قمة أوروبية في البرتغال تركز على الشق الاجتماعي سعيا لترميم مخلفات فيروس كورونا

سهرة نظمتها منظمة العفو الدولية في بورتو عشية بدء أشغال القمة الاجتماعية الأوروبية في البرتغال. المشاركون طالبوا الحكومات الأوروبية بدعم حقوق الإنسان وتقديم المساعدة الطبية للهند التي تعيش أزمة صحية خطيرة جراء انتشار كوفيد-19
سهرة نظمتها منظمة العفو الدولية في بورتو عشية بدء أشغال القمة الاجتماعية الأوروبية في البرتغال. المشاركون طالبوا الحكومات الأوروبية بدعم حقوق الإنسان وتقديم المساعدة الطبية للهند التي تعيش أزمة صحية خطيرة جراء انتشار كوفيد-19 © ميغال ريوبا أ ف ب

يشارك رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يومي الجمعة والسبت في أشغال "القمة الأوروبية الاجتماعية" بمدينة بورتو في البرتغال في ظل معضلة صحية وعدد وفيات مرتفع. يأتي تنظيم هذا اللقاء في وقت يعاني فيه اقتصاد دول الاتحاد من أزمة كوفيد-19 التي استنزفت الموارد المالية. ويشار إلى أن قمة سابقة عقدت في 2017 بمدينة غوتبورغ السويدية تطرقت إلى قضايا اجتماعية عدة دون التوصل إلى نتائج ملموسة.

إعلان

 تحتضن مدينة بورتو البرتغالية يومي الجمعة والسبت أشغال "القمة الاجتماعية" الأوروبية حيث ستتجه غالبية زعماء الاتحاد الأوربي باستثناء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس وزراء نيديرلاند مارك روث ونظيره من مالطا روبرت أبيلا الذين سيتابعون مجريات القمة بشكل افتراضي.

ومن بين أهداف هذه القمة، إعطاء دفعة جديدة لما يسمى بأوروبا الاجتماعية بعد أكثر من سنة على ظهور أزمة كوفيد-19 التي استنزفت الموارد المالية لدول الاتحاد، فضلا عن البحث عن سبل تحسين الوضع المعيشي لشعوب هذه الدول.

وفي مقابلة مع جريدة "لوسوار دو بلجيك" (مساء بلجيكا)، قال شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي "يجب أن تكون قمة بورتو لحظة سياسية هامة" بالنسبة لجميع الأوربيين، مضيفا "نتمنى أن نبعث من هذه المدينة رسالة واضحة وقوية، مفادها أن هدف الاتحاد الأوروبي الدائم هو تمكين كل مواطن أوروبي أن يعيش في كرامة".

تكافؤ الفرص ومحاربة الفقر والبطالة في أوروبا

ومن المتوقع أن يبحث رؤساء الاتحاد الأوربي قضايا اجتماعية عديدة كمحاربة البطالة والفقر ومنح فرص أكثر لشبان الاتحاد لمتابعة دورات تدريبية، إضافة إلى ترسيخ مبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص للجميع.

وقد تم التطرق إلى غالبية هذه القضايا في 2017 بمناسبة قمة غوتبورع بالسويد، لكن رغم ذلك لم يطرأ تحسن ملحوظ على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأوربيين كون أن القرارات التي اتخذت آنذاك لم تكن إلزامية.

من ناحيته، أكد إريك موريس، وهو رئيس مكتب مؤسسة "روبرت شومان" ببروكسل أن "رؤساء الدول والحكومات سيناقشون كل هذه الأهداف وسيحاولون تقديم بعض الاقتراحات لبلوغها. لكن التوصل إلى حلول مرتبط بوجود إرادة سياسية مشتركة لجمع دول الاتحاد كون أن هاته الحلول ليست في يد المفوضية الأوروبية بقدر ما تخضع لإرادة وسياسة كل دولة".

مخاوف من اضمحلال النموذج الاجتماعي لبعض دول شمال أوروبا

وإلى ذلك، صرح مصدر من الإليزيه لم يكشف عن هويته لجريدة "لوموند" الفرنسية أن هدف "القمة الاجتماعية" هو "تقريب المواقف حول أهداف اجتماعية عدة ومنع المنافسة بين الدول في ما يتعلق بتحقيق هذه الأهداف". لكن بعض دول أوروبا الشمالية كالسويد والدانمارك تخشى من اضمحلال نموذجها الاجتماعي جراء القرارات التي يتوقع أن تتخذ خلال القمة.

وتجدر الإشارة إلى أن مختلف هذه الدول ستسعى إلى تحقيق الأهداف الاجتماعية التي ستناقش خلال القمة ببورتو. وفي حال لم تنجح، سيتم العمل من أجل تحقيقها خلال رئاسة سلوفينيا للاتحاد الأوروبي في 2021 وفرنسا في 2022.

من جهتها، كشفت المفوضية الأوروبية عن بعض الأهداف التي تريد تحقيقها مع حلول عام 2030 منها توفير فرص عمل لـ78 بالمئة من سكان الاتحاد الأوروبي الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و64 عاما وتمكين 60 مليون أوروبي من القيام بدورات تدريبة فضلا عن إخراج 15 مليون شخص من خانة الفقر المدقع. 

وفي سياق متصل، يحتفل الرئيس ماكرون بيوم "أوروبا" الأحد بمدنية ستراسبورغ حيث سيشارك في مؤتمر حول مستقبل الاتحاد الأوروبي وتأقلمه مع الرهانات الجديدة. 

 

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24