مسؤول صيني يعلن تأييده لدعوات "إصلاح" النظام القضائي في هونغ كونغ

هونغ كونغ (أ ف ب) –

إعلان

عبر مسؤول صيني بارز الثلاثاء عن تأييده للدعوات المطالبة ب"إصلاح" النظام القضائي في هونغ كونغ، وذلك في خطاب مهم يؤشر إلى عزم بكين تعزيز قبضتها على النظام القانوني المستقل في المدينة.

وتدين هونغ كونغ التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، بالكثير من نجاحها إلى نظام قانوني يتمتع بشفافية واحترام دولي، يقف على نقيض صارخ من محاكم غير شفافة خاضعة لسيطرة الحزب الشيوعي في الصين.

لكن في أعقاب أشهر من التظاهرات المطالبة بالديموقراطية العام الماضي شنت بكين حملة قمع استهدفت المعارضة وعززت إشرافها المباشر على المدينة.

الثلاثاء أعلن مسؤول بارز مكلف سياسات بكين في هونغ كونغ أن الوقت حان لإعادة النظر في كيفية عمل القضاء.

وقال نائب مدير مكتب شؤون هونغ كونغ وماكاو تشانغ شياومينغ في خطاب بمناسبة الذكرى الثلاثين لدستور هونغ كونغ "حتى في الدول الغربية، يتعين على الأنظمة القضائية اللحاق بركب العصر وإجراء إصلاحات دوما".

وأضاف "هذا لا يؤثر على استقلالية القضاء".

ولم يقدم تشانغ أي تفاصيل بشأن المسار الذي ينبغي لمثل تلك الاصلاحات ان تسلكه.

لكنه أورد اسم هنري ليتون، القاضي المتقاعد الذي كتب في الأشهر الأخيرة عدة مقالات تنتقد القضاء في هونغ كونغ.

وقال تشانغ "مثل ذلك الصوت المنطقي من شخص من أهل المهنة، يجب أن يقدّره المجتمع بأسره، وخصوصا مجتمع القضاء والقانون".

وليتون الذي كان من أعضاء محكمة الاستئناف النهائي في هونغ كونغ من 1997 لغاية 2015، تشيد به وسائل الإعلام الرسمية في بكين بوصفه صوتا داعيا لإصلاح النظام القضائي في المدينة.

وانتقد بشدة حكما صدر خلال تظاهرات العام الماضي عندما حظر قضاة بارزون وضع الكمامات والأقنعة، إضافة إلى انتقاده مراجعات قضائية أخرى أجراها مؤيدون للديموقراطية.

ودعا أيضا قضاة هونغ كونغ " لاستعادة ثقة بكين" واعتبر أن المحاكم "أخضعت الصالح العام في سبيل الدفاع عن الحق الشخصي".

وتسببت تبرئة عشرات المتظاهرين والتي ترافقت أحيانا بتوبيخ المحكمة للشرطة، بانتقادات متزايدة من موالين لبكين.

ويرد المدافعون عن النظام القانوني في هونغ كونغ بأن المحاكم تقوم بواجبها فحسب.

وغيرت بكين بشكل كبير نهج علاقتها بهونغ كونغ منذ تظاهرات العام الماضي.

في حزيران/يونيو، تجاوزت بكين برلمان هونغ كونغ وفرضت قانونا للأمن القومي يجرّم التعبير عن بعض الآراء السياسية.

ونسفت بكين أيضا جدار الحماية القانوني بين الجانبين، ومنحت نفسها سلطة على قضايا أكثر أهمية تخص الأمن القومي، وسمحت لأجهزتها الأمنية بالتواجد بشكل علني في المدينة للمرة الأولى.

الأسبوع الماضي أقالت سلطات هونغ كونغ أربعة نواب بعد إعلان أكبر هيئة لسن القوانين في الصين أن أي مشرع يعتبر تهديدا للأمن القومي سوف يقال من دون اللجوء إلى المحاكم.

وردا على ذلك قدم 15 نائبا من المؤيدين للديموقراطية استقالتهم بشكل جماعي، ما جعل البرلمان تحت هيمنة نواب موالين لبكين.

في خطاب الثلاثاء، رحب تشانغ بإقالة المشرعين.

وقال "حكم الوطنيين وإخراج مثيري المشاكل المناهضين للصين هو قاعدة أساسية ... الآن أصبح قاعدة قانونية".