هجوم المتمردين اليمنيين ضد أرامكو السعودية أحدث فجوة في خزان نفطي

جدة (أ ف ب) –

إعلان

أعلنت شركة أرامكو السعودية الثلاثاء أنّ هجوم المتمردين اليمنيين الصاروخي على منشأة تابعة لها في مدينة جدة غرب المملكة، أحدث فجوة في خزّان نفطي مما أدى إلى انفجار ثم حريق تم إخماده بسرعة.

وكان المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران أفادوا الاثنين بمهاجمة محطة لتوزيع المنتجات البترولية "بصاروخ مجنح نوع قدس 2" ردا على الدور السعودي الداعم لقوات الحكومة المعترف بها دوليا.

ونقلت شركة الطاقة العملاقة مجموعة من الصحافيين إلى المحطة، وبدت آثار الحريق واضحة على الجهة العلوية من الخزان.

وقال مدير محطّة توزيع جدة الشمالية عبدالله الغامدي للصحافيين "للأسف، تعرضت المنشأة أمس لمقذوف في هجوم عدائي. كما تعلمون فإن أرامكو هدف لمثل هذه الهجمات المعادية".

وأضاف "أصيب الخزان في جزئه العلوي، وهناك أضرار كبيرة في السقف أيضا حيث خلّف (الهجوم) فجوة كبيرة تبلغ مساحتها حوالى مترين في مترين"، مشيرا إلى أنّ الهجوم تسبب "بحريق كبير. كان انفجارا ضخما لكن تمت السيطرة عليه".

وأفاد مدير المنشأة بأن عملية التوزيع من المحطة التي توفر المنتجات المكررة بما في ذلك وقود الطائرات إلى المناطق الغربية، عادت لطبيعتها في غضون ثلاث ساعات رغم أنّ الخزان المتضرر، وهو واحد من 13 خزانا، بقي خارج الخدمة.

وتابع "تم إخماد الحريق في وقت قصير جدا. لم يستغرق الأمر سوى حوالي 40 دقيقة لإخماد حريق كبير في خزان ضخم كهذا"، مؤكّدا عدم وقوع إصابات في صفوف العاملين في المنشأة.

وتبعد مدينة جدة المطلة على البحر الاحمر نحو 600 كلم عن أقرب نقطة حدودية مع اليمن.

ومنذ منتصف 2014 حين سيطر المتمردون على العاصمة صنعاء، يشهد أفقر دول شبه الجزيرة حربا دامية تسبّبت بمقتل وإصابة عشرات آلاف المدنيين ووضعت البلاد على حافة المجاعة وسط أزمة إنسانية هي الأكبر في العالم بحسب الأمم المتحدة.

وتقود الرياض في اليمن منذ آذار/مارس 2015 تحالفا عسكريا دعما لقوات الحكومة المعترف بها دوليا. واتّهمت السعودية خصمها إيران مرارًا بتزويد الحوثيين بأسلحة متطورة، وهو ما تنفيه طهران.

- "كل الخيارات مفتوحة" -

وكتب وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني جيمس كليفرلي على تويتر أنّ "اعتداءات الحوثيين عبر الحدود تجاه السعودية تهدد بإخراج عملية السلام عن مسارها وتعرض حياة المدنيين للخطر".

وأصاف "السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الرهيبة في اليمن هي وقف الأطراف للقتال والاجتماع حول طاولة المفاوضات".

وكثّف المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على مساحات واسعة في شمال اليمن المتاخم للسعودية، هجماتهم على المملكة منذ بداية 2019 مستخدمين الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة.

وفي أيلول/سبتمبر 2019، أدّت هجمات غير مسبوقة على منشآت النفطية لشركة أرامكو، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، إلى خفض إنتاج المملكة إلى النصف موقتًا، ما تسبّب باضطرابات في أسواق النفط العالمية.

وحمّلت السعودية والولايات المتحدة إيران مسؤولية الهجوم الذي تبناه المتمردون اليمنيون.

وقد توعّد التحالف مساء الاثنين بـ"محاسبة العناصر الإرهابية المخططة والمنفذة لهذه العمليات العدائية والإرهابية"، علما أن طائراته شنّت في السابق ضربات جوية ضد مواقع للمتمردين في صنعاء ومناطق مجاورة بعد اعتداءات كبرى تعرّضت لها المملكة.

وشبّه الغامدي هجوم الاثنين بضربات العام 2019، معتبرا أن أرامكو أظهرت "قدرتها على الصمود في مواجهة مثل هذا الهجوم العدائي، وبرهنت على قوّة إمدادات الطاقة" لديها.

وقال إن الشركة تقوم بتقييم ما إذا كان الخزان يمكن إصلاحه.

ووقع الهجوم في وقت تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إمكانية تصنيف جماعة الحوثيين "منظمة إرهابية"، الأمر الذي يثير قلق المنظمات الإنسانية التي قالت ان الامر قد يعيق إيصال المساعدات ويدفع البلاد إلى المجاعة.

والاثنين قال مستشار الأمن القومي الاميركي روبرت أوبراين خلال زيارة للفيليبين إن الولايات المتحدة "تبقي كل الخيارات مفتوحة" في ما يتعلق بالمتمردين الحوثيين في اليمن.

ولفت إلى أنه "في الوقت الحاضر، نحض الحوثيين على الابتعاد من الإيرانيين والتوقف عن مهاجمة جيرانهم والناس في الأراضي اليمنية والانخراط في عملية سلام بحسن نية مع أصحاب المصلحة الآخرين في اليمن".

من جهته، رأى وزير الاعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها معمر الارياني أنّ "الاعتداء الارهابي يؤكد من جديد ضرورة تحرك المجتمع الدولي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لاتخاذ اجراءات حاسمة ووقف تمادي مليشيا الحوثي وادراجها ضمن قوائم الارهاب".