النيابة تطلب السجن عاما ضد مدير موقع إخباري في الجزائر

الجزائر (أ ف ب) –

إعلان

طلبت نيابة محكمة جزائرية السجن عاما نافذا ضد مدير موقع "كل شيء عن الجزائر"، المحجوب في البلد منذ اكثر من سنة بسبب نشر "وثيقة سرية" لوزارة المالية، بحسب ما أكد مدير الموقع لوكالة فرنس برس الأربعاء.

وقال عبد الحميد قماش "جرت المحاكمة الثلاثاء"، موضحا أن "مديرية الشركات الكبرى في وزارة المالية تتهمنا بنشر وثيقة سرية في مقال صدر سنة 2016" حول ضرورة اعادة استثمار ثلاثين بالمئة من الإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها المستثمرون.

وأكد قماش أن "هذه الوثيقة لا تحمل اي نوع من السرية". وتابع انها "وثيقة عامة تتعلق بآلاف الشركات ونحن بالعكس قدمنا خدمة بنشرها، ومثل هذه الوثائق ينشر بشكل واسع في وسائل التواصل الاجتماعي لأنها ليست سرية".

وسيصدر الحكم في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، علما ان الدستور الجزائري يمنع إصدار عقوبة سالبة للحرية في قضايا "جنح الصحافة".

وقال عبد حميد قماش "من الواضح أننا نتعرض لضغوطات سياسية كبيرة منذ 2017 عندما تم حجب موقعنا لأول مرة".

ومنذ 2017 تعرض موقع "كل شيئ عن الجزائر" الصادر باللغة الفرنسية مرارا للحجب، ومنذ حزيران/يونيو 2019 لم يعد بالامكان تصفحه بالجزائر.

وذكر عبد الحميد قماش انه من الصدفة ان "الموقع أصبح متاحا منذ الثلاثاء (يوم المحاكمة) على الهواتف النقالة" بينما يبقى محظورا على باقي المنصات.

ومنذ بداية العام 2020 وفي خضم انتشار فيروس كورونا المستجد فرضت السلطات الجزائرية الحجب على العديد من المواقع الاخبارية مثل "مغرب ايميرجون" الإخباري وموقع "راديو ام" المرتبط به وهي إذاعة تبث على الانترنت وكذلك موقع "انترلين".

وانتقدت منظمات لحقوق الانسان المضايقات التي يتعرض لها الصحافيون في الجزائر خاصة بعد الحكم بالسجن عامين مع النفاذ ضد الصحافي خالد درارني مدير موقع "قصبة تريبيون" ومراسل "منظمة مراسلون بلاحدود".

وهي العقوبة نفسها التي يقضيها الصحافي عبد الكريم زغيلاش مدير إذاعة "سربكان" التي تبثّ على الانترنت، وكلاهما متهم بـ"المساس بالوحدة الوطنية" بناء على وقائع تتعلق بالحراك الشعبي المناهض للنظام.

وبحسب الترتيب الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" حول احترام حرية الصحافة لسنة 2020، تحتل الجزائر المركز 146 (من بين 180 دولة)، بحيث تراجعت خمسة مراكز مقارنة بسنة 2019 و 27 مركزا (المركز 119) مقارنة بسنة 2015.