مفوضة حقوق الإنسان تقول إن الوضع "يائس" في موزمبيق التي تشهد أعمال عنف

جنيف (أ ف ب) –

إعلان

دعت الأمم المتحدة الجمعة إلى تدابير عاجلة لحماية المدنيين في إقليم كابو ديلغادو بشمال شرق موزمبيق، حيث ينشر جهاديون الرعب، محذرة من أن الأهالي "يائسون".

وقالت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة ازدادت وتيرتها في الإقليم في الأسابيع الماضية، وسط تقارير عن مقتل العشرات واضطرار الآلاف إلى مغادرة منازلهم.

وقالت رئيسة المفوضية ميشيل باشليه في بيان إن "الوضع يائس بالنسبة للمحاصرين في المناطق المتأثرة بالنزاع وبالكاد لديهم مقومات الحياة، وللذين نزحوا في أنحاء المنطقة وخارجها".

وأضافت "الذين بقوا باتوا محرومين من الاحتياجات الأساسية ويواجهون خطر التعرض للقتل والانتهاكات الجنسية والخطف أو التجنيد القسري من جانب مجموعات مسلحة. والذين يفرون قد يلقون حتفهم خلال المحاولة".

وينشر جهاديون الرعب والفوضى في كابو ديلغادو منذ ثلاث سنوات. وعاثوا الخراب في قرى وبلدات في إطار مساعيهم لتأسيس "خلافة"، ونشروا الرعب بين المواطنين.

- قطع رؤوس وخطف -

في الأسبوعين الماضيين، وقعت سلسلة من الهجمات في العديد من القرى وذكر شهود عيان أن منازل ومباني حكومية أُحرقت وعشرات المدنيين قتلوا، وفق الأمم المتحدة التي أشارت إلى تقارير عن العديد من عمليات الذبح والخطف.

الأسبوع الماضي قام مسلحون بقطع رؤوس نحو 20 رجلا وقاصرا، كانوا يحضرون احتفالا في شمال موزمبيق، وفق مصادر محلية.

أودت أعمال العنف بحياة أكثر من 2000 شخص منذ 2017، أكثر من نصفهم مدنيون، بحسب مجموعة "موقع النزاع المسلح ومعطيات الأحداث" ومقرها الولايات المتحدة.

ونزح ما يزيد عن 400 ألف شخص ولجأوا إلى بلدات ومدن مجاورة.

وقالت مفوضية حقوق الإنسان الجمعة إنه منذ 16 تشرين الأول/أكتوبر وحده، فر أكثر من 14 ألف شخص بحرا ووصلوا إلى العاصمة الإقليمية بيمبا.

وغرق مركب واحد على الأقل موديا بحياة نحو 40 شخصا من بينهم أطفال.

من ناحية أخرى يعتقد أن آلاف الأشخاص محاصرون في مناطق النزاع، العديد منهم يختبئون في غابات منذ ايام، بحسب الأمم المتحدة.

وجاء في البيان أن "بعض المناطق حرمت من أي مساعدة إنسانية منذ أكثر من ستة أشهر، فيما العديد من المناطق في الشمال قطعت فعليا عن باقي أنحاء الإقليم".

وشددت باشليه على"أهمية أن تضمن سلطات الدولة حماية المدنيين داخل وخارج المناطق المتضررة من النزاع، وضمان المرور الآمن للوكالات الإنسانية من دون عوائق لتسليم المساعدة والحماية المنقذة للأرواح".

وأكدت أن ذلك "يكتسي أهمية بشكل خاص نظرا لمخاطر الكوليرا وتفشي جائحة كوفيد-19" مشيرة إلى أن كابو ديلغادو من بين المناطق الأكثر تضررا بفيروس كورونا المستجد.

وقالت المفوضية أيضا أنها تلقت تقارير عن تجاوزات ارتكبتها قوات الأمن الموزمبيقية في السنوات الأخيرة، من بينها عمليات قتل خارج إطار القانون.

ودعت باشليه إلى إجراء تحقيق في جميع تلك الاتهامات و"محاسبة" الجناة.