يوروبا ليغ: نابولي لتكريم مارادونا بأفضل طريقة على حساب سوسييداد

باريس (أ ف ب) –

إعلان

بعد أن شاهد خصمه المحلي يوفنتوس يحقق الثلاثاء في دوري الأبطال انتصارا ساحقا على العملاق الكاتالوني برشلونة 3-صفر في معقله، يأمل نابولي الإيطالي أن يحذو حذو "السيدة العجوز" من خلال الفوز على مفاجأة "لا ليغا" لهذا الموسم ريال سوسييداد الخميس في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة للدوري الأوروبي "يوروبا ليغ".

وترتدي المباراة طابعا خاصا بالنسبة لنابولي لأنها ستكون الأولى منذ أن قرر تغيير اسم ملعبه من "سان باولو" الى "ستاديو دييغو أرماندو مارادونا"، تكريما لأسطورته الأرجنتينية الذي فارق الحياة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر عن 60 عاما إثر انتكاسة صحية.

وسبق للاعبي نابولي أن كرموا الأرجنتيني الذي قاد الفريق الى لقبيه الوحيدين في الدوري الإيطالي عامي 1987 و1990 إضافة الى لقبي الكأس المحلية عام 1987 وكأس الاتحاد الأوروبي عام 1989، قبل مباراتهم الماضية في "يوروبا ليغ" ضد رييكا الكرواتي (2-صفر) على ملعب "سان باولو" من خلال ارتداء القميص رقم 10 واسم الأسطورة.

وارتدى جميع اللاعبين الشارة السوداء واحتفظوا بالقميص الرمز خلال تقديم الفريقين وخلال دقيقة الصمت حيث ظهرت صورة للغائب الاكبر على شاشة عملاقة داخل الملعب.

ثم تواجهوا في مباراتهم التالية مع ضيفهم روما في الدوري (4-صفر) بقميص مشابه للمنتخب الأرجنتيني تكريما لمن أطلق عليه لقب "الفتى الذهبي".

والآن، سيخوض فريق المدرب جينارو غاتوزو مباراته الأولى بالتسمية الجديدة لملعبه، وبالتالي سيسعى جاهدا لكي يخرج منها منتصرا أيضا تكريما لذكرى أسطورته، مع أن التعادل سيكون كافيا له من أجل التأهل الى الدور الثاني بما أنه يتصدر بعشر نقاط، وبفارق نقطتين عن كل من سوسييداد وألكمار الهولندي الذي يحل ضيفا على رييكا (نقطة واحدة).

ولن تكون المباراة سهلة على الفريق الجنوبي رغم الفوز الذي حققه ذهابا في الباسك على منافسه الإسباني (1-صفر)، إذ فرض الأخير نفسه مفاجأة الدوري الإسباني بامتياز بتربعه على الصدارة لأسابيع عدة حتى نهاية الأسبوع الماضي حين اكتفى بالتعادل الثاني تواليا في "لا ليغا" والرابع تواليا بالمجمل، ما سمح لأتلتيكو مدريد بانتزاعها منه بفارق نقطة.

وأعرب مدرب سوسييداد إيمانول ألغاسيل عن ثقته بأن فريقه قادر على حسم بطاقة تأهله الى الدور الثاني الذي بلغه غالبية الكبار مثل روما الإيطالي (المجموعة الأولى) وأرسنال الإنكليزي (الثانية) وباير ليفركوزن الألماني (الثالثة) ورينجرز الاسكتلندي وبنفيكا البرتغالي (الرابعة) وغرناطة الاسباني وإيندهوفن الهولندي (الخامسة) وليستر سيتي الإنكليزي (السابعة) وميلان الإيطالي وليل الفرنسي (الثامنة) وفياريال الإسباني (التاسعة) وتوتنهام الإنكليزي (العاشرة) وهوفنهايم الألماني (الثانية عشرة).

وأبدى إيمانول أسفه لعدم التمكن من الفوز في عطلة نهاية الأسبوع على ألافيس (صفر-صفر) لكن "لا أحد في الفريق تراوده الشكوك، وأنا أيضا، بأننا قادرون على الفوز" في نابولي.

- التعادل قد يكون مكلفا -

ويحوم الشك حول مشاركة هداف الفريق ميكيل أويارسابال في مباراة الخميس بعد تعرضه لإصابة عضلية في التعادل ضد رييكا (2-2) الأسبوع الماضي.

وتطرق إيمانول الى وضع أويارسابال الذي سجل 7 أهداف في الدوري الإسباني حتى الآن، قائلا "يساورني الشك (حول مشاركته)، ستكون هناك مخاطرة كبيرة. لنرى ما سيحصل".

لكن إيمانول سيستعيد على الأرجح خدمات المخضرم دافيد سيلفا الذي انسحب من مباراة عطلة نهاية الأسبوع قبيل انطلاقها بسبب مشكلة بدنية.

حسابيا، تبدو الأمور أكثر تعقيدا لسوسييداد من نابولي، لأنه إذ اكتفى بالتعادل للمباراة الخامسة تواليا على الصعيدين القاري والمحلي، سيصبح خارج المسابقة في حال فوز ألكمار على مضيفه رييكا، لأن الفريق الهولندي سيتقدم على منافسه الإسباني، لكن في حال انتهاء المباراتين بالتعادل سيتأهل فريق إيمانول نتيجة أفضلية المواجهتين المباشرتين (1-صفر وصفر-صفر).

ويدخل دور المجموعات جولته الأخيرة و18 من بطاقته الـ24 المؤهلة الى الدور الثاني محسومة، فيما تملك ثمانية فرق أخرى، الى جانب كل من نابولي وسوسييداد وألكمار، فرصها بنيل البطاقات المتبقية.

ومن بين الفرق التي تملك فرصة التأهل، هناك فينورد روتردام الهولندي الفائز باللقب مرتين (المجموعة 11)، ومتصدر الدوري السويسري يونغ بويز (المجموعة الأولى)، وسيفاس سبور التركي الذي قد يتأهل الى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه على الصعيد القاري (المجموعة التاسعة).

ويحل سيفاس سبور ضيفا على منافسه الوحيد على التأهل ماكابي تل أبيب الإسرائيلي، فيما تأجلت المباراة الثانية في المجموعة والتي تجمع المتأهل فياريال الإسباني بضيفه قره باغ الأذربيجاني نتيجة الإصابات الكثيرة بفيروس كورونا في صفوف الأخير.