عشرات آلاف المتظاهرين في تبليسي للمطالبة بانتخابات مبكرة

تبليسي (أ ف ب) –

إعلان

نزل عشرات آلاف الأشخاص من أنصار المعارضة في جورجيا الى الشوارع الأحد للمطالبة بانتخابات تشريعية مبكرة اثر اتهامات للسلطات بتزوير الانتخابات السابقة التي فاز فيها الحزب الحاكم بفارق ضئيل جدا.

وتدخلت شرطة مكافحة الشغب الجورجية التي استخدمت خراطيم المياه ضد المتظاهرين، حين هددوا بمحاصرة مبنى اللجنة الانتخابية الجورجية.

وتحوّل الشارع الرئيسي في تبليسي بحرا من الأعلام الجورجية البيضاء والحمراء حيث تجمّع المتظاهرون خارج البرلمان بينما وضع كثيرون الكمامات خشية إصابتهم بكوفيد-19.

ونفى حزب "الحلم الجورجي" الحاكم بزعامة رئيس الوزراء الأسبق الملياردير بيدزينا إيفانيشفيلي -- الذي فاز بفارق 2% في انتخابات 31 تشرين الأول/أكتوبر -- اتهامه بتزوير الانتخابات.

لكن جميع أحزاب المعارضة الجورجية رفضت دخول البرلمان الجديد، ما أثار مخاوف من أزمة سياسية جديدة قد يواجهها البلد السوفياتي سابقا حيث عادة ما تعقب الانتخابات اتهامات بالتزوير وتظاهرات حاشدة.

وقالت المتظاهرة تيونا لانشافا، وهي صيدلانية تبلغ 33 عاما، "ما قام به +الحلم الجورجي+ خلال الانتخابات يرقى إلى انقلاب، سنجبرهم على الدعوة إلى انتخابات جديدة".

وفي تعبير غير مسبوق عن توحيد الصفوف قبل الانتخابات، اتفق حزب "الحركة الوطنية المتحدة" الذي يتزعمه الرئيس السابق المقيم في المنفى ميخائيل ساكاشفيلي ويعد القوة المعارضة الأبرز في البلاد، مع مجموعات معارضة أصغر على تشكيل حكومة ائتلاف في حال انتخابه.

وقالت إحدى قادة الحزب سلومي ساماداشفيلي لفرانس برس الأحد "نطالب باستبدال الإدارة الانتخابية التي لم تعد تحظى بأي مصداقية وإجراء انتخابات جديدة".

وتابعت "سيسمح ذلك بالمحافظة على الاستقرار في البلاد".

- "ليست بدون شوائب"-

كما تظاهر بضعة آلاف من أنصار المعارضة في مدينة باتومي المطلة على البحر الأسود للدعوة إلى انتخابات جديدة.

واعتبر رئيس الوزراء جورجي غاكاريا في وقت سابق أن الانتخابات كانت "خطوة مهمة جديدة" في اطار تعزيز الديموقراطية وانتقد المعارضة لتنظيمها احتجاجات في أوج أزمة كوفيد-19.

وقال في بيان سبق تظاهرات الأحد "لن نسمح لحفنة من السياسيين المتعطشين للسلطة اللاهثين وراء مصالح سياسية ضيّقة بتدمير البلد".

وحجر غاكاريا، الذي أصيب بفيروس كورونا المستجد، نفسه منذ أسبوع وأعلن حظر تجول ليليا يبدأ الاثنين.

وشهدت جورجيا ارتفاعا متسارعا في عدد الإصابات بكورونا بعدما رفعت تدابير الإغلاق في أيلول/سبتمبر.

وأفاد مراقبون دوليون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في بيان نشر بعد الاقتراع أن الانتخابات "لم تكن خالية تماما من الشوائب" لكنها "احترمت الحريات الأساسية".

من جهتهما نشر وفدا الاتحاد الاوروبي والسفارة الأميركية في جورجيا بيانا مشتركا السبت طالبا فيه ببدء "عملية قانونية تحظى بمصداقية وتكون شاملة لاصلاح الانتهاكات الانتخابية التي ظهرت".

ولم تعرف بعد التشكيلة الدقيقة للبرلمان. فالتصويت النسبي يقرر منح 120 من اصل 150 مقعدا في البرلمان فيما المقاعد الثلاثون تمنح بحسب طريقة تتطلب احتمال دورة ثانية لن تنظم قبل نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

وجورجيا الطامحة للانضمام الى حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي سلكت منحى مواليا للغرب منذ وصول ميخائيل ساكاشفيلي الى السلطة في 2003 بعد الثورة السلمية.

واضطر ساكاشفيلي المتهم باستغلال السلطة الى مغادرة البلاد في 2013 بعدما خسر الرئاسة ويقيم منذ ذلك الحين في المنفى. أما "الحلم الجورجي" فيتولى السلطة منذ 2012 لكن شعبيته تتراجع على خلفية التباطؤ الاقتصادي واتهامات بالفساد تستهدف الملياردير بيدزينا إيفانيشفيلي.