى الخطر فيها متوسط . في حين اختفى التصنيف الأحمر للمناطق والذي يرمز إلى أعلى مستوى من المخاطر. وبإمكان الإيطاليين بموجب تخفيف القيود، ارتياد المتاحف والمطاعم بأعداد محدودة مع احترام صارم لقواعد التباعد الإجتماعي.

إعلان

خففت إيطاليا الاثنين على عكس جاراتها الأوروبيات القيود المفروضة لمكافحة فيروس كورونا   في معظم مناطقها ما سمح بإعادة فتح المطاعم والمواقع السياحية ولا سيما الكولوسيوم وكنيسة سيستين.

وصارت الغالبية العظمى من المناطق الإيطالية الآن تصنف "صفراء"، أي أنها معرضة لخطر معتدل، باستثناء ألتو أديدجي في الشمال وأومبريا في الوسط وبوليا وسردينيا وصقلية في الجنوب، المصنفة "برتقالية" ما يعني أن مستوى الخطورة متوسط فيها. لكن لم تعد أي منطقة مصنفة "حمراء"، وهو أعلى مستوى من المخاطر.

وهذا الانخفاض في مستوى المخاطر الذي تم تحديده على أساس معايير مثل معدل الإشغال في وحدات العناية المركزة أو معدل انتشار الفيروس، يسمح على وجه الخصوص بإعادة فتح الحانات والمطاعم التي لم يكن يسمح لها حتى الآن سوى ببيع الوجبات الجاهزة أو عن طريق خدمة التوصيل.

فقد صار بوسعها الترحيب بعدد محدود من العملاء على طاولاتها حتى السادسة مساء، ومع احترام قواعد التباعد الاجتماعي.

وفي منتصف النهار، شوهد صف طويل أمام مقهى لاتاتسا دورو الشهير بالقرب من البانثيون في روما. وقال نادل عند المدخل مسؤول عن تنظيم تدفق العملاء لتجنب الازدحام أمام المنضدة التي تعلوها فواصل زجاج "نأسف لجعلكم تنتظرون، كل بدوره".

 لكن الوضع في المطاعم بعيد من الازدحام الشديد، كما قالت سيلفانا ماتو، مالكة مطعم في ساحة كامبو دي فيوري الرومانية "لدينا عدد قليل من العملاء ممن يعملون في مكاتب في المنطقة ولكن في المركز لا نعمل كثيرًا اليوم، لأننا معتادون بشكل أساسي على خدمة السياح".

المتاحف تفتح أبوابها

وتمكنت المتاحف أخيرًا من إعادة فتح أبوابها، ولكن فقط خلال الأسبوع لتجنب الازدحام.

ومن بين أول الداخلين إلى متاحف الفاتيكان حيث كنيسة سيستين ولوحاتها الجدارية الشهيرة لمايكل أنجلو، مرشد سياحي كان قبل أن تغلق مدة 88 يومًا يرافق المجموعات إليها خمسة أيام في الأسبوع. وقال فينتشنزو سبينا لوكالة الأنباء الفرنسية برفقة زميلة له "كان هذا المتحف بمثابة بيتنا الثاني. اليوم نعيد اكتشاف مكان لم ننسه لكنه خبا قليلا في ذاكرتنا".

   وفُتحت أيضًا مواقع أثرية أخرى في العاصمة الإيطالية مثل البانثيون وقاعة عرض بورغيزي أو قلعة سانت أنجيلو. وبالقرب من روما في تيفولي، أعيد افتتاح فيلا ديستي وفيلا هادريان أيضًا.

وحتى إذا ظل حظر التجول ساريًا في جميع أنحاء إيطاليا من العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، فإن هذا التخفيف يتعارض مع الاتجاه العام في الدول الأوروبية الأخرى لفرض قيود أكثر صرامة.

"ضد التيار" 

لكن منظمة الصحة العالمية حذرت الخميس من أنه "من السابق لأوانه تخفيف" القيود بسبب انتشار الفيروس الذي ما زال "مرتفعًا جدًا".

 وأكد والتر ريكياردي، خبير الصحة العامة الذي يقدم المشورة لوزارة الصحة الإيطالية بشأن الوباء في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة أن "إيطاليا تسير ضد التيار".

   وسجلت البلاد الأحد 11252 إصابة جديدة، بتراجع عن 12715 إصابة السبت.

 وفي نهاية هذا الأسبوع، عندما تم إعلان تخفيف الإجراءات ولكن قبل سريان ذلك، تدفق الآلاف إلى شوارع وحدائق المدن الكبرى، ما دفع وزير الصحة روبرتو سبيرانزا إلى التحذير من أن "التصنيف في المنطقة الصفراء لا يعني أننا قد أفلتنا من الخطر، ما زال يتعين علينا توخي أكبر قدر من الحذر إذا كنا لا نريد عكس مسار التقدم المحرز في الأسابيع الأخيرة".

   هذا فيما تسيطر على الوضع الأزمة السياسية الناجمة عن استقالة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي الثلاثاء الماضي وتوليه تصريف الأعمال وتجري مشاورات سياسية للتوصل إلى حل.

وسجلت إيطاليا التي تضررت بشدة من الموجة الأولى من فيروس كورونا أكثر من 88 ألف وفاة منذ بداية الوباء، ودخل ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية.

فرانس 24  / أ ف ب

  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم