نهاية كابوس أم اثيوبية لاجئة الى السودان بعد لقاء طفلتها المفقودة

حمداييت (السودان) (أ ف ب) –

إعلان

فرت اللاجئة الإثيوبية عطاش الى السودان عقب اندلاع القتال في إقليم تيغراي وبقيت من دون أخبار عن ابنتها البالغة من العمر سبع سنوات لشهر كامل، لكن هذا الكابوس انتهى اليوم، وإن لم تنته المعاناة.

في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وبعد ثلاثة أيام من بدء حكومة أبيي أحمد حملة عسكرية على إقليم تيغراي، فقدت عطاش أي أثر لابنتها.

وتروي عطاش التي كانت تمتلك مطعما في بلدة الحمرة بإقليم تيغراي "عندما بدأ القصف وإطلاق النار، غادرت المنزل لأبحث عن أختي الحامل ولم أتمكن من العثور عليها ، فعدت إلى المنزل راكضة. عندما وصلت، أدركت أن شالوم لم تعد هناك".

- "قصف كثيف" -

وتضيف لوكالة فرانس برس "بحثت عنها ولكن لم أجدها. ولم يكن لدي خيار سوى الفرار، كان هناك قصف كثيف".

وأملت في أن تجد طفلتها بين آلاف الإثيوبيين الفارين من القتال في اتجاه المناطق الحدودية. وسارت معهم حوالى ثلاثين كيلومترا.

وتتابع "قالت لي امرأة مسنة من عندنا كانت تساعد الناس على جمع معلومات حول أفراد عائلاتهم المفقودين: ربما تكون في السودان، ولذا جئت الى هنا".

لكن بعد أسبوعين، تلقت عطاش مكالمة هاتفية أبلغتها بأن شالوم لم تغادر الحمره إطلاقا، وأنها تحت رعاية عائلة لم تغادر المدينة على الرغم من القتال، وفي أمان وصحة جيدة .

على الفور، هاتفت عطاش صديقها وأحد زبائن مطعمها هافتوم كحسي وطلبت منه مساعدتها. وكان هاتفوم، الموظف الحكومي السابق، يهمّ وقتها بعبور نهر ستيت الذي يفصل السودان عن إثيوبيا للبحث عن ملجأ.

ووفق الأمم المتحدة، أجبر القتال 49 ألف إثيوبي على الفرار الى السودان جراء القتال في إقليم تيغراي، 45 في المئة منهم أطفال.

ووصلت عائلات كثيرة الى السودان، بعد ان فقدت أفرادا منها على الطريق إما ماتوا وإما ضاعوا. وتعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في المخيمات التي أقيمت في مناطق سودانية حدودية، الى ربط الأقارب الذين تفرقوا ببعضهم.

- اللقاء -

ويقول هاتفوم لفرانس برس من مركز استقبال اللاجئين في بلدة حمداييت السودانية إنه هاتف إثر الاتصال صديقا يمتلك دراجة نارية في الحمره وطلب منه إيصال شالوم الى الحدود.

ويضيف الشاب الذي ارتدى قميصا وسروالا من الجينز الأزرق اللون، "انتظرتها هناك، وعندما وصلت مع صديقي عبرنا النهر بمركب".

ويشير الى أن الفتاة "كانت خائفة في البداية وتبكي".

ويضيف "واجهنا الكثير من المخاطر، لكنني سعيد بمساعدة الفتاة".

وتمّ لقاء شالوم مع أمها عطاش الثلاثاء في مخيم حمداييت.

كانت عطاش تحبس دموعها خلف ابتسامتها، وتداعب شعر طفلتها الأسود.

على الرغم من فرحتها بالاجتماع مجددا بطفلتها، لا تزال لدى عطاش غصة، إذ إن شقيقتها الحامل ما زالت مفقودة.

أما شالوم فتعبّر عن سعادتها قائلة "اشتقت إلى أمي كثيرا، لكنني الآن أشعر بشعور رائع".