روسيا: الشيوعيون يتظاهرون للتنديد بـ"تزوير واسع النطاق" لنتائج الانتخابات التشريعية

في أول تظاهرة حاشدة تنظم منذ الانتخابات، خرج أكثر من روسي بينهم قياديون في الحزب الشيوعي السبت في مظاهرة وسط موسكو تنديدا بما يعتبرونه تزويرا للانتخابات التشريعية الأخيرة. وكان الاقتراع قد أجري عقب حملة قمع كبيرة أطلقتها السلطات ضد المعارضة، إذ أودع أبرز معارضي الكرملين ألكسي نافالني السجن وصنفت منظماته إرهابية.

تظاهرة لنشطاء في الحزب الشيوعي في موسكو احتجاجا على نتائج الانتخابات في 25 أيلول/سبتمبر 2021.
تظاهرة لنشطاء في الحزب الشيوعي في موسكو احتجاجا على نتائج الانتخابات في 25 أيلول/سبتمبر 2021. © أ ف ب
إعلان

بعد انتخابات تشريعية مُنعت المعارضة من المشاركة فيها، تظاهر أكثر من ألف روسي بينهم أعضاء بارزون في الحزب الشيوعي السبت في وسط موسكو احتجاجا على ما يعتبره معارضو الكرملين تزويرا واسع النطاق لنتائج الاقتراع وقد اعتقلت الشرطة عددا من النشطاء.

وهذه أول تظاهرة حاشدة تنظم منذ الانتخابات، علما بأن الحزب الشيوعي كان قد نظم الاثنين تجمعا في موسكو ضم مئات المتظاهرين، اعتقلت الشرطة إثره عددا من أعضاء الحزب والنشطاء.

وقبيل انطلاق تظاهرة السبت، اعتقلت السلطات عددا من النشطاء بينهم سيرغي أودالتسوف، زعيم "جبهة اليسار" الاشتراكية الراديكالية، وفق مركز "أو.في.دي إنفو" المتخصص في رصد التوقيفات خلال التظاهرات المعارضة.

وفي مقر إقامته قرب موسكو، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنتائج الحزب الحاكم واصفا أداءه في الانتخابات بأنه "انتصار مقنِع"، وقال إن الديمقراطية الروسية تترسخ وذلك لدى استقباله قادة الأحزاب الخمسة الممثلة في البرلمان، بينهم القيادي المخضرم في الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف.

ويتهم معارضو بوتين السلطات بالتزوير بعدما أظهرت النتائج أن حزب "روسيا الموحدة" المتدهورة شعبيته فاز بغالبية كبيرة من مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أيلول/سبتمبر الحالي.

وأجريت الانتخابات مدى ثلاثة أيام عقب حملة قمع كبيرة أطلقتها السلطات ضد المعارضة، إذ أودع أبرز معارضي الكرملين أليكسي نافالني السجن وصنفت منظماته إرهابية.

وبعد نحو ثلاثين عاما على انهيار الاتحاد السوفياتي، دعم كثر في موسكو وخارجها، بعضهم للمرة الأولى، الحزب الشيوعي في خطوة تعد شكلا من أشكال التصويت الاحتجاجي.

وعلى الرغم من الاتهامات بالتزوير الواسع النطاق، تراجعت نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب "روسيا الموحدة" من 54,2 بالمئة في الانتخابات السابقة التي أجريت في العام 2016، إلى 49,8 بالمئة في الانتخابات الأخيرة، فيما ارتفعت نسبة الأصوات التي نالها الحزب الشيوعي من 13,3 بالمئة إلى 18,9 بالمئة.

وخلال لقاء مع قادة "روسيا الموحدة" السبت، أشار بوتين إلى أنها المرة الأولى التي يتمثل فيها خمسة أحزاب في الغرفة السفلى للبرلمان منذ العام 1999، معتبر ذلك مؤشرا على "نمو الديمقراطية في بلادنا".

"بوتين سارق"

والسبت احتشد أكثر من ألف محتج في ساحة بوشكين فيما اعتبر قادة في الحزب الشيوعي أن الانتخابات سرقت، وفق مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

وهتف المتظاهرون "بوتين سارق" مطالبين بالإفراج عن السجناء السياسيين. ورفع بعض المحتجين لافتات تطالب بإعادة فرز الأصوات، فيما أعرب آخرون عن دعمهم لنافالني، كما أشاد مقربون من نافالني بالتحرك.

وعززت السلطات انتشار عناصر الشرطة في الساحة لكن قوات الأمن لم تفرق التظاهرة، إلا أنها حاولت التشويش على المتحدثين بواسطة الموسيقى.

 وقال مشاركون في التظاهرة إنهم لا يؤيدون عقيدة الحزب الشيوعي لكنهم قرروا التظاهر تعبيرا عن غضبهم إزاء التزوير الذي شاب الانتخابات.

وقالت دينيزا ليسوفا (26 عاما) في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "لا يقتصر الحضور هنا على أعضاء الحزب الشيوعي"، مضيفة "الجميع هنا، كلنا دعمنا الحزب الشيوعي في الانتخابات".

ووجه أعضاء في الحزب انتقادات لنتائج التصويت الإلكتروني في موسكو، بعدما قلبت هذه النتائج تقدم مرشحي الحزب الشيوعي في الانتخابات التي أجريت بين 17 ايلول/سبتمبر و19 منه، إلى تأخر.

وقال السكرتير الأول للحزب الشيوعي في موسكو فاليري راشكين في تصريح للصحافيين إن حزب "روسيا الموحدة سرق تفويضات المشرعين".

وتابع "حصل تزوير واسع النطاق للتصويت في موسكو"، معلنا أن الحزب سيطعن بالنتائج.

 بدوره قال المتظاهر رسلان كاربوف (29 عاما) "لا أعتقد أن التصويت الإلكتروني كان نزيها، ليس واضحا من صوت لمن، من المستحيل مراقبته".

 

فرانس24/ أ ف ب  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24