تظاهرة جديدة للمعارضة في بيلاروس وزعيمة المعارضة تأمل لقاء بايدن

مينسك (أ ف ب) –

إعلان

تجمع متظاهرون مناهضون للحكومة الاحد في بيلاروس في يوم جديد من التعبئة ضد الرئيس ألكسندر لوكاشنكو فيما أعربت زعيمة المعارضة عن أملها في لقاء الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن قريبا.

يتجمع معارضو لوكاشنكو منذ ثلاثة أشهر، كل يوم أحد في العاصمة مينسك، للمطالبة باستقالته بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 9 آب/أغسطس، والتي اعتبر كثيرون أنها مزورة.

وأفادت منظمة "فياسنا" غير الحكومية المدافعة عن حقوق الانسان أنه تم اعتقال أكثر من 300 شخص.

وقالت إنه تم اعتقال 340 شخصا على الأقل في العاصمة مينسك ومدن أخرى بينهم صحافيون من وسائل إعلام بيلاروسية ورياضيون سبق أن شاركوا في الألعاب الاولمبية.

ويطالب المتظاهرون بتنحي الرئيس الذي يتولى السلطة منذ عام 1996 وافساح المجال لمنافسته في الانتخابات الرئاسية سفيتلانا تيخانوفسكايا التي فرت إلى الخارج على غرار شخصيات بارزة في المعارضة هربًا من القمع في الأسابيع التي تلت الانتخابات.

وانتشرت الشاحنات المزودة بخراطيم المياه وسيارات الشرطة الضخمة كما أغلقت العديد من محطات المترو، كما هو الحال كل أسبوع. وأكدت مراسلة وكالة فرانس برس قطع خدمة الإنترنت عن الهاتف المحمول في وسط المدينة.

واعتبرت تيخانوفسكا التي لجأت إلى ليتوانيا، الأحد أن 90 يومًا من التظاهرات دون أي تغيير في موقف النظام تظهر أنه "فقد شرعيته وقوته".

وكتبت على تطبيق تلغرام للتراسل أن النظام "لا يريد أن يمنحنا الحق في تقرير ما سيحدث في بلدنا"، مضيفة أن الاحتجاجات ستستمر "حتى النصر".

وتلقت تيخانوفسكايا (38 عاما) التي أعلنت فوزها في الانتخابات الرئاسية، دعم العديد من القادة الأوروبيين الذين رفضوا الاعتراف بنتيجة الانتخابات.

وهنأت السبت جو بايدن على فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية.

- "أصوات مسروقة" -

وقالت "لقد كان سباقًا حقيقيًا للأفكار والبرامج والفرق على عكس بيلاروس، حيث سُرقت الأصوات ببساطة".

وأضافت أنها تعتقد أن "الرئيس الجديد للولايات المتحدة سيلتقي قريبا بالرئيس المنتخب بشكل عادل لبيلاروس جديدة وحرة"، مؤكدة أن جو بايدن "اتخذ عدة مرات مواقف حازمة دعما للشعب البيلاروسي".

ووصف لوكاشنكو السبت الانتخابات الأميركية بانها "مهزلة للديموقراطية" قائلا انه لا يتوقع تغير العلاقات مع واشنطن بغض النظر عن نتيجة الانتخابات.

الى جانب التظاهرات الكبرى التي تجري الاحد، نظمت عدة تجمعات صغيرة من قبل مجموعات مهنية مثل المعلمين او الطلاب او الاطباء.

والسبت نظم حوالى 50 عاملا في الطواقم الطبية تظاهرة امام مستشفى في مينسك، كما أفادت وسائل اعلام محلية. وتم اعتقال عشرات منهم.

في تشرين الاول/اكتوبر قامت عدة جامعات بطرد الطلاب الذين نظموا اعتصامات في الحرم الجامعي.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على لوكاشنكو (66 عاما) وعدد من حلفائه، وفرض حظر سفر وتجميد أصول بسبب تزوير أصوات والعنف الذي تستخدمه الشرطة.

وتجمع الحركة الاحتجاجية أسبوعيا الأحد عشرات آلاف المتظاهرين رغم استخدام العنف والتوقيفات، في أكبر تظاهرات تشهدها البلاد منذ استقلالها في عام 1991.

وسبق ان واجهت قوات الأمن المتظاهرين في مينسك بقمع عنيف مستخدمة الرصاص المطاطي لتفريق التجمعات. وقد هددت السلطات باستخدام الذخيرة الحية بحق المتظاهرين.

ومع رفض لوكاشنكو التنحي وعدم قدرة المعارضة على ارغامه على الاستقالة، يبدو أن الوضع السياسي في بيلاروس وصل الى طريق مسدود.

الاسبوع الماضي اغلقت بيلاروس الحدود البرية مع ليتوانيا ولاتفيا واوكرانيا وبولندا ومنعت الأجانب من دخول البلاد عبر المعابر البرية.

وقبل أسبوعين أعلنت المعارضة عن إضراب عام لكنه لم يلق تجاوبا كبيرا.