إنقاذ طفلة بعد 91 ساعة على زلزال تركيا والحصيلة تتجاوز مئة قتيل

بايرقلي (تركيا) (أ ف ب) –

إعلان

تمكنت فرق الإغاثة الثلاثاء من سحب طفلة في الثالثة من العمر من تحت أنقاض مبنى مهدم من جراء الزلزال القوي الذي ضرب غرب تركيا بعد 91 ساعة على وقوعه فيما بلغت حصيلة الضحايا أكثر من مئة قتيل.

وبعد أربعة أيام على وقوع الزلزال الجمعة والذي الحق أضرارا كبرى بمنطقة بايرقلي في محافظة إزمير أعلنت الهيئة الحكومية التركية لادارة الكوارث ان حصيلة الزلزال الذي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر ارتفعت الى أكثر من مئة قتيل.

وكتب رئيس بلدية إزمير تونج سويار على تويتر "شهدنا معجزة بعد 91 ساعة على وقوع الزلزال. انتشل رجال الانقاذ عايدة البالغة من العمر أربع سنوات وهي على قيد الحياة". وأضاف "الى جانب الألم الكبير الذي عشناه، لدينا هذا الفرح أيضا".

وفيما أشار رئيس البلدية الى ان عمر الطفلة اربع سنوات، عاد وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة وأوضح انها تبلغ من العمر ثلاث سنوات.

انقذت عايدة من تحت أنقاض مبنى مهدم في بلدة بايرقلي، الاكثر تضررا جراء الزلزال الذي ضرب تركيا واليونان بعد ظهر الجمعة.

وأفادت مراسلة وكالة فرانس برس أن الطفلة نقلت خارج أنقاض المبنى ولفت ببطانية وكانت تنادي والدتها فيما كانت الحشود الحاضرة تصفق وعانق عدد منهم بعضهم البعض وكان آخرون يبكون تأثرا.

وردد البعض آيات التكبير. واشار التلفزيون التركي الرسمي الى ان اسم الفتاة عايدة جيزغين.

وأوردت شبكة "إن تي في" التركية أن الطفلة طلبت على الفور بعض الماء ومشروب العيران.

وقال رجال الانقاذ انهم علموا بوجود شخص على قيد الحياة في الموقع مساء الاثنين فعملوا جاهدين طوال الليل للوصول الى الفتاة.

وقالت لهم قبل ان يتم انقاذها "أنا هنا"، بحسب ما أوردت صحيفة "ميلييت" التركية مشيرة الى ان والدتها لا تزال مطمورة تحت الأنقاض.

- هزات ارتدادية-

ويأتي ذلك بعد انقاذ فتاتين على قيد الحياة الاثنين من تحت أنقاض مبنى منهار في محافظة إزمير، ما يثير الآمال باحتمال انقاذ المزيد من الاشخاص.

وأعلنت الهيئة الحكومية التركية لإدارة الكوارث الثلاثاء أن حصيلة قتلى الزلزال القوي بلغت 102.

وأضافت الهيئة أن الزلزال الذي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر تسبب أيضا باصابة 994 شخصا بجروح بينهم 147 لا يزالون في المستشفى.

وقالت إن رجال الانقاذ يواصلون جهود البحث عن ضحايا او ناجين وخصوصا بين انقاض المبنى المؤلف من خمسة طوابق الذي انهار في محافظة ازمير.

وأفادت السلطات التركية عن وقوع أكثر من 1475 هزة ارتدادية بعد الزلزال بينها 44 تزيد قوتها عن 4 درجات.

ومع تضرر عشرات المباني ومخاطر حصول هزات ارتدادية متكررة، اضطر آلاف الأشخاص الى قضاء ليلتهم الرابعة في الخيم في إزمير.

وكان الزلزال قويا إلى درجة أن سكان اسطنبول وأثينا شعروا به. وتسبّب بتسونامي محدود في جزيرة ساموس ببحر إيجه وبمدّ بحري أغرق شوارع في إحدى بلدات ساحل تركيا الغربي. في ساموس لقي شخصان مصرعهما جراء الزلزال.

وهو الزلزال الأكثر دموية الذي يضرب تركيا هذه السنة بعدما قتل حوالى 40 شخصا في زلزال وقع في كانون الثاني/يناير في محافظتي الازيغ وملطية (شرق).

ودفع تضاعف هذه الهزات المميتة في السنوات الأخيرة، السلطات إلى وضع معايير صارمة لدى البناء لمقاومة الزلازل.