هجوم المتمردين اليمنيين ضد أرامكو السعودية أحدث فجوة في خزان نفطي

جدة (أ ف ب) –

إعلان

أعلنت شركة أرامكو السعودية الثلاثاء أنّ هجوم المتمردين اليمنيين الصاروخي على منشأة تابعة لها في مدينة جدة غرب المملكة، أحدث فجوة في خزّان نفطي مما أدى إلى انفجار ثم حريق تم إخماده بسرعة.

ونقلت شركة الطاقة العملاقة مجموعة من الصحافيين إلى محطة توزيع المنتجات البترولية التي كانت تعرّضت فجر الاثنين للاستهداف، وبدت آثار الحريق واضحة على الجهة العلوية من الخزان.

وقال مدير محطّة توزيع جدية الشمالية عبدالله الغامدي للصحافيين "للأسف، تعرضت المنشأة أمس لمقذوف في هجوم عدائي. كما تعلمون فإن أرامكو هدف لمثل هذه الهجمات المعادية".

وأضاف "أصيب الخزان في جزئه العلوي، وهناك أضرار كبيرة في السقف أيضا حيث خلّف (الهجوم) فجوة كبيرة تبلغ مساحتها حوالى مترين في مترين"، مشيرا إلى أنّ الهجوم تسبب "بحريق كبير. كان انفجارا ضخما لكن تمت السيطرة عليه".

وأفاد مدير المنشأة بأن عملية التوزيع من المحطة التي توفر المنتجات مكررة بما في ذلك وقود الطائرات إلى المناطق الغربية، عادت لطبيعتها في غضون ثلاث ساعات رغم أنّ الخزان المتضرر، وهو واحد من 13 خزانا، بقي خارج الخدمة.

وتابع "تم إخماد الحريق في وقت قصير جدا. لم يستغرق الأمر سوى حوالي 40 دقيقة لإخماد حريق كبير في خزان ضخم كهذا"، مؤكّدا عدم وقوع إصابات في صفوف العاملين في المنشأة.

وكان المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران أفادوا الاثنين بمهاجمة محطة التوزيع "بصاروخ مجنح نوع قدس 2 (...) دخل الخدمة مؤخرا بعد تجارب ناجحة في العمق السعودي لم يعلن عنها بعد".

وتبعد مدينة جدة المطلة على البحر الاحمر نحو 600 كلم عن أقرب نقطة حدودية مع اليمن.

وكثّف المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على مساحات واسعة في شمال اليمن المتاخم للسعودية، هجماتهم على المملكة منذ بداية 2019 مستخدمين الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة.

وتقود الرياض في اليمن منذ آذار/مارس 2015 تحالفا عسكريا دعما لقوات الحكومة المعترف بها دوليا. واتّهمت السعودية خصمها إيران مرارًا بتزويد الحوثيين بأسلحة متطورة، وهو ما تنفيه طهران.

وفي أيلول/سبتمبر 2019، أدّت هجمات غير مسبوقة على منشآت النفطية لشركة أرامكو، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، إلى خفض إنتاج المملكة إلى النصف موقتًا، ما تسبّب باضطرابات في أسواق النفط العالمية.

وحمّلت السعودية والولايات المتحدة إيران مسؤولية الهجوم الذي تبناه المتمردون اليمنيون.

وشبّه الغامدي هجوم الاثنين بضربات العام 2019، معتبرا أن أرامكو أظهرت "قدرتها على الصمود في مواجهة مثل هذا الهجوم العدائي، وبرهنت على قوّة إمدادات الطاقة" لديها.

وقال إن الشركة تقوم بتقييم ما إذا كان الخزان يمكن إصلاحه.