تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية يرى أن الصين هي "أكبر تهديد للديموقراطية"

5 دقائق
إعلان

واشنطن (أ ف ب)

وصف رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية جون راتكليف الخميس الصين بأنها تشكل "أكبر تهديد للديموقراطية والحرية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية"، بينما فرضت واشنطن قيودا مشددة على منح تأشيرات السفر لأعضاء الحزب الشيوعي الصيني.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، اتهم راتكليف الصين بسرقة أسرار الأعمال وتكنولوجيا الدفاع الأميركية.

وكتب إن "جمهورية الصين الشعبية تمثل أكبر تهديد للولايات المتحدة اليوم وأكبر تهديد للديموقراطية والحرية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية" (1939-1945).

وتحدث عن عمليات استخدم فيها عملاء صينيون الضغط الاقتصادي للتأثير على المشرعين الأميركيين أو إضعاف مكانتهم.

وكتب راتكليف "تظهر معلوماتنا أن بكين تجري بانتظام هذا النوع من عمليات التأثير في الولايات المتحدة". وأضاف أن "القيادة الصينية تسعى إلى إخضاع حقوق الفرد لإرادة الحزب الشيوعي".

وتابع أن القيادة الصينية "تمارس سيطرة الحكومة على الشركات وتخرّب خصوصية وحرية مواطنيها بفرض دولة مراقبة استبدادية".

وفي الوقت نفسه، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن أعضاء الحزب الشيوعي الصيني "معادون للقيم الأميركية" ويشاركون في "نشاطات مضرة".

وبموجب القواعد الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ على الفور ستظل التأشيرات الصادرة لأعضاء الحزب وأسرهم المباشرة صالحة لمدة شهر واحد فقط بعد الإصدار ولدخول لمرة واحدة.

في الماضي كانت بعض التأشيرات تسمح بالدخول غير المحدود ويمكن أن تظل صالحة لمدة تصل إلى عشر سنوات.

- "نشاطات مضرة" -

قالت وزارة الخارجية الأميركية إنه "على مدى عقود سمحنا للحزب الشيوعي الصيني بالوصول الحر وبلا قيود إلى المؤسسات والشركات الأميركية بينما لم يتم منح هذه الامتيازات نفسها بحرية لمواطني الولايات المتحدة في الصين".

وأضافت "من خلال كيانات عديدة يعمل الحزب الشيوعي الصيني وأعضاؤه بنشاط في الولايات المتحدة للتأثير على الأميركيين من خلال الدعاية والإكراه الاقتصادي والأنشطة المشينة الأخرى".

وتابعت أن الحزب الشيوعي الصيني يرسل "عملاء" إلى الولايات المتحدة لمراقبة ومضايقة المواطنين الصينيين الذين يدرسون أو يعملون في البلاد وكذلك المجموعات الصينية الأميركية المستهدفة بسبب سياساتها.

وكان عدد أعضاء الحزب الشيوعي الصيني الذي يهيمن على السياسة في بكين وجميع أنحاء البلاد يبلغ 92 مليونا في 2019. وبما أن قرار الخارجية الأميركية يشمل أسرهم أيضا ، فقد يطال مئات الملايين من الصينيين.

وتصاعدت الخلافات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم على جبهات عدة وفرض كل منها قيودا على سفر مواطني البلد الآخر.

وأغلقت الولايات المتحدة القنصلية الصينية في هيوستن في تموز/يوليو واتهمتها بأنها مركز للتجسس ولمضايقة المواطنين الصينيين في الولايات المتحدة.

ردا على ذلك، أمرت بكين الولايات المتحدة بإخلاء قنصليتها في تشينغدو.

وأوقفت وزارة العدل الأميركية عددا من الباحثين الصينيين العام الماضي واتهمتهم بإخفاء ارتباطاتهم بجيش التحرير الشعبي.

وقال مساعد المدعي العام جون ديمرز لمنتدى آسبن الأمني الأربعاء "كانت تلك الاعتقالات الخمسة أو الستة الجزء الظاهر" من التوتر، مشيرا إلى أنه بين هذه الاعتقالات وإغلاق القنصلية والتحقيقات الأخرى "غادر أكثر من ألف باحث صيني مرتبط بجيش التحرير الشعبي البلاد".

- طرد صحافيين -

فرض كل من البلدين قيودا على تأشيرات الصحافيين. فقد حدّت واشنطن عدد المواطنين الصينيين الذين يعملون في وسائل إعلام تديرها الدولة في الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام.

وردت الصين في آذار/مارس بطرد أكثر من عشرة صحافيين أميركيين يعملون في نيويورك تايمز وواشنطن بوست ووول ستريت جورنال.

وقالت بكين في وقت سابق إن التقارير التي تفيد أن الولايات المتحدة تدرس فرض قيود على السفر أظهرت "كراهيتها وعقليتها غير الطبيعية تجاه الحزب الشيوعي".

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشون ينغ اليوم الخميس "إن بعض القوى المتطرفة المناهضة للصين في الولايات المتحدة ، مدفوعة بانحياز أيديولوجي قوي وعقلية الحرب الباردة العميقة الجذور ، تضطهد الصين سياسيا". وقالت "هذا تصعيد لاضطهادهم السياسي تجاه الصين والصين تعارض ذلك بشدة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.