انتهاء تظاهرات مؤيدة للديموقراطية في تايلاند ودعوة إلى تجمع جديد الجمعة

بانكوك (أ ف ب) –

إعلان

تفرق آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا الخميس في بانكوك متحدين الحظر المفروض على التجمعات، لكن الحركة الاحتجاجية التي تجرأت على تحدي النظام الملكي الحاكم تدعو إلى النزول مجددا إلى الشوارع الجمعة.

وأفاد مراسلون من وكالة فرانس برس انه بعد الساعة 22,00 بالتوقيت المحلي (15,00 ت غ) بقليل، غادر حوالى 10 آلاف شخص موقع التجمع، وفقا للشرطة، بعدما اجتاحوا وسط العاصمة للاحتجاج على اعتقال العديد من قادة الحركة المؤيدة للديموقراطية.

ودعا المنظمون إلى احتجاج جديد الجمعة.

وصعّدت السلطات موقفها تجاه الاحتجاج الطلابي الذي بدأ في الصيف.

وأصدرت السلطات مرسوم الطوارئ الذي، بالإضافة إلى حظر التجمعات السياسية، يمنع "الرسائل الإلكترونية التي قد تضر بالأمن القومي" أو "تولد الخوف".

وبررت الحكومة هذا التحول باندلاع تظاهرات "مخالفة للدستور".

كما نددت بعرقلة موكب ملكي من قبل متظاهرين يوم الأربعاء، على هامش مسيرة ضمت آلاف الأشخاص في بانكوك.

وتم اعتقال أكثر من 20 شخصا من بينهم باريت شيواراك الملقب بـ "بينغوين" وأنون نومبا، وهما اثنان من أكثر الناشطين رفضا للنظام الملكي.

وقال أنون نومبا إنه اقتيد بالقوة بواسطة مروحية إلى شيانغ ماي في شمال تايلاند "من دون حضور محامي".

وتطالب الحركة المؤيدة للديموقراطية برحيل الجنرال برايوت تشان-أو-تشا الذي كان قائد الجيش عندما تولت المؤسسة العسكرية السلطة في انقلاب العام 2014 قبل فوزه في انتخابات تم التشكيك في نتائجها في آذار/مارس العام الماضي.

كما تدعو إلى تعديل الدستور الذي وضع في العام 2017 في ظل الحكم العسكري والذي يعطي أفضلية للجيش.

وقالت الطالبة خامين (20 عاما) لوكالة فرانس برس "أخاطر بسلامتي لكنني ما زلت أريد أن أكون هنا. الحشد سيحميني".

وقال كوريكات وهو مهندس يبلغ من العمر 50 عاما "أنا هنا لأن رئيس الوزراء، وهو عسكري، لا يفهم شيئا عن اقتصاد" المملكة التي تعتمد بشدة على السياحة والتي تعاني ركودا منذ انتشار فيروس كورونا المستجد.

ويذهب بعض الناشطين أبعد من ذلك ويطالبون بإصلاح النظام الملكي النافذ وفاحش الثراء، وهو موضوع يعتبر من المحرمات في تايلاند.

وحاولت وكالة فرانس برس الاتصال بالقصر الملكي، إلا أنه لم يكن متاحا للتعليق.

-تحد للملكية-

يوم الأربعاء، سار أكثر من 10 آلاف متظاهر مؤيد للديموقراطية نحو مبنى الحكومة للاحتفال بالذكرى الـ 47 لانتفاضة الطلاب عام 1973.

وقد أوقفت سيارة تركب فيها الملكة سوثيدا والتي لم تستطع تجنب مسار التظاهرة لبضع لحظات ورفعوا أصابعهم الثلاثة في إشارة مستوحاة من فيلم "هانغر غيمز" تعبيرا عن التحدي للسلطات.

وفي اليوم السابق، قام ناشطون آخرون بالأمر نفسه أمام سيارة كانت تقل الملك ماها فاجيرالونغكورن الذي اعتلى العرش في العام 2016 بعد وفاة والده الملك بوميبول، وهو شخصية مثيرة للجدل.

فخلال سنوات قليلة، عزز سلطاته من خلال السيطرة المباشرة على الثروة الملكية. وأثارت إقامته المتكررة في أوروبا، حتى في خضم وباء فيروس كورونا، تساؤلات أيضا.

وتجمع مئات من المؤيدين للملك الذين جاؤوا لاستقبال الموكب الملكي على طول الطريق الأربعاء ما أعاد إحياء مخاوف من اضطرابات في بلد اعتاد على العنف السياسي وشهد اثني عشر انقلابا منذ تأسيس النظام الملكي الدستوري العام 1932.

ورغم حدوث بعض الاشتباكات، فإن المعسكرين احتفظا بمسافة تفصل بينهما.

وحذّر ثيتينان بونغسوديراك أستاذ العلوم السياسية في جامعة تشولالونغكورن من أنه "من المتوقع حدوث مواجهات جديدة بين المؤيدين للملكية والحركة المناهضة للمؤسسة".

ويهدد تشدد السلطات بمفاقمة "شكوى جيل الشباب" الذين ينزلون إلى الشوارع منذ الصيف.