قوات حكومة الوفاق تحذر من إمكانية فشل اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا

طرابلس (أ ف ب) –

إعلان

حذرت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، من إمكانية فشل وقف دائم لإطلاق النار، معربة عن تحفظها على سير اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في سرت.

وأوضح العقيد محمد قنونو، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق في بيان صحافي الخميس، "نلفت انتباه البعثة الأممية إلى أن ما يحدث حتى الآن في لقاءات اللجنة العسكرية، لا يصب في اتجاه وقف دائم لإطلاق النار".

وحول التحفظ على اجتماع اللجنة بسرت، علق قنونو قائلا: "التحركات العسكرية في محيط سرت إلى الجفرة لا توحي بنية إخلاء المنطقة من الميليشيات المسلحة والبعثة لا تجهل ذلك، كما لا يمكن اعتبار ما جرى في سرت بالخطوة للإمام، بل هي خطوة في الهواء إن لم نقل للخلف".

وتابع "إن لم يصحح الوضع فنخشى قول أن المفاوضات قد لا تؤتي أكلها ...، لا نريد تكون هذه الممارسات سبباً في افشال مسار الحوار السلمي، ولا نقبل التفاوض تحت حراب المرتزقة ودفاعاتهم الجوية".

كما أبدى المتحدث العسكري استغرابه حول أسباب هبوط طائرة وفد حكومة الوفاق العسكري خارج سرت، قائلا: "لماذا تنزل طائرة وفدنا العسكري على بعد 170 كلم شرقي سرت رغم وجود مطارين بمدينة سرت حاضنة اللقاء؟".

ولم تعلق بعثة الأمم المتحدة على موقف قوات حكومة الوفاق حتى الآن.

وشنّ المشير خليفة حفتر هجوماً للسيطرة على طرابلس حيث مقرّ حكومة الوفاق التي استعادت السيطرة على غرب ليبيا بالكامل إثر معارك انتهت مطلع حزيران/يونيو الماضي بانسحاب قوات حفتر باتجاه مدينة سرت.

وعلى الاثر، نجحت الجهود الدبلوماسية في وقف الأعمال العسكرية، وتوج ذلك بتوقيع اللجنة العسكرية الليبية (5+5) في جنيف برعاية أممية نهاية الشهر الماضي، اتفاقا دائماً لوقف إطلاق النار.

أعقب ذلك توصل وفدا اللجنة العسكرية (5+5) في اجتماع غدامس بليبيا الأسبوع الماضي إلى توافق على كامل بنود تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، من بينها تشكيل لجنة للإشراف على خروج القوات الأجنبية من البلاد.

كما تم اختيار مدينة سرت مقرا للجنة (5+5).

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة اختيار سرت لعقد الجلسة السادسة من محادثات اللجنة في الفترة بين 10 و13 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، لاستكمال آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

هذا وانطلقت في تونس منتصف الأسبوع الجاري أولى جولات ملتقى الحوار الليبي بمشاركة 75 ممثلا لمختلف الأطراف برعاية الأمم المتحدة، سعيا لإيجاد تسوية سياسية للنزاع.