تركيا: اعتقال 10 أدميرالات سابقين لانتقادهم مشروع قناة إسطنبول

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر حزب العدالة والتنمية، أنقرة 24 آذار/ مارس 2021.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر حزب العدالة والتنمية، أنقرة 24 آذار/ مارس 2021. © رويترز

‏قامت السلطات التركية الاثنين باعتقال عشرة أدميرالات متقاعدين ووضعتهم في الحبس على ذمة التحقيق، على خلفية الرسالة المفتوحة التي وقعها مئات الضباط السابقين، انتقدوا فيها مشروع أردوغان لبناء قناة إسطنبول. ووجهت لهؤلاء تهمة "الاجتماع للمساس بأمن الدولة والنظام الدستوري". وفي هذا الإطار، هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة الضباط المتقاعدين الذين انتقدوا مشروع قناة جديدة في إسطنبول يدعمه، معتبرا أن الرسالة التي وجهوها في هذا الصدد تلمح إلى "انقلاب سياسي".

إعلان

اعتقلت السلطات التركية الاثنين عشرة أدميرالات متقاعدين على خلفية نشر رسالة مفتوحة وقعها مئات من الضباط السابقين، تنتقد مشروعا للرئيس رجب طيب أردوغان لبناء قناة في إسطنبول، قد تهدد برأيهم حرية الملاحة في مضيق البوسفور.

وأفاد مكتب المدعي العام في أنقرة أن الأدميرالات العشرة المتقاعدين وضعوا في الحبس على ذمة التحقيق. ولم يوقف أربعة ضباط سابقين آخرين بسبب سنهم لكن طلب منهم المثول أمام شرطة أنقرة في الأيام الثلاثة المقبلة.

وبوشر تحقيق في حق العسكريين المتقاعدين الموقعين على الرسالة بتهمة "الاجتماع للمساس بأمن الدولة والنظام الدستوري" على ما أوضح مكتب المدعي العام.

وجاء في تغريدة لرئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين التون أنه "ليس فقط من وقعوا بل أيضا من شجعوهم على ذلك سيمثلون أمام القضاء".

أردوغان يلمح إلى انقلاب سياسي

وفي هذا الإطار، هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة الضباط المتقاعدين الذين انتقدوا مشروع قناة جديدة في إسطنبول يدعمه، معتبرا أن الرسالة التي وجهوها في هذا الصدد تلمح إلى "انقلاب سياسي".

ورأى أردوغان في خطاب في أنقرة أنه "ليس من واجب الأدميرالات المتقاعدين نشر تصريحات تتضمن تلميحات إلى انقلاب سياسي. لا يحق لأي موظف متقاعد اتباع هذا النهج".

وتابع "هذا الأمر لا يمت بصلة إلى حرية التعبير. في بلد يحفل تاريخه بالانقلابات، هذا غير مقبول".

ووصف أردوغان الرسالة بأنها "ضارة" مؤكدا أن "الانقلابات في تركيا حصلت دائما بعد تصريحات مماثلة".

"مشاريع جنونية"

وصادقت تركيا الشهر الماضي على مشاريع لتطوير قناة للشحن البحري في إسطنبول أسوة بمشاريع قنوات بنما والسويس، مما أدى إلى جدل حول اتفاقية "مونترو" الموقعة في العام 1936.

ويعد شق قناة إسطنبول أحد أبرز مشاريع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي يصفها بأنها "مشاريع جنونية" لإحداث تحول على صعيد البنى التحتية من مطارات وجسور وطرق وأنفاق خلال عهده المستمر منذ 18 عاما.

ويعتبر مسؤولون أتراك أن القناة الجديدة تكتسي أهمية حيوية لتخفيف الضغط عن مضيق البوسفور في إسطنبول، الذي يعد ممرا أساسيا للتجارة العالمية عبرته العام الماضي أكثر من 38 ألف سفينة. وحركة عبور المجرى المائي بين أوروبا وآسيا كثيفة وشهدت مؤخرا حوادث كثيرة.

لكن معارضي المشروع يعتبرون أنه وبمعزل عن تأثيره البيئي، يمكن أن يقوض اتفاقية "مونترو"، التي تضمن حرية عبور السفن المدنية عبر مضيقي البوسفور والدردنيل في السلم والحرب.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم