جائزة فالنسيا الكبرى: مير يتوج بطلا لموسم استثنائي غاب عنه المنافس الأبرز

فالنسيا دي الكنتارا (إسبانيا) (أ ف ب) –

إعلان

توج الاسباني جوان مير (سوزوكي) بطلا للعالم في فئة موتو جي بي للمرة الاولى في مسيرته، مستفيدا من غياب المنافس الأبرز مواطنه مارك ماركيز (هوندا) الذي احتكر اللقب العالمي في المواسم الأربعة الماضية.

وحسم مير اللقب على الرغم من احتلاله المركز السابع الأحد في المرحلة الثالثة عشرة قبل الأخيرة في سباق جائزة فالنسيا الكبرى الذي حسمه الايطالي فرانكو موربيديلي.

وتقدم موربيديلي (ياماها) الذي سيطر على السباق من اوله وحتى نهايته، على الاسترالي جاك ميلر (دوكاتي) والاسباني بول اسبارغارو (كاي تي ام).

اما الفرنسي فابيو كوارتارارو الذي كان لا يزال يحتفظ بآمال المنافسة على اللقب، فتلاشت حظوظه بسقوطه عن دراجته خلال السباق وتراجع الى المركز الخامس في بطولة العالم.

ولن يتمكن اي دراج من اللحاق بمير نقاطا قبل الجولة الاخيرة المقررة الاحد المقبل في البرتغال حيث يملك 171 نقطة مقابل 142 لموربيديلي.

وقال مير ابن مايوركا البالغ من العمر 23 عاما بعد تتويجه "لقد كافحت من اجل ذلك طوال حياتي. لا استطيع الضحك او البكاء لكن المشاعر تغمرني".

واضاف مير الذي توج بطلا للعالم لفئة موتو3 عام 2017 "عندما تطارد حلما ما طوال حياتك وتنجح في تحقيقه لا يمكن تصديق ذلك للوهلة الاولى وانا في حاجة الى بعض الوقت لكي ادرك ذلك".

اما موربيديلي فاعترف بصعوبة السباق لا سيما في اللفات الاخيرة بقوله "عانيت كثيرا في اواخر السباق من اطار دراجتي الخلفي وكنت اعرف جيدا بأن جاك سيزيد الضغط علي. بذلت قصارى جهدي لكي افوز وكانت المعركة رائعة".

واضاف الايطالي الذي صعد الى المركز الثاني في بطولة العالم "للأسف لقد خسرنا بطولة العالم لكننا قمنا بعمل جيد هذا الموسم".

- بطل بفوز وحيد -

وللمفارقة، فإن مير أحرز اللقب مع اكتفائه بفوز واحد هذا الموسم وحتى في مسيرته ضمن الفئة الكبرى، وكان في سباق جائزة اوروبا الكبرى على حلبة فالنسيا ايضا الاسبوع الماضي، لكن نتائجه كانت مستقرة طوال الموسم كما استغل غياب مواطنه مارك ماركيز الذي احتكر اللقب في المواسم الأربعة الماضية ولم يتمكن من الدفاع عنه بعد تعرضه لحادث خطير وكسر في ذراعه الأيمن له خلال المرحلة الافتتاحية في بلاده.

وفي تصريح له نهاية الشهر الماضي بعد تصدره الترتيب العام، قال الإسباني البالغ 23 عاما "لا أرى نفسي بطلا طالما أني لم أنجح في الفوز بأي سباق".

لكنه نجح في المرحلة الماضية في تحقيق فوزه الأول على الإطلاق منذ أواخر موسم 2017 حين فاز بسباق ماليزيا الكبرى ضمن فئة موتو 3 التي أحرز لقبها، ما فتح الباب أمامه للانتقال في الموسم التالي الى فئة موتو 2 حيث حل سادسا، قبل أن يبدأ مشواره بين الكبار في موسم 2019 على متن دراجة سوزوكي، منهيا تجربته الأولى في موتو جي بي في المركز الثاني عشر مع فشله في الصعود الى منصة التتويج ولو لمرة واحدة (المركز الخامس كان أفضل نتيجة له).

وأفاد مير على أكمل وجه من غياب ماركيز عن البطولة التي توج بلقبها ست مرات، ومن تراجع نتائج كوارتارارو الذي بدا الأوفر حظا لخلافة دراج هوندا على العرش بعد فوزه بالسباقين الأولين من الموسم الاستثنائي الذي فرضه تفشي فيروس كورونا.

لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب بالنسبة للدراج الفرنسي منذ فوزه الثالث للموسم في جائزة كاتالونيا خلال المرحلة الثامنة، إذ عانى الأمرين بعدها وأنهى السباقات الأربعة التالية في المراكز 9 و18 و8 و14، قبل أن ينسحب في سباق الأحد الذي كان السابع هذا الموسم في إسبانيا من أصل 14 سباقا وذلك بسبب تداعيات "كوفيد-19" وتأخر الانطلاق حتى 19 تموز/يوليو عوضا عن الموعد التقليدي في الأسبوع الأول من آذار/مارس.

- الحسم في البرتغال -

وخلافا للفئة الكبرى، تأجل الحسم في موتو 2 وموتو 3 حتى السباق الختامي المقرر الأحد المقبل في البرتغال، لكن الأفضلية في الأولى لا تزال لصالح الإيطالي إينيا باستيانيني (كاليكس) الذي بقي في الصدارة رغم اكتفائه بالمركز السادس، وفي الثانية لصالح الإسباني ألبرت أريناس (كاي تي أم) الذي يدخل السباق الختامي وهو في المقدمة بفارق 8 نقاط عن أقرب ملاحقيه.

في فئة موتو 2، كان الفوز الأحد من نصيب الإسباني خورخي مارتن (كاليكس) الذي حقق انتصاره الثاني للموسم، متقدما بفارق ضئيل جدا بلغ 0,072 ثانية على مواطنه هكتور غارسو (كاليكس)، فيما جاء الإيطالي ماركو بيتسيكي (كاليكس) ثالثا بفارق 0,204 ث.

ورغم اكتفائه بالمركز السادس بفارق 2,239 عن الفائز، أفاد باستيانيني من معاناة منافسه البريطاني سام لووز من إصابة في معصمه وإنهائه السباق في المركز الرابع عشر، ليدخل الى المرحلة الختامية وهو في الصدارة بفارق 14 نقطة عن البريطاني.

وفي الفئة الصغرى موتو 3، سيكون السباق الختامي أكثر تشويقا لأن الفرصة قائمة أمام أريناس والياباني آي أوغورا (هوندا) والإيطالي توني أربولينو (هوندا) الذي فاز بسباق الأحد ودخل بقوة في المعركة، لأن الفارق بين الأول والثالث لا يتجاوز 11 نقطة.

وبعد أن بدأ السباق في المركز الثالث عشر، حقق أربولينو (20 عاما) الإنجاز وتوج بسباقه الأول للموسم، ما أدخله بقوة في الصراع على اللقب، بعد أن حل أريناس رابعا وأوغوروا ثامنا، فيما أكمل الإسبانيان الآخران سيرخيو غارسيا (هوندا) وراوول فرنانديز (كاي تي أم) منصة التتويج.

وبات أربولينو متخلفا قبل المرحلة الختامية بفارق 11 نقطة عن أريناس الذي أفاد من إنهاء أوغروا السباق ثامنا ليوسع الفارق بينه وبين الياباني الى ثماني نقاط.