الحكومة الاثيوبية تقول إنها تعمل على إعادة الأمور إلى طبيعتها في تيغراي

اديس ابابا (أ ف ب) –

إعلان

أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد الاثنين أن حكومته بصدد إعادة النظام والخدمات الأساسية إلى تيغراي، المنطقة الواقعة في شمال البلاد والمحرومة من الإمدادات منذ نحو شهر، وحيث تحدث أطباء والأمم المتحدة عن معارك متواصلة وحالة من انعدام الامن تعوق إيصال المساعدات للمدنيين.

وأعلن أحمد، الحائز جائزة نوبل للسلام في 2019، انتصار حكومته في تيغراي منذ استعادتها السيطرة على العاصمة المحلية ميكيلي في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد نحو شهر من القتال ضد "جبهة تحرير شعب تيغراي".

لكنّ الجبهة تعهدت مواصلة القتال وقالت الأمم المتحدة الجمعة إن الاشتباكات المستمرة في تيغراي تعقد الجهود للوصول إلى مئات آلاف الأشخاص ممن يحتاجون الى مساعدات، رغم اتفاق يمنحها حق الوصول إلى الأراضي الخاضعة للسيطرة الفدرالية.

وكرر مكتب رئيس الوزراء أبيي أحمد في بيان الاثنين التأكيد على ذلك بالقول إن "المرحلة النشطة من العمليات العسكرية قد انتهت".

وأوضح مكتب الرئيس أن "المهمة الرئيسية حالياً للحكومة هي... إعادة النظام العام، وضمان وصول غير محدود لمواطنينا في المناطق المتضررة إلى المساعدات الإنسانية وإعادة من أجبروا على عبور الحدود، وإعادة تفعيل خدمات النقل والاتصالات".

وأعاد مكتب رئيس الوزراء التأكيد أن الجيش الفدرالي سيطر على العاصمة المحلية "بدون سقوط ضحايا مدنيين أو التسبب بأضرار في الممتلكات الخاصة".

وفي اتصال مع فرانس برس، قال طبيب في ميكيلي طلب عدم الكشف عن هويته إن المستشفى تلقى جثث 27 مدنيا، وأكثر من مئة جريح في "ضربات مدفعية وصواريخ ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية" استمرت "من الصباح إلى المساء" خلال معارك السيطرة على ميكيلي في 28 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأكد الطبيب أنه في مستشفى ميكيلي، الوضع "دقيق جداً. لقد توقفنا رسمياً عن تقديم العلاج، حتى للجرحى، لأنه لم يعد هناك كهرباء ولا وقود للمولدات، لم نعد نملك قفازات أو مسكنات، ولا مضادات حيوية أو طعام لنقدمه للمرضى والطاقم".

واتهم عسكريين بالقيام "بعدة عمليات نهب" في المدينة "المحرومة منذ الأسبوع الماضي من النظام الرسمي لحماية الأمن".

وأضاف "حتى سيارات الإسعاف استحوذ عليها الجنود لأغراض عسكرية".

وأوضح أنه "بعد ذلك، قام سكان من ميكيلي بالتعبير عن غضبهم عبر قطع الطرق في المدينة"، مؤكداً أن متظاهرين قتلا وأصيب أربعة بجروح خطيرة جراء إطلاق نار من جانب العسكريين الاثيوبيين.

-قطع الاتصالات-

وبسبب القيود على دخول المدينة وانقطاع الاتصالات إلى حد كبير، يصعب التحقق بشكل مستقل من تلك المعلومات، كما من المعلومات التي تدلي بها الحكومة.

وقالت متحدثة باسم أبيي "لم تكن هناك ضربات جوية في ميكيلي" لكنها لم تتناول مسألة مقتل المدنيين.

ولم ترد فرقة عمل حكومية تشكلت للتعامل مع النزاع في تيغراي على طلب للتعليق.

وأودى الصراع بحياة الآلاف، وفقًا لمركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية.

وتدفق عشرات الآلاف من اللاجئين عبر الحدود إلى السودان، ما دفع الأمم المتحدة للتحذير من كارثة إنسانية محتملة داخل تيغراي، حيث كان حوالى 600 ألف شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية حتى قبل بدء القتال، من بينهم 96 ألف لاجئ إريتري.

وأفاد مسؤولون أمميون فرانس برس الجمعة أنّ الوصول إلى تيغراي لا يزال صعبا، رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة الإثيوبية، وأنه من غير المتوقع وصول المساعدات حتى هذا الأسبوع.

وصرّح مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات جانيز لينارجيتش للصحافيين الجمعة بأنه "من غير المقبول" أن تقتصر المساعدة على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.