سبعة قتلى على الأقل في انفجار قنبلة في مدرسة قرآنية في باكستان

بيشاور (باكستان) (أ ف ب) –

إعلان

قُتل سبعة طلاب على الأقلّ وأصيب عشرات آخرون بجروح الثلاثاء في انفجار قنبلة في مدرسة قرآنية في بيشاور، كبرى مدن شمال غرب باكستان.

وأفاد المسؤول في الشرطة وقّار عظيم وكالة فرانس برس أنّ أكثر من 60 شخصا كانوا يتلقون درسا عندما دمّر الانفجار المدرسة في بيشاور، على بعد حوالى 170 كلم غرب العاصمة إسلام أباد.

وتابع "وقع الانفجار خلال تدريس القرآن. جلب أحدهم حقيبة (مفخّخة) إلى داخل الحصّة التدريسية".

وأضاف أن الشخص الذي جلب القنبلة غادر المكان قبل حصول الانفجار.

وقال الضابط في الشرطة محمد علي غندابور لوكالة فرانس برس أنّ الهجوم أسفر عن سقوط سبعة قتلى وأكثر من خمسين جريحا.

وأكد المتحدث باسم مستشفى محلي محمد عاصم خان نقل سبع جثث وسبعين جريحاً إلى المركز الطبي هذا.

وأوضح أن جميع القتلى بالغون تراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما، وأن ثمة أطفالا من بين الجرحى.

وأشار إلى أنّ "معظم القتلى والجرحى أصيبوا بكريات معدنية وبعضهم احترق بشدة".

وأوضح المدرّس صفي الله خان أن المدرسة تضم شعبتين واحدة للبالغين والثانية للأطفال.

وقال إن الانفجار الكبير الذي سُمع دويّه في عدد كبير من أحياء بيشاور، وقع "في الجزء الذي يتواجد فيه طلاب تتجاوز أعمارهم 18 عاماً"، مضيفاً أن جداراً انهار، ما أدى إلى سقوط جرحى في صفوف الأطفال.

وكانت الخطبة تُبثّ مباشرة عبر فيسبوك. وتُظهر المشاهد رجل دين يرتدي اللون الأبيض وعلى رأسه عمامة، يشرح مقطعا دينيا باللغتين البشتونية والعربية أمام مذياع، قبل أن يقاطعه دوي انفجار عنيف تلته صيحات.

وشاهد فريق وكالة فرانس برس مسعفين ينشطون في وسط المدرسة، ويجمعون قبعات وأحذية وكتباً تعود لطلاب. وكان بالإمكان رؤية آثار كريات معدنية من شظايا القنبلة على الجدران.

وفي تغريدة، قدّم رئيس الوزراء عمران خان تعازيه.

وكتب خان "أريد أن أؤكد لأمتنا أننا سنضمن تقديم الإرهابيين المسؤولين عن هذا الهجوم الوحشي الجبان إلى العدالة في أسرع وقت ممكن".

- نهاية الهدوء النسبيّ -

دمّر الانفجار القوي المدرسة من الداخل وألحق الضرر بسطح القاعة الرئيسية.

ولم تعلن أي جهة في الوقت الحاضر مسؤوليتها عن الاعتداء الذي يأتي بعد أشهر من الهدوء النسبي في باكستان، لا سيما في بيشاور التي كانت تشهد في الماضي اعتداءات يومية حيث استهدف الجهاديون قوات الأمن والأماكن العامة.

وسجل انحسار في أعمال العنف في باكستان بعد عمليات عسكرية عدة نفذتها القوات الباكستانية في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان، غير أن بعض المجموعات لا يزال قادرا على تنفيذ اعتداءات.

ونفذت حركة طالبان الباكستانية هجوما على مدرسة في بيشاور في كانون الأول/ديسمبر 2014، أوقع أكثر من 150 قتيلا معظمهم من الأولاد، ما حمل الجيش الباكستاني على تكثيف عملياته ضد المجموعات المسلحة في المنطقة.

وفي الأشهر الأخيرة، عاد عناصر "طالبان" الباكستانيون إلى تجميع صفوفهم من جديد، ما يثير الخشية من إمكانية استعادة قدرتهم السابقة على الأذية، بعد اعتداءات عدة ضد قوات الأمن الباكستانية على طول الحدود مع أفغانستان.