لندن تتجاهل المهلة الأوروبية بشأن قانون يخرق بنوداً في اتفاق بريكست

بروكسل (أ ف ب) –

إعلان

أعلنت المفوضية الأوروبية الثلاثاء أن بريطانيا أخفقت في الالتزام بمهلة نهائية حدّدها الاتحاد الأوروبي للرد على شكوى رسمية بشأن خطتها لخرق اتفاق بريكست من خلال قانون أقرته.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية دانيال فيري للصحافيين بعد ثلاثة أيام على انتهاء المهلة التي حددتها لندن للرد على بروكسل "حتى الآن، لم نحصل على رد من المملكة المتحدة". وقال "نفكّر بالتالي في الخطوات المقبلة وبينها إصدار رأي مبرر"، وهي المرحلة التالية في التحرك القانوني الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي ضد بريطانيا قبل شهر، وتسبق التوجه إلى القضاء الأوروبي.

لطالما حاولت لندن وبروكسل قدر الإمكان فصل خلافهما بشأن مشروع قانون السوق الداخلية الذي يتضمن رجوعاً جزئيًا عن بريكست، عن المحادثات التجارية التي بلغت "مرحلة حرجة" قبل أيام قليلة، وفقًا للمفوضية.

وقد تفسر هذه الرغبة في عدم ترك هذا الجدل يعرض المفاوضات للخطر، بالحذر الذي يلتزمه الاتحاد الأوروبي قبل المضي قدمًا.

بدأت المفوضية في 1 تشرين الأول/أكتوبر إجراء بتهمة انتهاك الاتفاق ضد المملكة المتحدة بسبب قانونها. وكان لدى لندن شهر للرد.

يهدد مشروع القانون المعني بعض الالتزامات التي تعهدت بها المملكة المتحدة في الاتفاق الذي يؤطر خروجها من الاتحاد الأوروبي وقد حل رسمياً في 31 كانون الثاني/يناير الماضي، ولا سيما الأحكام الخاصة بتجنب عودة وضع حدود فعلية في جزيرة إيرلندا، كضمان يعتبر ضروريا للحفاظ على السلام فيها.

وافق النواب البريطانيون على مشروع القانون في نهاية أيلول/سبتمبر وما زال النص قيد الدرس في مجلس اللوردات ومن المتوقع التصويت عليه في الأسابيع المقبلة.

وتأمل بروكسل في إزالة البنود الإشكالية في حال التوصل إلى اتفاق تجاري يأمل المفاوضون إبرامه قبل منتصف تشرين الثاني/نوفمبر.

وما زالت هناك ثلاثة موضوعات إشكالية: وصول الأوروبيين إلى المياه البريطانية الغنية بالأسماك والضمانات المطلوبة من لندن في ما يتعلق بالمنافسة وطريقة تسوية النزاعات في إطار الاتفاق.

وقال المتحدث باسم المفوضية "لم نصل إلى هناك بعد. لا يزال أمامنا كثير من العمل". وأقر بأنه "لم نجد حلا بعد بشأن الصيد"، وهو أحد أكثر المواضيع حساسية.

تواصل المملكة المتحدة تطبيق المعايير الأوروبية حتى نهاية العام. وتتفاوض لندن وبروكسل بشأن اتفاق تجاري يفترض أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير 2021، لتجنب خروج بدون اتفاق قد يكون مدمراً للاقتصاد.